أشار القانوني فؤاد شبقلو إلى أن ما قدمه الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي الأخير من أفلام وتسجيلات ليس قرائن ولا حتى أدلة، بل عبارة عن مجموعة أفكار، أفعال، واشخاص بعضهم تمّ ايقافه من قبل الدولة اللبنانية، وبعضهم ينتظر التحقيق معهم في حال تمّ استدعائهم من قبل المحكمة الدولية في حال كان لديهم معلومات بشأن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ولفت شبقلو إلى ان ما كشفه نصرالله عبارة عن معلومات تجمعت لديه، مشدداً على انه على الرغم من ذلك، لم يقدم دليلاً قاطعاً يدين إسرائيل. وذكّر بأن يمكن للمحكمة الدولية ان تستدعي العميل غسان الجد الذي قال نصرالله انه كان يراقب مسرح الجريمة قبل يوم من حصولها، على الرغم من عدم معرفة مكان تواجده سواء في لبنان أم في فلسطين المحتلة.
واستغرب شبقلو الأسباب التي دفعت بنصرالله إلى تقديم معلوماته بشأن ضلوع إسرائيل في جريمة اغتيال الحريري في هذا الوقت بالذات، سائلاً: "لماذا يهاجم نصرالله المحكمة اليوم بعدما تعامل معها، وبعدما وافق على اجراء المحكمة الدولية تحقيقاً مع أفراد من حزب الله؟"
وطالب شبقلو بأن يكون "حزب الله" ونصرالله أكثر تعاوناً مع المحكمة الدولية لا مهاجمين لها، لا سيما وان المحكمة لم تلمح بأي شكل من الاشكال إلى ضلوع الحزب في جريمة الإغتيال، كما وان أي فريق لبناني لم يتهم الحزب باغتيال الرئيس الحريري، مبدياً عدم اعتقاده أن القرار الظني سوف يدين "حزب الله" بأي شكل من الأشكال.
ولفت شبقلو إلى أن هناك إشكالية تتعلق بمعلومات نصرالله التي قانوناً تدخل في إطار العطف الجرمي، حيث عطف الجرم عنه إلى طرف ثالث، مشدداً على ان هذا امر غير مقبول قانوناً، ما يعني أن حجة نصرالله كانت ضعيفة. واعتبر ان "من باب الدبلوماسية والكياسة، كان الأجدر بنصرالله الابتعاد عن مهاجمة المحكمة وقضاتها"، مشدداً على "اهمية وضع حدّ لمسألة شهود الزور التي يستعملها اليوم حزب الله وحلفائه قميص عثمان". ولفت إلى ان قانون اصول المحاكمات الجزائية تطرق بأحد فصوله الى شهود الزور وحدد دورهم بشكل لا يحتمل اللبس إن على صعيد تمييعهم التحقيق، تحريف الحقائق والوقائع بما يخدم مصلحتهم الشخصية.
وأكد شبقلو ان شهود الزور لا تؤخذ افاداتهم بالإعتبار، وأضاف: "حتماً يلفظهم التحقيق، وإذا لفظهم التحقيق ولم يعتمد عليهم فلا يعود لشهاداتهم اثر، والمحقق بلمار أكّد بأن التحقيق تجاهل افادات شهود الزور"، معتبراً ان المسألة ليست متصلة اليوم بشهود الزور، بل في جرائم الاغتيال التي شهدها لبنان منذ الشهيد رفيق الحريري وحتى آخر شهيد سقط حتى اليوم".