#adsense

غافو: التنوع الثقافي والديني والحوار في لبنان تشكّل أساساً لمبادئ تحالف الحضارات

حجم الخط

تحدث السفير الاسباني خوان كارلوس غافو عن التقدم الذي تحقق في مجال تطوير الاستراتيجيات الإقليمية في إطار تحالف الحضارات، آملا في "بناء دولة قوية وعصرية في لبنان ترتكز على المؤسسات السليمة وتتعايش فيها الطوائف على أساس احترام حقوق الإنسان والقيم الديموقراطية".

ورأى غافو في بيان ان "الاستراتيجية الإقليمية المتوسطية تمثل احد أهم التحديات التي تواجه التحالف عندما يتعلق الأمر بالمنطقة التي شهدت ولادة هذه المبادرة، محور الانقسام بين الإسلام والغرب"، معتبرا ان "تطبيق هذه الاستراتيجية كان معقداً منذ إطلاقها". وكشف انه في 15 تموز الماضي و16 منه، اقر نص الاستراتيجية خلال الاجتماع الثالث في الاسكندرية على ان يعتمده في المؤتمر الوزاري الذي يعقد في مالطا في 8 تشرين الثاني المقبل و9 منه، موضحا انها تشمل "جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبلدان المرشحة وسويسرا فضلاً عن بلدان في البلقان والبحر الأبيض المتوسط المنتمية إلى مجموعة الأصدقاء في تحالف الحضارات، فيما شاركت موريتانيا والسلطة الفلسطينية واسرائيل بصفة مراقب".

وتوقع غافو ان "تُستكمل الاستراتيجية الإقليمية عبر خطة عمل تتضمن اجراءات ومشاريع ملموسة في قطاعات عمل التحالف، مع مشاركة دول ومنظمات دولية في ظل تعويل على مشاركة المجتمع المدني" (…).

وحدد السفير الإسباني أهداف الاستراتيجية ببناء الجسور لتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات والأديان وتعزيز ثقافة السلام في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وبناء الثقة وتعزيز التسامح واحترام التنوع ودعم الحكم الرشيد وسيادة القانون لحماية التنوع الثقافي وحرية المعتقد الديني والتعددية، ومكافحة العنصرية والتمييز العنصري، وتعزيز اندماج المهاجرين الشرعيين في المجتمعات".

ورأى غافو ان "التنوع الثقافي والديني الهائلين في لبنان وقابلية الحوار التي ينعم بها تشكل أحد الأصول الأساسية لتحقيق الأهداف والمبادئ الرئيسية التي يقوم عليها التحالف"، لافتا الى "أن لبنان على مفترق طرق حقيقي في مسار تاريخه. من هنا يجدر به أن يتعلم من دروس الماضي ويتسلح بأفضل ما عنده من طاقة ورؤية لمواجهة التحديات التي قد تعترضه ولا سيما بناء دولة قوية وعصرية ترتكز على المؤسسات السليمة وتكون منفتحة على الجميع تتعايش فيها الطوائف الدينية المختلفة على أساس احترام حقوق الإنسان والقيم الديموقراطية".

وختم غافو بأن "نتيجة لتقاليده السياسية ومركزه الطبيعي كجسر بين الشرق والغرب ودينامية مجتمعه وتطلعه الدائم الى السلام، يضطلع لبنان بدور أساسي ليس فقط في الشرق الأوسط بل بصفته نموذجاً في إطار هذا الحوار الموسع الذي يجب أن يقوم بين العالم الإسلامي والمسيحي من جهة وبين الغرب والشرق من جهة أخرى".

المصدر:
النهار

خبر عاجل