#dfp #adsense

مصادر نيابية مطلعة : المخرج للمأزق في الملعب اللبناني

حجم الخط

أبدت تريّثاً واضحاً في الحكم على إمكانية نجاح التفاهمات
مصادر نيابية مطلعة : المخرج للمأزق في الملعب اللبناني
ووضع الأمور الخلافية على سكة الحوار وإبعادها عن الشارع

على الرغم من النتائج السياسية الكبرى التي اسفرت عنها القمة التاريخية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان، اضافة الى الزيارة البارزة التي قام بها امير قطر الى العاصمة اللبنانية ولقائه جميع القيادات اللبنانية ان في المعارضة او في 14 آذار، بقيت الانظار مشدودة الى النتائج العملية التي ستبدأ بالتبلور من خلال المواقف التي سيعلنها الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في الكلمة التي سيلقيها اليوم.

مصادر نيابية مطلعة ابدت تريثاً واضحاً في الحكم على امكانية نجاح التفاهمات النوعية التي جرت بين القادة العرب الذين تصدروا واجهة الاهتمام على مدى الاسبوع الماضي على الساحة السياسية اللبنانية. ورأت انه بالاستناد الى المواقف المعلنة من هؤلاء القادة فإن المهمة الاساسية التي يضطلع بها الاطراف الداخليون ما زالت غير منجزة لأن النتائج الفعلية قد ظهرت من خلال تهدئة الاجواء وإبعاد شبح التوتر بصورة موقتة، بينما الحل النهائي يبقى على طاولة الحوار الوطني الداخلي الذي لم ينطلق بشكل عملي بعد. ذلك ان المخرج المناسب للمأزق الداخلي، اضافت المصادر، هو في الملعب اللبناني وليس بين يدي اي جهة عربية أو اقليمية مهما كبُر شأنها، وبالتالي فإن الاستنتاجات المتسرعة حول تفعيل «اتفاقات التهدئة» وابرزها اتفاق الدوحة يصطدم بشكل بارز بالتجاذبات والسجالات التي استمرت في الساعات الماضية وحملت رسائل لبنانية ـ لبنانية ولبنانية ـ عربية على حد سواء، لأن الرعاية العربية للوضع اللبناني اقتصرت على تحديد أفق التسوية ومخاطر الانفجار بينما يبقى القرار الفعلي في مدار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وما يمكن أن يصدر عنها من قرار إتهامي.

واعتبرت المصادر النيابية نفسها أن الانقسـام اللبنـاني حول هذا القرار وحول أهداف المحكمة ليس مستجداً، اذ بـدأ حول المحكمة منذ اللحظة الأولى التي طالب فريق 14 آذار المجتمع الدولـي بإنشائـها وبمحطـات انشائها وطريقة عملها وصلاحياتها، وبالتـالي فإن استمرار الخلاف حولها بات بديهياً مع اقتراب محطة اساسية هي وصولها الى توجيه اصابع الإتهام الى الجهة التي ترى هذه المحكمة انها مسؤولة عـن جرائم الاغتيال التي شهدها لبنان اعتـباراً مـن العـام 2004. وخلاصة المحادثات العـربية مـع القيادات اللبنانية تركزت بشكل اساسي حـول الـدور الفعلي للقيادات اللبنانية في حماية الاستقرار الداخلي وذلك تحت سقف التفاهمات العربـية ـ العربـية. وكشـفت المصادر ان المفاعيل المباشرة للتحركات السعودية والسورية والقطرية تمثلت في نزع فتيل التـوتر من دون اسقاط دور القوى السياسية الداخليـة في وضع الامور الخلافية على سكة الحوار وإبعادها عن الشارع، على الأقل بانتظار ظهور أي جديد عن المحكمة الدولية.

واذ تحدثت المصادر النيابية المطلعة عـن فتـرة مراوحـة بديهية دخلتها الساحة المحلية اعتباراً مـن يـوم الجمعة الماضي، خلصت الى أن معالم المسار النهائي للمواجـهة التـي انخرطـت فيـها قـوى 14 و8 آذار فـي الفترة الأخيرة ما زالت في دائرة ضبابية حتى الآن، وتحديد نجاح آلية التحـرك العربـية مـا زال مرهـوناً بالحسم المرتقب على الصـعيد السيـاسي عنـدما يحدد كل طرف بشكل نهائي خياراته حول المحـكمة الدولية لجهة القبول بما قد يصدر عنها او التعاطي معه على اساس اعتباره حلقة من حلقات المؤامرة على لبنان.

المصدر:
الديار

خبر عاجل