اعتبر حزب "الكتائب" ان وقوف الجيش اللبناني في الجنوب في وجه الاعتداءات الاسرائيلية كان محط تقدير وتضامن من قبل الشعب اللبناني بكل فئاته واحزابه، وشكل رسالة مزدوجة لا بد من قراءة معانيها بدقة والتوقف عند ابعداها.
وراى ان الرسالة الأولى هي موجهة الى اسرائيل وفحواها ان الجيش في جهوزية للدفاع عن لبنان وهوعندما يقوم بذلك يتوحد اللبنانيون جميعا خلفه، وهذا ما بدا جلياً بعد احداث العديسة وقد اظهر ضباطه وعناصره الاستعداد للزود عن الوطن وتقديم الشهداء في سبيله، لافتاً الى ان الرسالة الثانية موجهة الى الداخل اللبناني ليقول للمشككين بقدرته انه حان الوقت لوضع كل الخبرات بتصرفه، فيكون هو ركيزة الاستراتيجية الدفاعية للحاضر والمستقبل.
واكد الحزب ان هذه الحادثة يجب ان تشكل فرصة لا بد من الاستفادة منها لفتح الباب امام قراءة هادئة لموضوع تحديد نهائي للحدود اللبنانية الأسرائيلية بما فيها مزارع شبعا، بحسب مقتضيات القانون الدولي كون الخط الأزرق حتى الآن هو خط تقني غير نهائي، وقد آن الأوان لإجراء كل المقتضيات على الصعيد المحلي والعربي والدولي لإتمام هذه المهمة وبالتالي تحصين الحق اللبناني بوجه اي اعتداء جديد للجيش الاسرائيلي على جنوب لبنان.
واشار الى ان اي حجج قد تعترض السعي للتحديد غير مقبولة، لاسيما وأن لبنان يمكن ان يستفيد من عضويته غير الدائمة في مجلس الأمن لإعادة فتح هذا الملف، وايجاد حل نهائي يوفر على لبنان اشكالات مماثلة في المستقبل.
وشدد حزب الكتائب على انه مع وقوفه الدائم الى جانب الجيش والدفاع الشجاع الذي قام به وادى الى استشهاد عسكريين فإن هذا الأمر لا يمنع مواصلة الجهد الدبلوماسي على هذا الصعيد، معتبراً ان القوة العسكرية لا تكفي وحدها للدفاع عن لبنان بل ان قوة لبنان هي ايضاً بدبلوماسيته وعلاقاته الدولية، وبالمناسبة يتقدم الحزب من قيادة الجيش وعائلات الشهداء بأحر تعازيه لسقوط الشهداء.
وحيا الحزب موقف رئيس الجمهورية الداعي الى تسليح الجيش بما يسمح له بالقيام بدوره وشجع التحرك باتجاه الدول الصديقة لإمداده بالأسلحة التي يراها ملائمة، معتبراً ان الأصداء الايجابية التي لقيها كلامه من العديسة لا بد ان تترجم الى افعال من قبل كل الجهات لننتقل الى مرحلة جديدة من مفهوم الدولة القوية بجيشها وهي اساس بناء الأوطان.
واستغرب الحزب المحاكمات الاعلامية التي تجري يومياً على صفحات بعض الجرائد والأحكام بالعمالة والاعدام والتجريم والتخوين التي تطلق بحق موقوفين وحتى غير موقوفين مطالباً بوضع حد لهذه الظاهرة الغريبة عن لبنان وتقاليده متسائلا عن مصدرها ومطالباً بكشف ابطالها واحالتهم الى القضاء المختص.
وفي موضوع اعتقال المتهمين بالتعامل مع اسرائيل، أكد حزب "الكتائب" ان تحصين الساحة اللبنانية بوجه العمالة لأي دولة كان ضد لبنان يكون بتعزيز التضامن اللبناني وتحديد مفاهيم الولاء الوطني والسيادة على ارض الوطن وبموقف وطني شامل بعيداً عن التهديدات المتبادلة من هنا وهناك والتي تفتح المجال واسعاً امام أي جنوح .
وتوقف الحزب امام التسيّب المتمادي للأمن في لبنان لا سيما بعد عمليات السطو المسلح والسرقة التي تحصل في مختلف المناطق، كما الفلتان على صعيد تطبيق قانون السير، معتبراً ان الأمر بات يتطلب خطة محكمة لحفظ امن اللبنانيين وكشف المجرمين امام الرأي العام في أسرع وقت ممكن.