#adsense

السيّد يترك الحراك ليهاجم أميركا  

حجم الخط

 

نعم نحن مع السيّد بتحميل أميركا كل المسؤولية عن الحروب في العالم العربي ابتداءً من غزو العراق أهم دولة عربية نفطياً وأقوى جيش في المنطقة الذي تغلب على الجيش الايراني والحرس الثوري والذي جعل آية الله الخميني يقول عند توقيع معاهدة السلام بعد ٨ سنوات من الحرب: «إنني أتجرّع كأس السم»، والمصيبة أنّ أميركا بعدما غزت العراق عام ٢٠٠٣ أهدته الى إيران وتحديداً الى الحرس الثوري وإلى قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري المسؤول عن تصدير الثورات والتشيّع الى البلدان العربية المسلمة السنية لكي يصبحوا من أهل الشيعة…

 

أميركا وقفت الى جانب إيران في احتلال الأخيرة الجزر الاماراتية الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

 

أميركا هي المسؤولة عن بقاء بشار الأسد في سوريا ليقتل مليون ونصف مواطن سوري ويهجّر ١٥ مليوناً، لولا أميركا لما استطاعت روسيا أن تدخل الى سوريا بذريعة نقل المواد الكيميائية المحظرة دولياً والتي استعملها بشار الأسد في الغوطة الشرقية وفي أماكن عدة كما تقول أميركا والأمم المتحدة التي أرسلت خبراء واستطاعوا أن يتأكدوا من أن الاسد استعمل هذه الاسلحة الممنوعة دولياً ضد الشعب السوري.

 

أميركا هي المسؤولة عن جرائم الحرب في ليبيا ولكنها لم تستطع أن تدمر الجيش المصري البطل الذي أسقط الرؤساء وأرسل ثلاثة رؤساء الى السجن وحفظ البلد من دون إراقة الدماء، واليوم تعيش مصر في حالة من الاستقرار والأمن بالرغم من محاولات التفجير التي ينفذها متطرفون من «الاخوان المسلمين»، واستطاع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فترة زمنية قصيرة أن ينجز ما عجزت عن إنجازه العهود، ويكفي أنه بنى قناة السويس الثانية في ٩ أشهر وبمال الشعب المصري الذي اكتتب في هذا المشروع.

 

ويكفي ذكر العاصمة الإدارية التي بناها لكي يريح القاهرة من الإكتظاظ السكاني، ويكفي أنه حل مسألة «العشوائيات»، ويكفي أنه حل مسألة الكهرباء في ٩ أشهر بطاقة ١٥ ألف ميغاواط فأضحت الكهرباء في أفضل حال.

 

وأخيراً، ازداد الاحتياطي المالي ليصل الى رقم قياسي بالإضافة الى تحسّن سعر الصرف.

 

نعود الى كلام السيّد لنقول له إنّ كل كلمة قالها عن أميركا هي كلمة حق ولكن أن يقول إنّ أميركا تمنع الصين من الاستثمار في لبنان فهذا كلام لا يقبله العقل ولا المنطق ولا الواقع… وللتذكير فقط أن عدد سكان لبنان في أفضل الاحوال يصل الى ٥ ملايين والصين عدد سكانها يوازي مليار و٤٠٠ مليون نسمة، وهناك نكتة في هذا الموضوع: سأل الرئيس الصيني الرئيس اللبناني كم هو عدد سكان لبنان؟ فأجابه الرئيس ٥ ملايين! فسأله في أي فندق يقيمون؟

 

يا سيّد، الصين لا يهمها السوق اللبناني لا من قريب ولا من بعيد، لو قلت سوريا ربما هناك أفضل لتكون إنطلاقة الى البلاد العربية وما يسمى بطريق الحرير.

 

وللمناسبة، تحضرني بضعة أسئلة أود أن أطرحها:

 

أولاً: هل العجز في الكهرباء الذي يبلغ ٤٠ مليار دولار مسؤولة عنه أميركا؟

 

ثانياً: هل تعطيل إنتخاب رئيس الجمهورية سنتين ونصف السنة مسؤولة عنه أميركا؟

 

ثالثاً: هل تشكيل أي حكومة بحاجة الى سنة نقداً وعداً ومسؤولة عنه أميركا؟

 

رابعاً: هل التهريب في الجمرك الذي يسبب خسارة ملياري دولار عائدات للدولة وتحديداً لخزينة الدولة اللبنانية مسؤولة عنه أميركا؟

 

خامساً: هل معامل الكبتاغون وتهريب المخدرات على أنواعها مسؤولة عنها أميركا؟

 

سادساً: تقول إنّ أميركا هي التي تتسبب بخسائر من بينها عدم تمكن البلد من استقبال السياح… ونقول لك إنّ التهديدات التي تطلقها للسعودية وبلدان الخليج بشكل أسبوعي هي التي دفعت السياح العرب بعدم المجيء الى لبنان، وهم أهم السياح بالنسبة الى لبنان حتى ان بعضهم أصبح يعرض أملاكه للبيع ولا يريد أن يأتي الى لبنان  ما دامت بندقية «حزب الله» تهدد وجودهم في لبنان، وأوّل ما يستقبلهم في المطار صورة آية الله الخميني، وأظن أنّ هذا يكفي.

 

قدّم سلاحك الى الدولة وسترى أنّ العالم العربي سيكون كله في لبنان على جميع الأصعدة السياحية والتجارية والصناعية والزراعية والإنتاجية… لبنان بلد عربي ولن يكون في يوم من الأيام فارسياً.

 

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل