أكدت الدكتورة الاعلامية مي شدياق أن قضية المحكمة الدولية هي قضية اللبنانيين كافة، معتبرة أن الجميع ملتزمون القرار الظني عبر عدم التفريط بنقطة دم واحدة من دماء الشعب ودماء الشهداء.
شدياق، وفي الاعتصام الذي نظمته حركة "الملتزمون" دعما للمحكمة الخاصة من أجل لبنان في حديقة الشهيد سمير قصير، قالت: "نحن جميعاً أولياءُ الدم و قضايانا مترابطة والتفريط بإحداها على عظمتِها، يعني التفريطَ بنا جميعا، وهذا ظلمٌ ما بعده ظلم، مؤدّاه تجهيلُ الفاعل، في وقتٍ نحن لا ننشُدُ إلاَّ عدالةً دوليةً مستقلّةً منزّهةً فوق كلِّ الشبهات".
وسألت: "لماذا يجعلون من شهود الزور قميصَ عثمان للانتقاص من صدقيةِ المحكمة؟ … تشويه المحكمة لن يوقفَها و لكنّه ينكأُ جراحَنا و نحن بالحقيقةِ أولى". واضافت: "كفى… جعلتُمونا نموت في اليوم الواحد مئة مرّة عندما صوّرتم لأهالينا أنَّ تمسّكنا بالعدالة سيعرّضهم لحروب عبثية جديدة…".
نص الكلمة كاملة:
"في البداية إسمحوا لي أنْ أتوجّه بتحيةِ إكبارٍ و إجلال الى روح شهداءِ الجيش الأبرار الذين سقطوا اليوم في ساحة المعركة على حدودِنا الجنوبية
تحية إكبارٍ لجيشنا الذي منعَ العدوّ من اجتيازِ حدودِ الخطِّ الأزرق، متصدّراً المواجهة دفاعاً عن كرامتِنا و كرامةِ أرضِنا
تحية شكر الى قواتِ الأمم المتحدة التي تعملُ جنباً الى جنب مع الجيش لضمان الأمنِ على حدودِنا
تحية الى الصحافة التي سقط لها اليوم شهداء جدد ذنبُهم أنّهم استبسلوا ليُمارسوا مهنتَم
الحقُّ واحدٌ لا يتجزّأ و كرامةُ الاوطانِ مقدّسةٌ لا مساومةَ عليها
بكلّ عفوية تداعينا الثلاثاء لملاقاة منظميّ الاعتصام دعماً للمحكمة الدولية
حركةٌ عفوية أردناها، و أبقينا عليها بالرغم من الظروفِ القاهرة التي يمرُّ بها وطنُنا اليوم،
نواةً لتحرّكٍ أكثر تنظيماً إذا ما اقتضت الحاجة،
فالقضية قضيّتُنا، ونحن جميعاً هنا ملتزمون، ملتزمون المحكمة،
نحن جميعاً ملتزمون عدمَ التفرّيطِ بنقطة دمّ واحدة من دمائنا و دماء شهدائنا،
نحن هنا لنقولَ لمن يُطالبون بخطوةٍ شجاعة تُعطّلُ المحكمة و تمنعُ صدورَ القرار الظني:
نحن جميعاً أولياءُ الدم و قضايانا مترابطة و التفريط ُ بإحداها على عظمتِها، يعني التفريطَ بنا جميعاً
و هذا ظلمٌ ما بعده ظلم، مؤدّاه تجهيلُ الفاعل، في وقتٍ نحن لا ننشُدُ إلاَّ عدالةً دوليةً مستقلّةً منزّهةً فوق كلِّ الشبهات….
الحقيقةُ وحدها إنصافٌ لشهداءِ لبنان في الماضي و الحاضر،
الحقيقة وحدها ضمانٌ لغدٍ آمنٍ لأبنائنا، حتى لا يُصبحوا مشاريعَ شهداءَ تتهدّدهم المخاطرُ..
نحن لسنا خائفين على مسار المحكمة لأنَّ لها استقلاليتَها،
اسقلاليةً تضمنُ لها المناعةً لمقاومة الضغوط وفق قوانينِ المحكمةِ الخاصة و معاييرِ العدالةِ الدولية…
وهل لأيَ جهة حتى إذا أرادت القدرةَ في التأثيرِ على مجرى عملِها المحصّن؟؟؟؟
ولكنناّ نحن رافضون للأسلوبِ الذي يُمعِنُ البعضُ في استخدامِه تشويهاً لصورة هذه المحكمة،
رافضون لمنطقٍ يُصوّرُ الوضعَ على أنّه تسلّلٌ عبر التلفيقِ و الفبركة،
لصياغة قرارٍ ظنيٍّ ظالم يُمليه التسييسُ لتحقيقِ أهدافِ إسرائيل الفاتكة….
هناك من أصرّ و يُصرّ على التعاطي مع المحكمة على أنها بازار
متى صار الذي يُطالب بإحقاق الحقّ عميلاً و داعٍ للفتنة
متى صار الضحايا هم المتهّمون لأنهم بترك العدالة تأخد مجراها يُنادون؟؟؟
لماذا يجعلون من شهود الزور قميصَ عثمان للانتقاص من صدقيةِ المحكمة؟
ماذا عن الشاهد الذي شوهِدَ في مسارحِ أكثر من جريمة و في المستشفيات
حيثُ كانت غايَتُه التأكّد من القضاءِ علينا و أنّ قلبَنا لم يَعُدْ يخفق و الدماء في عروقِنا لم تعُد تنبُضْ
لماذا هذا الشاهدُ المدسوس يسرح و يمرح بعد أنْ اجتازَ الحدود، بشكلٍ ودود،
هو الذي عقدَ في بلادِه مؤتمراً صحافياً عدّد فيه أسماءَ شهداء سقطوا و شهداء اُعِدَّ لهم لاحقاً ليسقطوا مؤتمر، ادّعى فيه رؤيتَنا بالمفرّق و بالجملة في أماكنَ لم تطأها أقدامُنا يوماً ولم تطأْها حتى لغايةِ اليوم؟؟؟
هناك من يُصوّر الوضع و كأنّ هدف المحكمة الصاق التهمة بفريق معيّن بعدما فشلت محاولات إلصاق التهمة بجهة أخرى!!
لا هذا الفريق ثبُتَت عليه التهمة، و لا هذه الجهة بُيِّضَت صفحتُها و ضُمِنَت لها البراءة!!!
شوي شوي علينا
تروّوا شوي و ما تستعجلوا القفز الى خُلاصات لم يؤكدّْها أحدٌ بعد و لم تصدُرْ عن جهةٍ قانونيةٍ بعد…
بربّكم أنتم أهالي الشهداء أو الشهداء الأحياء المعنيون مباشرةً بالموضوع،
يا من التقيتمَكم وحدَكم ،إضافةً الى المستجوبين، محققيّ المحكمةِ الدولية
هل استطاع أحدُ منكم أنْ يأخد حقاًّ أو باطلاٍ من المحققينّ؟
هل كشفوا لأي منكم مضمونَ القرار الظني؟؟؟
فإذاً، و بكلّ سذاجة أسمحُ لنفسي أنْ أسأل : طيبّ هنيّ اللي قايمين القيامة، كيف عرفوا؟؟؟
مين خبّرهم!!! ليش بدهمّ يخبرّوا المشبوهين، إذا كانوا فعلاً مُتّهميّن، و ما يخبرّوا الضحايا
ليش بدهمّ يأنذروا المتهميّن ليتحضّروا للانقضاض، و ما يطمّنونا نحن اللي بنار القهر مكتوييّن
بالواقع : لا حدا كشف، لا حدا خبّر، لا حدا طمّن، لا حدا اتهمّ ….. و لا حدا برّأ
بمعنى آخر!!!!!!!!!!! لا تسريباتُ الصحف الأجنبية هي الحقيقةُ المؤكّد،
و لا استنتاجاتُ إعلام العدو باللغة العبرية المُدبلجة التي تُتحفنا بها ليلياً إحدى المحطّات المحلية هي مصدرُ الخبرية،
و الأكيد أكثر و أكثر أنْ لا السيناريوهات الجيمس بوندية المستقاة من جواسيس الغشّ في الفروع المخابراتية و المعلوماتية
و التيّ تتولىّ بعضُ الصحف المحلية نشرَها على شاكلةِ مسلسلاتٍ بوليسية،
هي المراجعُ العلمية لكشف ما يتضمّنه القرار الظنيّ من نتائج لتتحقيقات منهجية!!!!!
ما الغاية إذاً من استسهال إخافتنا بأنّ العدالةَ الدولية سيستتبعها نسفٌ للاستقرار و عودةٌ للأوضاع الخطيرة؟؟؟؟
ما الغاية إذاً من إدخال البسيكولوجيا على الخطّ لترهيبنا من الحقيقة على اعتبار أنَّ من شأن بعض الاتهّامات التأسيس لعقدة ذنب طائفة تجاه طائفة أخرى؟؟
في الأساس من قال إنَّ فرداً بيختزل فريقاً أو أنّ فريقاً بيختزلُ طائفة؟؟؟
الذي يخافُ على تشويهِ صورتِه، إذا اتّهم القرارُ الظنيُّ أحدَ أعضاءِ فريقه
نسألُه عن رأيِه بشعورنا نحن الذين تشّوهت أجسادُنا و تشتتّ أشلاؤنا عندماّ استهدفتنا متفجرّاتُ الغدر!!!
كلُّ ما نتمنّاه هو وقفُ محاولاتِ تسييس المحكمة من خلال تشويه صورتها و إلصاق أبشع الصفات فيها،
كفى….جعلتُمونا نموت في اليوم الواحد مئة مرّة عندما صوّرتم لأهالينا أنَّ تمسّكنا بالعدالة سيعرّضهم لحروب عبثية جديدة…….
فيها اللي بشبه 7 أياّر، وفيها اللي بيُنذر بأسوأ من 70 أياّر
الحقيقة حولوّها الى ضيقة
إحقاق الحقّ صار رديفاً للفتنة و القلق
كفى…………… شهداؤنا دفنّاهم مرة، ولكن بكلامكم الغوغائي تنبشون قبورَهم كلَّ يومٍ مئة مرةّ،
بدل أنْ تُحرّكوا السكين في جروحاتنا، ليُضيئَ البريئُ منكم شمعةً عن روحِ شهدائنا،
و لْيُحضّر الذي يخافُ أْنْ يُتّهم ظلماً ملفّات دفاعية تضمنُ براءته……….
أماّ اللي عارف حاله شو عامل مشكلته عندو و أكيد مش عناّ،
نحن كلّ شي منعرف إناّ ناس مؤمنين، ما يوم ارتضينا الظلم، و ما منرضاه حتى لعدوّنا!!!
هل ينتظرون مناّ أنْ نرضى بلصقِ التهمة بغير فاعلها، فقط للاقتصاص منه سياسياً…..
هل ينتظرون منّا أنْ نقبلَ بتركِ الفاعل يسرح و يمرح بدل أنْ ينالَ أقصى العقوبات
كلامٌ باطل يُرادُ به باطل
1) المحكمة الدولية من أجل لبنان هي وليدة إرادة اللبنانيين الذين التفوا حول شعار كشف الحقيقة منذ لحظة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
2) المحكمة الدولية تمّت الموافقةُ عليها على طاولة الحوار فلماذا الانقضاضُ عليها لاحقاً و التهويلُ بإشعال النار !!!
3) العدالة وحدها مفتاحُ السلم الأهلي
3) نحن متمسكّون بالعدالة و الحقيقة ليس من أجل الشهداء و حسب و إنماّ من أجل وقف آلة القتل.
فمن لا يتورّع عن قتل الرئيس الحريري، لن يتورّعَ عن قتلِ المزيد من كبار رجالات لبنان الذين لا يتكرّرون
أو المزيدَ من الأبرياء الذين لا ذنبَ لهم إلاّ أّنهم وُلدوا في بلدٍ يسوده منطقُ اللاّ عقاب ….
إنناّ جميعاً متساوون بالكرامة حيث أننّا بشر
نريدُ الحقيقة و لنْ ننسى
رفضُ العدالة تعطيلٌ لبناء الدولة
تشويه المحكمة لن يوقفَها و لكنّه ينكأُ جراحَنا و نحن بالحقيقةِ أولى!!!!
إتّقوا الله،
لنشبُك أيدينا جميعاً لنشكّلَ حلقة أمان، و نلتقي على تحصينِ لبنان متمسّكين بالعدالةِ الدولية
و في مواجهةِ العدوِّ المتربّصِ بنا على حدودِنا غير آبهٍ بالقرارتِ الدولية…"