استنكرت كتلة "المستقبل" الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف الثلاثاء الجيش اللبناني في بلدة العديسة والطيبة، وحيت في المقابل رد فعل الجيش اللبناني البطل في الدفاع عن أرضه وسيادته وكرامة مواطنيه.
الكتلة، وإثر اجتماعها الأسبوعي الدوري في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، اعتبرت أن شهداء الجيش اللبناني والإعلام اللبناني الذين سقطوا في هذه المواجهة هم شهداء الوطن الذين عمدوا بدمائهم الطاهرة أرض الجنوب، متوجهة بالتعزية الحارة إلى اللبنانيين جميعا والى قيادة الجيش وذوي الشهداء والإعلام اللبناني.
وتمنت الكتلة الشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا بنتيجة هذا العدوان، معتبرة ان هذا الحادث يؤكد النوايا العدوانية الإسرائيلية تجاه لبنان وضرورة رفع درجة اليقظة والتنبه لدى جميع اللبنانيين بالإضافة إلى التأكيد على وحدتهم وتضامنهم صفا واحدا في مواجهة ما يمكن أن تحضر له إسرائيل، والعمل يدا واحدة من أجل تفويت الفرصة عليها وعلى مخططاتها.
إلى ذلك، أكدت الكتلة ضرورة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل لخرقها السيادة اللبنانية والقرار 1701 بالاعتداء على لبنان والجيش اللبناني.
هذا وكانت بدأت اجتماعها بالقوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش اللبناني والإعلام الذين سقطوا في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
من جهة أخرى، توقفت الكتلة أمام الزيارة التاريخية المشتركة إلى لبنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وللرئيس السوري بشار الأسد، والقمة الثلاثية التي عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث رأت فيها تطورا إيجابيا بالغ الأهمية يسجل في خانة التضامن والدعم العربي لتثبيت استقرار لبنان.
واعتبرت ان هذه الزيارة هدفت إلى التأكيد أن لبنان جمهورية مستقلة ذات سيادة من الضروري الحفاظ على استقلالها واستقرارها، بالإضافة إلى التأكيد على احترام المواثيق الوطنية التي اتفق عليها اللبنانيون في اتفاق الطائف وما تعاهدوا عليه في لقاء الدوحة وأكدوا عليه في هيئة الحوار الوطني بما في ذلك العمل على عدم تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية النزاعات الإقليمية والدولية، والابتعاد عن لغة التخوين وما يرفع من حدة التشنج والعودة إلى أسلوب الحوار والتخاطب الهادئ لحل التباينات بين اللبنانيين.
وأوضحت الكتلة أن البيان الرئاسي الصادر عن القمة الثلاثية كان خير تعبير عن المعاني والمقاصد التي هدفت إليها هذه الزيارة، بالإضافة إلى ما أدلى به رئيس الجمهورية في خطابه في عيد الجيش بالذات خصوصا لجهة تشديده على الحفاظ على السلم الأهلي ووقف حملات التخوين.
ونوهت كذلك بالزيارة التي قام بها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والخطوات التي قام بها خلال وجوده بين أهله في لبنان وعلى وجه الخصوص زيارته إلى الجنوب لافتتاح المشاريع التي مولت دولة قطر تشييدها أو إعادة أعمارها اثر العدوان الإسرائيلي، وكذلك مشاركته اللبنانيين في عيد الجيش والتي دلت على عمق المودة الدعم والمساندة التي تكنها وتبديها قطر تجاه لبنان.
و توقفت كتلة "المستقبل" أمام استمرار تصاعد بعض المواقف السياسية الداخلية تجاه المحكمة الدولية وما يمكن أن يصدر عنها، لذلك فان الكتلة اذ تؤكد تمسكها بالمحكمة الدولية لكشف الحقيقة واحقاق العدالة أكدت من جهة ثانية تمسكها بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي باعتبارهما القاعدتين الأساسيتين لكل تقدم واستقرار وطني، مشددة على أن مسألة المحكمة كانت موضع إجماع من قبل جميع اللبنانيين في هيئة الحوار الوطني.
ودعت من جهة اخرى الأطراف اللبنانية كافة للتنبه إلى ما تحاول إسرائيل أن تحيكه للبنان للايقاع بين أبناء الوطن الواحد عبر ما تخطط وبشكل متواصل من فتن ودسائس وتنصبه من أفخاخ.