
(تصوير ألدو أيوب)
اعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ردا ًعلى التهديدات بالفتنة التي نسمعها مؤخراً "ان الفتنة تتطلب فريقين في وقت نحن لن نلجأ فيه الى العنف ولن ننزل الى الشارع مهما حصل، و بالتالي من سيلجأ الى العنف ستكون مشكلته مع الدولة وليس معنا".
موقف عدوان أتى خلال رعايته العشاء السنوي للقوات اللبنانية في الدامور في مطعم برج الحمام – برمانا، بحضور النائب ايلي عون، رئيس بلدية الدامور شارل غفري، يمنى بشير الجميل، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير في المنطقة اضفافة الى عدد من منسقي المناطق والفاعليات والمحازبين.
عدوان الذي تطرق الى مسألة المحكمة الدولية اعتبر "ان هناك عملية استباق للقرار الظني، فلا احد يستطيع ان يدعي انه يعرف مضمون القرار ولا حيثياته فليس هناك من محكمة دولية تسمح لنفسها ان تناقش تفاصيل قرارها مع احد"، متسائلاً "لماذا هناك محاولات لاستباق القرار الظني للمحكمة ولاستعماله بالسياسية وادخاله بمشاريع المؤامرات، مشدداً على "ان الوقائع هي التي تتهم فلا احد من اللبنانيين يريد ان يتهم فرداً او جماعة او حزباً".
وعن الحديث عن الفتنة قال عدوان:" ان الفتنة تتطلب فريقين، فبين من ومن ستكون؟ انا أؤكد بشكل قاطع انه مهما حصل لن ننزل الى الشارع ولن نلجأ الى العنف ولن نتعاطى مع قضايانا بالقوة، واذا هناك فريق ما لديه فائض من "القوة"، وسيعتبر يوما ما ان المنطق ليس وسيلة كافية كي يفرض رأيه ووبالتالي يقرر ان يلجأ الى الشارع، فستكون مشكلته مع الدولة اللبنانية وليس معنا، فنحن مواطنون عاديون نلتمس حرية القرار والرأي، ونبدي آراءنا في المؤسسات والاعلام ومجلس النواب والحكومة، لن نلجأ الى العنف كي نؤكد صوابية مواقفنا، ومن يلجأ الى العنف عليه ان يحل مشكلته مع الدولة اللبنانية ".
وتابع عدوان : "من لديه مشكلة مع المحكمة عليه ان ينتظر القرار الظني فعندها يأخذ الوقائع والقرائن والدلائل ويشرّحها ويبحثها ويدرسها، وبالمقابل يقدم ادلة ووقائع وقرائن مضادة وشهود مضادين، معتبراً ان "هذه هي الطريقة المنطقية التي توصل الى نتيجة ، اما ان نستمر بتراشق وتهويل اعلامي حول قرار لم يصدر بعد ولا احد يعرف حيثياته ونشعل البلاد في الوقت نحن بحاجة الى الاستقرار فذلك غير مقبول."
ودعا عدوان الى التعاطي بهدوء مع هذه المواضيع الحساسة التي تطال استقرارنا رأفةً بالناس و والبلاد.
هذا وشرح عدوان مسألة شهود الزور، فقدم تعريفاً قانونياً لشهادة الزور فقال:" ان شهادة الزور هي ادلاء يقوم به شخص ما امام القاضي، و بعد درس الوقائع يتبين للقاضي اذا تطابق هذه الشهادة الوقائع ام لا، لذا لا يمكننا ان نتكلم عن شهود زور قبل ان يصدر القرار الظني، اذ عند صدوره يتبين ماذا اعتمد القاضي من الشهدات وماذا لم يعتمد".
وفيما اكد ان لا احد يريد ان يتهم احد، اشار الى ان المحكمة تُقارع بالوقائع والادلة والقرائن ، داعياً من يتكلم عن ادلة على تورط اسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الاستعجال في تقديمها للمحكمة الدولية كي تؤخذ بعين الاعتبار لان أمنية كل اللبنانيين ان لا يكون اي طرف داخلي متورط باغتياله".
عدوان الذي تطرق الى مسألة العيش المشترك في الجبل، لفت الى ان القوات اللبنانية كان لديها اولية لبناء العيش المشترك في الجبل ، وأضاف: "عندما تحالفنا مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل كان لدينا هم وطني لتأمين الحرية والسيادة والاستقلال يوازيهم سعي حثيث لفتح صفحة جديدة في الجبل من اجل تعزيز العيش المشترك والعمل سويا لطي صفحة الحرب ونبني سلم اهلي حقيقي قائم على الاحترام والحوار وعلى تفهم كل طرف لمشاكل ولتموضعات الآخر ".
وعن مواقف حنبلاط في الفترة الأخيرة أكد عدوان "انها لن تؤثر اطلاقا على المناخ الذي بنيناه في الجبل والذي سنحافظ عليه نحن وكل المخلصين لأن استقرار الجبل ووحدته والسلم الاهلي فيه هم اساس نهضة وبناء لبنان".
وتابع: "ممكن ان نختلف مع جنبلاط الا ان ذلك لا يعني اننا سنفترق، يمكننا ان نتناقش وسنحاول ان نفهم هواجس بعضنا، فالمهم ان ندرك في تعاطينا في الجبل، سواء مع الدروز او المسلمين، ان السلم الاهلي خط احمر في الجبل الذي لن نسمح ان يُمس ولن نوفر جهداً كي لا يمس خصوصاً اننا قادمون على مرحلة صعبة لذا يجب ان نعزز تفاهمنا وتقاربنا".
و في المناسبة ذكر عدوان "ان هناك جرح مازال ينزف في الجبل وهو ملف بريح و كفر متى والشحار الغربي ، آملاً "ان نستطيع في المرحلة المقبلة ايجاد حل لهذا الملف لانه من المعيب ان يبقى أناس مهجرين في وطنهم وخاصة في الجبل" .
كذلك حيا عدوان تضحيات الجيش اللبناني الذي أثبت ان لديه قدرة وعنفوان وكرامة للتصدي لاسرائيل و ليس لديه اي استعداد للتفريط باي شبر من ارض لبنان، معتبراً "ان مشهد المواجهة بين الدولة اللبنانية الممثلة بجيشها من جهة و اسرائيل من جهة اخرى هو نقطة قوة، على لبنان ان يستفيد منها لانها تحرج اسرائيل امام العالم والراي العام الدولي".
كما لفت عدوان الى "ان هناك نقطة قوة ثانية في مواجهة اسرائيل يجب ان نتشبث بها وهي وحدة الصف والتي تعني وحدة كل اللبنانيين، وهذه الأخيرة لا نستطيع ان نحققها الا بالحوار وبالتفاهم مع بعضنا البعض، لا بالتهويل والتخوين والتحدي، معلناً "لسنا ممن يؤئر عليهم التهويل والخطابات العالية انما نحن ممن لا يمكن التعاطي معهم الا بالمنطق والعقل".
وكان قد ألقى رئيس بلدية الدامور الأستاذ شارل غفري كلمة في المناسبة كذلك منسق القوات اللبنانية في الدامور الاستاذ ايلي ابو مرعي.
