ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان لبنان بدا منقسما حيال المعطيات التي عرضها الامين العام لحزب الله وتثبت برأيه ضلوع اسرائيل في اغتيال رفيق الحريري.
فقد رأى سياسيون ومحللون ان ما عرض يستلزم فتح مسار جديد في التحقيق الدولي في القضية، بينما اعتبر اخرون ان ما طرح لا يحمل اي جدية.
وقال القيادي في تيار المستقبل المنتمي الى الاكثرية النيابية مصطفى علوش لوكالة فرانس برس ان المؤتمر الصحافي المطول الذي عقده حسن نصر الله مساء الاثنين يدخل في سياق الدفاع عن النفس.
كما اعتبر مصدر قيادي في التيار الذي يقوده رئيس الوزراء سعد الحريري ان المؤتمر الصحافي عبارة عن مجرد فيلم سينمائي.
وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان لفرانس برس ان "المعطيات ليست مقنعة ولا احد يمكنه ان ياخذ هذا الامر بجدية".
وفي اسرائيل، ذكر مسؤول كبير طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان العالم اجمع والدول الغربية واللبنانيين انفسهم يعرفون ان هذه الاتهامات سخيفة.
واعتبرت مديرة قسم العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت فاديا كيوان ان هذه المعطيات "بمثابة ادلة يجب ان تدفع المحكمة الدولية والحكومة على طرح تساؤلات جدية حول فرضية او احتمال تورط اسرائيل" في اغتيال الحريري.
واضافت "انا اتفق مع نصر الله حول فكرة ان اسرائيل قد تكون متورطة في الاغتيالات".
وقلل مصدر قريب من الحكومة رفض الكشف عن هويته من اهمية ما عرضه نصر الله من دون ان يشكك في امكانية تورط اسرائيل بالفعل في الجريمة. وقال لوكالة فرانس برس "ما قدمه حزب الله دليل ظرفي نصر الله يحاول ان يطرح سيناريو يستند الى ان اسرائيل طرف مذنب، وقد يكون ذلك صحيحا".
وتابع "لكن معيار التحقيق الدولي عال ويتجاوز اي شك، وما رايناه البارحة لا يرقى الى هذا المستوى ولا يرقى الى توقعيات كثيرين".