لاحظت اوساط سياسية ان مجمل ما يجري على الساحة اللبنانية بدءا من حوادث العديسة الى معطيات نصرالله ومؤتمر وزير الدفاع الياس المر يصب، وان في شكل غير ظاهر، في خانة تعزيز الدولة ودعم قدراتها، مؤكدة ان المعطيات الاقليمية والدولية والتوافق العربي على الوضع اللبناني كلها مؤشرات الى متانة الوضع الداخلي وتماسكه في وجه اي محاولة لقلب المعادلات.
الى ذلك، استبعدت اوساط قريبة من السراي لـ"المركزية" ان يتطرق الحريري الى موضوع المحكمة الدولية والمستجدات المتعلقة بها وبقضية اغتيال والده رغم تفاعلها الواسع على الساحة الداخلية في ضوء معطيات نصرالله واكدت انه لا يزال منذ خمس سنوات حتى اليوم على عبارة واحدة في هذه القضية.
على خط اخر، وفي تداعيات حادثة العديسة رصد موقف فرنسي حسم الجدل حول امكان تراجع باريس عن دعم الجيش عسكريا وتزويده صواريخ ارض –جو لمروحيات الهليكوبتر ،حيث أكدت فرنسا عزمها مواصلة التعاون العسكري مع لبنان، وقالت المتحدثة المساعدة باسم الخارجية كريستين فاج إنها تنتظر التقرير النهائي لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب حول ملابسات الاشتباكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في العديسة .
واشارت الى إن فرنسا تبقى "متمسكة باستقلال وسيادة لبنان وسلامة أراضيه واستقراره، وتواصل تعاونها العسكري مع لبنان في إطار اتفاق التعاون الموقع 2008".