بعدما شدتنا الحلقات السابقة من مسلسل "مملكة الحقيقة"، الذي يعرض على شاشات الوطن من أقصاه الى أقصاه، حارما موسم الأصطياف من رواده القلائل، الذين أصرّوا على تمضيته بين باب الحارة وباب المطار، أطلّ علينا سيّد المقاومة، وهو يبين ويؤكد ويستعرض، قرائن الأدانة والتي لا قرائن بعدها، مانحا المشاهدين فرصة، قد لا تتكرر، على الأقل في هذا القرن، واذهلتنا الموضوعية والمنطق في الطرح، لدرجة….انني قررت تغيير قرينتي، علني أحظى بقرينة جديدة، وهكذا نضرب عصفورين بحجر واحد، بعدما تبين لي مدى عمالتها، طوال خمسين سنة زواج ومقارنة!!
وهنا أودّ أن أسأل سيد المقاومة، هل بأستطاعتي القيام بهذا التغير المصيري؟ وهل هنالك من صوّر وأرشف هذه العلاقة، خصوصا بعد تبيان هذا الكم من العملاء، وقد لفتني ان احدهم يراقب سعد الحريري وسمير جعجع؟!
توقفت مليا افكر وانا المصاب بالفطام التفكيري والتحليلي، هل هذا تحذير مبطن، أم مشروع على الطاولة قيد الأعداد والتفيذ، للتخلص منهما، أي سمير وسعد؟! وعلى سذاجتي الموصوفة، هل هنالك مشروع اخر يُحضّر لرئيس الجمهورية ولقائد الجيش أيضا؟
هنا كثرت تساؤلاتي، هل اسرائيل هي من زرعت هؤلاء، ام ان هنالك زارع اخر، يهدف الى السيطرة على كل الوطن؟
الاكيد ان عرض السيد لم يكن موفقا، لا بالصوت ولا بالصورة، بالرغم من وجود جان عزيز! وبالرغم من كل شيء، سهى عن بال السيد، السؤال عن طن ونصف من المتفجرات السي 4، التي "سُرقت" من أحد المراكز العسكرية السورية في منطقة البقاع، قبل عملية الأغتيال بشهر تقريبا، ويمكن العودة الى ارشيف الصحف والتصريحات التي نشرت الخبر. وبحسب التقارير العلمية التي قدرت قوة الأنفجار، فهي تعادل الكمية التي "استسرقت"، وهذا ما كان صرّح به وليد بك، في احد هناته الأعلامية، بأن الشاحنة التي انفجرت خرجت من الضاحية، هذا على ذمة الوليد بن جنبلاط ، اضف الى ذلك، عملية اغتيال الوزير والنائب بيار الجميل، واين اختفى القتلة، ومن امّن لهم الغطاء، اضافة الى باقي الشهداء وطريقة اغتيالهم المتوافقة تماما مع بعضها البعض.
كنا نتمى على السيد الذي نحترمه،بأن يحترم بعضا من تفكيرنا، خصوصا بعد سرد الوقائع الموثقة. وكنا نتمى عليه بأن يعرض شريط النقيب الشهيد سامر حنا، وكيف انقضت عليه مجموعات… الكوماندوس "الأسرائيلي" واردته، أو ان يعرض عملية قتل العسكريين في رياق وبعلبك، أو أن يشرح لنا كيف سقطت مروحية النقيب صدقة في رياق… بما انه يملك هذه القدرة الفائقة على حل كل الشيفرات!!
هي مرحلة قد تكون من أصعب مراحل بقاء هذا الوطن.
ولزيادة المصداقية، أطل اسامة سعد وفايز شكر وميشال سماحة، وطبعا من دون أن ننسى السلمنجي باشا ومن يدور في فلكه، وبعض جهابزة الكفر في باب الرابية، ليهللوا للسيد. وهنا انتابتي حمى اسمها "حمى الحشرية" التي تنتقل بموجات ميكرووية، لتصيب كل صاحب دماغ، فتزداد حشريتهويكثر من الاسئلة، وطبعا لن انتظر عليها أجوبة، فأسأل من ينفذ المشروع الأسرائيلي في لبنان من شرذمة وتفتيت؟ من يحاول فرض ارادته على الجميع؟ من يحاول مصادرة قرار الدولة؟ من أقفل مجلس النواب؟ من شرذم الجيش في 6 شباط1984؟ من اغتال العسكريين؟ من يحاول الطعن بكل القرارات الدولية؟ من يريد تحرير فلسطين عبر المرور بطريق بعبدا وفي صنين وعيون ارغش وارز الباروك وتلال زحلة؟….
اسئلة كثيرة لا جواب لها عند مواطن، لا يملك من القرائن الا قرينته، وقد يحاول تغييرها، مع ما يظهر من قرائن جديدة تكون غبّ الطلب!