#adsense

«القمم العربية” لن تُوقف قرار المجتمع الدولي لمسار المحكمة

حجم الخط

دعم سليمان والحريري والجيش اللبناني كان لبقاء الدولة !؟
«القمم العربية" لن تُوقف قرار المجتمع الدولي لمسار المحكمة
سوريا ترفض الخلل الأمني في لبنان ..إسوة بالعراق !

يفصل ديبلوماسي غربي، بين مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وبين السجالات الدائرة حول القرار الاتهامي الذي سيصدر عن القاضي دانيال بلمار، وما يرافق هذا السجال من مواقف وتحركات وقمم عربية تدور ربما حيال طي صفحة عمل هذه المحكمة ووقف مضيها في كشف مرتكبي الجرائم السياسية التي شهدها لبنان مؤخرا ويقول الديبلوماسي الذي تبدي بلاده اهتماما بالغا بمسار عمل المحكمة، بأن رغبة العرب في التسويات فيما بينهم كما في عدة مواضيع، لا تطبق هذه المرة على هذا الملف ذي الدعم والبعد الدوليين، بهدف الحد من الجرائم السياسية التي كانت تنامت مؤخرا بشكل واسع، اذ أن المجتمع الدولي الداعم للبنان، لا يتقبل الكلام عن التسويات ولا اجهاض مدروس لعمل المحكمة، ثم أن الدول وحكومتها التي أبدت دعما لانشاء المحكمة الدولية وتعاونت معها لاحقا، ومدتها بالعنصر البشري والعامل المادي، من اجل كشف مرتكبي هذه الجرائم، هي دول «لا تعمل لدى الحكومة اللبنانية» و«لا لدى القادة العرب»، ولا تتراجع عن خيارها تحت وطأة تهديدات أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، بل هي تنطلق في قراراتها الداعمة لوقف الجرائم السياسية والاعتداء الجسدي على أصحاب الرأي والمواقف السياسية. بعد أن ساوت بين خلفيات هذه الجرائم وبين الارهاب الذي طال دول القرار سواء أكانت في الولايات المتحدة ام في اوروبا وكذلك طال مواطني هذه الدول في عدة مناطق من العالم عبر محطات سابقة ولاحقة للجريمة التي استشهد خلالها رئيس الحكومة رفيق الحريري.

وأضاف المصدر الغربي، بأنه كما وقف مساعد وزيرة الخارجية الاميركية السفير جيفري فيلتمان، ليعلن أمام أعضاء الكونغرس عن المبالغ المالية التي صرفت لتشويه صورة «حزب الله»، دون التعديل في اللجنة بهدف تبرير اتجاه هذه الاموال وكيفية صرفها أمام الشعب الأميريكي الذي يدفع الضرائب بانتظام، فإن الواقع ذاته سينسحب على مسؤولين في عدة دول من الذين سيواجهون بأسئلة عن مصير الأموال التي صرفتها حكوماتهم لدعم انشاء المحكمة وعملها، وهي اموال دفعت من أجل هدف تدعمه هذه الشعوب، ومن غير الممكن عدم المضي في منطق محاسبته المجرمين وتجاوزه تجميد عمل المحكمة بما يضع هذه الحكومات في موقع التآمر على شعوبها، أو التراجع أمام الضغوطات، لأن لذلك حسابات لا يستطيع المسؤولون في هذه الدول تقبلها بعيدا عن حسابات البعض الآخر من الذي يؤيد مضي المحكمة في دورها وفق المعطيات الاعلامية للقرار الاتهامي الذي يتم التداول بمضمونه قبل صدوره بشكل رسمي نهائي عن المرجع القضائي المختص القاضي بلمار.

ويلفت المصدر ذاته الى أن المجتمع الدولي للكل، وهو استقبل كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري في زيارات رئاسية لدول القرار وللامم المتحدة، وكذلك يؤمن هذا المجتمع الدولي المتطلبات الممكنة للمؤسسة العسكرية بهدف مساعدتها على بسط الأمن، وكل ذلك على قاعدة تمكن الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا وأمنيا للحد من أي خلل أمني، بما يعني أن على الدولة اللبنانية دعم ذاتها واتخاذ مواقف صلبة قبل سقوطها امام انظار هؤلاء المسؤولين الذين يشددون في عدة محطات على طلب مساعدة المجتمع الدولي والامم المتحدة بحيث لا تكون هذه المطالب انتقائية فيختار لبنان ما يجده مناسبا له، من قرارت الأمم المتحدة ويرفض اخرى بعد أن يصنفها عدد من القوى المتضررة منها في خانة الفتنة وتهديدا للأمن.

ويستبعد المصدر ذاته دخول لبنان حلقة الفوضى عل خلفية رفض «حزب الله» الاتهام الذي يتم التداول به، لأن دمشق بدت في الاشهر الماضية رافضة لمبدأ الاخلال في الأمن في العراق وهو الاسلوب ذاته الذي سينسحب على لبنان بما من شأنه أن يجعل ردة فعل «حزب الله» الاحتجاجية لا تتشابه مع ما حصل سابقا في السابع من أيار من العام 2008، وربما لن يقدم على خطوة اذا ما كانت ستكون اقل في ظل فراغ رئاسي ومواجهة حادة لم تعد هي ذاتها حاليا، بل ربما ستكون سياسية مع ضغط سياسي وشعبي مدروس لا يتطابق مع المناخ المتوتر الذي يخيم على هذه الملف وتداعياته تنمو اليوم.

المصدر:
الديار

خبر عاجل