نشرت "اللواء" تفاصيل رواية شبكة العميل محمود رافع التي جرت منذ بدايات العام 1993 للايقاع بين الرئيس الشهيد و"حزب الله" التي كشفت مصادر مطلعة جزءاً منها وهي أن شخصاً يدعى أ. نصر الله (والذي لا يمت لامين عام حزب الله بأي صلة) نجح في العام 1993 في التقرب من الرئيس الحريري، وانه زعم امام الحريري أن مجموعة من حزب الله تخطط لتصفيته وان من بين أفراد المجموعة قيادات بارزة في الحزب مرتبطة بما يسمى في أدبيات الحزب خلية عين الدلبة والتي تضم إلى اخرين القادة: عماد مغنية، مصطفى بدر الدين، علي ديب المعروف ب"ابو حسن سلامة"، محمد حمادة، حسن عز الدين وعلي عطوي وغيرها من الأسماء الكبيرة في دائرة أمن الحزب.
وتضيف المصادر أن الحريري فاتح نائب الرئيس السوري آنذاك عبد الحليم خدام برواية أ. نصر الله، وأن خدام اجتمع فعلاً بعلي ديب ليتأكد بعدها أن لا أساس لصحة هذه المزاعم.
وبحسب الرواية، فإن حزب الله أوقف أ. نصر الله، وأن مغنية تولى شخصياً التحقيق معه، وتبين له أنه كان يخطط لابتزاز الحريري مالياً، وبعد ست سنوات تنجح الاستخبارات الاسرائيلية في تصفية علي ديب الذي ورد اسمه في رواية أ. نصر الله، ثم كشف النقاب لاحقاً أن العميل حسين عليان وزوجته رولا حسن الموقوفان لدى أجهزة الدولة اللبنانية، متورط في اغتيال ديب بتفجير سيارته في منطقة الهلالية في صيدا، وعليان يرتبط أيضاً بخلية العميل محمود رافع الذي أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة حكماً بإعدامه في شباط الماضي في قضية اغتيال الأخوين مجذوب في 26 أيار 2006 وكذلك بتهم التعامل مع العدو الاسرائيلي.
واللافت أن رافع اعترف بأن بدايات تعامله مع اسرائيل كان في العام 1997، أي في العام نفسه لقصة أ. نصر الله (الذي فرّ لاحقاً الى اسرائيل)، بما يؤكد أن ثمة شبكة اسرائيلية متناغمة كان ولا يزال أحد أهدافها الإيقاع بين حزب الله والرئيس الحريري من خلال ورثته اليوم.
ولم تستبعد معلومات أخرى، أن تكون العملية النوعية للمقاومة التي وعد السيّد نصر الله بالكشف عنها اليوم تتعلق بأن يكون للرئيس رفيق الحريري دور في استدراج الضابط في الارتباط الاسرائيلي الحنان تننباوم الى إحدى الدول الأوروبية لاعتقاله هناك من قبل مجموعة من حزب الله، وهو الضابط الذي سمح لحزب الله بأن يجري بسببه صفقة تبادل كبرى خرج بموجبها قادة حزب الله والمقاومة الفلسطينية من السجون الاسرائيلية، ومن بينهم الاسيران عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، وآخرين.
كانت معلومات اكدت ان السيد نصر الله سيوجه مؤتمره الصحفي العام في اتجاه اسرائيل، اي في الشيء المتعلق بالأدلة التي تدين العدو الاسرائيلي في عملية اغتيال الحريري، وانه سيمهل حتى اشعار آخر، التعرض لموضوع المحكمة ولجنة التحقيق، إلتزاماً بأجواء التهدئة التي كرستها القمة العربية الثلاثية الاخيرة في بعبدا.
وحسب المصادر عينها فإن نصر الله سيتعرض لموضوع العملاء وشبكات التجسس مستبعدة ان يتطرق الى الاسماء وحالات محددة لكنها اكدت ان في حوزة الحزب معلومات تؤكد ان الموقوف العميد فايز كرم اقر بالعمالة فور توقيفه.