اعلنت هيئة "أوجيرو" أن الفرق الفنية الميدانية التابعة لمديرية خدمة المشتركين والمديرية الفنية ومديرية المعلوماتية وقطاع الألياف البصرية في الهيئة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الإتصالات، أنهت الأعمال التي بدأتها منتصف ليل الأربعاء – الخميس وأدت إلى إعادة أوضاع الإتصالات مع منطقة الجنوب إلى نصابها تماما كما كانت عليه قبيل العطل الذي أصاب الكابل البحري الذي يصل الجنوب ببيروت ظهيرة الثلثاء في 20 الفائت.
ولفتت إلى أنه إبان الحرب الإسرائيلية خلال صيف 2006، إثر الغارات التي دمرت جسر الدامور القديم وجسر الدامور الدلهمية، وأدت إلى انقطاع الكابل البري الذي يربط بيروت ومناطق الجنوب، عمدت الهيئة فورا إلى نقل كل حركة الإتصالات الهاتفية إلى الكابل البحري، الذي بقي رغم الإعتداءات المتكررة التي طاولت مختلف مراكز وأبراج الإتصالات في كل أنحاء لبنان طيلة فترة العدوان الغادر وطيلة الفترة الممتدة من حينه يعمل بصورة طبيعية لأنه بعيدا عن الإعتداءات ومتواجد في قعر البحر.
وأشارت إلى أن "استعمال هذا الكابل البحري استمر حتى الآونة الأخيرة من دون لحظ أي أعطال أو شوائب على الإتصالات أو أي إنقطاع في الإتصالات الهاتفية بين منطقة الجنوب وبقية لبنان، نظرا لضمانة وأمانة الكوابل البحرية، مقارنة مع ما سواها من وسائل الإتصالات"، لافتة إلى أن "الإتصالات الهاتفية المؤمَّنة بواسطة الكوابل البحرية هي وفق المقاييس العالمية الأكثر أمانا ومناعة مقابل كل أنواع الإعتراض والإختراق على التخابر وكذلك الأقل عرضة للأعطال".
وأعلنت أن "الهيئة فور إنتهاء حرب 2006، عمدت إلى إصلاح كل كوابل الألياف الضوئية التي تتيح التواصل بين مختلف المناطق اللبنانية من دون أي تأخير، بما في ذلك الكوابل البصرية التي تربط محافظة الجنوب ومدنها وقراها ببقية المناطق اللبنانية، وكذلك الأمر بين محافظة البقاع وبقية المناطق اللبنانية. ولم يسجل مطلقا أي عطل على أي من هذه المسارات منذ ذلك التاريخ، لا على مسار صيدا – بيروت ولا على مسار زحلة – بيروت ولا على أي مسار آخر، رغم أن الأشغال المدنية لإعادة بناء الجسور والبنى التحتية استمرت لفترة طويلة، وبعضها حتى اليوم، واستعملت الفرق الفنية في الهيئة في هذا الإطار طرقا بديلة أحيانا عبر مسالك موقتة أو أعمدة هاتفية، وينطبق هذا الأمر على الكابل البري الذي أصلح في منطقتي الدامور والأولي، والذي إستخدم منذ منتصف عام 2006 لتأمين نظام الفوترة عبر صناديق القبض الإلكتروني في مختلف مناطق الجنوب، حيث أن جسر الدامور الدلهمية الذي يمر في باطنه كابل الألياف البصرية إلى الجنوب عبر مسالك مخصصة لذلك لم تنته أعمال إعادة بنائه وترميمه إلا منذ فترة وجيزة لا تتعدى الشهرين، تاركة على عاتق هيئة "أوجيرو" أعمالا مدنية إضافية لإنهاء إعداد المسالك".
وأوضحت أنه "إبتداء من أيار 2007، تم استخدام كابل الألياف البصرية البري المذكور لنشر خدمات DSL وخدمات نقل المعلومات للأفراد والمؤسسات والشركات المتخصصة، وكذلك خدمات نقل المعلومات على الشبكة الداخلية Intranet العائدة إلى وزارة الإتصالات، وخدمات المعاملات الإلكترونية والقبض الإلكتروني في كل مناطق الجنوب، وهذا ما ينفي المقولة التي يتناقلها بعض وسائل الإعلام ويزعم أن الكابل المذكور قد بقي خارج الخدمة لمدة أربع سنوات، والذي تؤكد هيئة "أوجيرو" مجددا وجوده في الخدمة من دون انقطاع منذ عام 2006".
وأشارت إلى أنه "فور تسجيل الأعطال على حركة الإتصالات مع محافظة الجنوب بسبب الأضرار التي حصلت على الكابل البحري في 20/07/2010، استعمل هذا الكابل بالذات لتأمين كل الإتصالات الهاتفية التي كان يؤمنها الكابل البحري خلال فترة زمنية لا تتعدى ال14 ساعة بشكل متدرج ليصار العمل على تأمين كل الإتصالات بين محافظتي الجنوب وبيروت بأقل من 24 ساعة من دون أن يؤدي ذلك إلى أي انقطاع في خدمات الDSL والإنترنت أو يؤثر عليها سلبا".
واشارت اخيرا الى انه "عند إنتهاء عمليات إصلاح الكابل البحري بواسطة شركة France Telecom الأسبوع المنصرم، والتي استمرت حوالى أسبوع تقريبا، بواسطة باخرة متخصصة عملت في المياه الإقليمية اللبنانية، حيث توارد إلى الهيئة أن سبب العطل ناتج من عوامل طبيعية مرتبطة بطبيعة تضاريس قعر البحر في المناطق التي يمر بها الكابل من جهة، وبسبب العمر المتقدم للكابل – إذ يتخطى عمره 15 سنة – من جهة أخرى. وعند إنتهاء التصليحات المدنية على جسر الدامور الدلهمية منذ فترة وجيزة جدا، أعادت الهيئة الأمور إلى نصابها حسبما كانت عليه سابقا بحيث أعادت إدخال الكابل البحري إلى الخدمة لتسيير حركة التخابر مع محافظة الجنوب من جهة، وإسخدام الكابل البري لإستعمالات خدمات DSL ونقل المعلومات وحركة المعاملات الإلكترونية من جهة أخرى، مع تأمين مسارات رديفة في حالات الضرورات الطارئة".