اكدت مصادر قضائية لبنانية لصحيفة "اللواء" ان "حزب الله" لم يتسلم بعد، عبر النيابة العامة التمييزية كتاب القاضي بيلمار، مشيرة الى ان طلب بيلمار لا يختلف في مضمونه عن البيان الصادر عنه يوم الاربعاء، باستثناء رسالة خاصة قد تكون متعلقة بالطلب من نصر الله ممارسة سلطته لتسهيل عملية التحقيق التي يقوم بها مكتب المدعي العام.
وذكرت "اللواء" انه لفت الانتباه حرص مصادر مقربة من الحريري نفيه ان يكون رئيس الحكومة أدلى بأي تصريح بشكل مباشر أو غير مباشر يتعلق بالقرائن والمعطيات التي اعلنها نصر الله يوم الاثنين بخصوص اتهام إسرائيل بالتورط في جريمة الحريري.
وأكدت هذه المصادر أن الحريري لن يخالف توجهاته بالصمت حيال كل ما يمت بصلة إلى المحكمة، وان كل من يريد معرفة موقف تيّار "المستقبل" مما يجري حول المحكمة عليه أن يراجع بيان كتلة نواب "المستقبل" الصادر يوم الثلاثاء الماضي.
وأكدت المصادر نفسها أن الحريري لم يلتق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال وجوده في المملكة، وان زيارته لها مجرّد زيارة عائلية.
واللافت في هذا الموقف أن عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري تولى تعميم هذا النفي عبر وسائل الاعلام، في مؤشر يدل إلى توجس من الحريري حيال تبرع بعض وسائل الاعلام إلى نسب مواقف له من موضوع المحكمة ومعطيات نصر الله، يراها غير مناسبة له في هذه المرحلة، في انتظار تطورات يراها مطلوبة من الحزب، خصوصاً بعد خطوة بيلمار التي اراحت الحكومة ومعها أوساط الأكثرية النيابية، التي تعتقد أن الكرة الآن باتت في ملعب "حزب الله" والذي يفترض به ان يتعاطى مع المحكمة بصورة رسمية، بالرغم من اعلانه من انه لا يثق بها ويعتبرها محكمة إسرائيلية•
وأوضحت مصادر قضائية انه لا يمكن للنيابة العامة التمييزية أن تسلم بيلمار نسخة مسجلة من المؤتمر الصحفي لنصر الله، وإلا لكان بإمكان بلمار الحصول عليها من أي مكان، لافتة الى أن هذه المواد يجب أن تأتي مباشرة من عند "حزب الله"، لا سيما إذا كان هناك المزيد من الطلبات التي لا تتوافر لدى السلطات اللبنانية الرسمية.
من جهتها، جددت مصادر المحكمة الدولية التأكيد أن بلمار لا يمكنه إهمال أي قرينة في التحقيق وهو انطلاقاً من هذه الثابتة وجّه الطلب الى حزب الله عبر السلطات اللبنانية، لافتة الى أن بلمار والقضاة العاملين في المحكمة الخاصة بلبنان يتمتعون بتاريخ عريق في المجال القضائي ولا يمكنهم أن يضعوا هذا الأمر على المحك.