#dfp #adsense

المرّ يحمي الجيش من التسريبات الاعلامية «المدسوسة»

حجم الخط

المرّ يحمي الجيش من التسريبات الاعلامية «المدسوسة»
مرجع سياسي : الأسباب الموجبة التي دفعت وزير الدفاع للكلام
أن يقول ما يفكّر فيه قسم كبير من اللبنانيين

لم يكن متوقعاً من الياس المر نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني أن يأخذ موضوع اتهامه بالعمالة لإسرائيل، ولو تلميحاً في مقال على محمل الجد، ولا من قيادة الجيش والمجلس العسكري كذلك. الا ان ما سرت عليه العادة في الاشهر الاخيرة من توزيع اتهامات وتسريبات واساءات عبر الاعلام، بالأخص بعض وسائله المرئية أو المكتوبة، جعل من موقف وزير الدفاع «اندفاعياً» باتجاه حماية موقعه والمؤسسة العسكرية التي يرأس وزارتها. ذلك أن الاسلوب الذي اعتمد في مقاربة موضوع العميل العميد المتقاعد غسان الجد، بحسب مرجع سياسي، خرج عن أصول ممارسة المهنة الاعلامية الحريصة على الحقيقة ليأخذ منحى دعائياً استخبارياً من الدرجة الأولى وتحرك وزير الدفاع جاء ليضع حداً لهذا العنف المعنوي الذي يمارسه البعض من الأقلام المستفيدة من فائض قوة موقت وليس خاصتها في الاساس، لأن هكذا اتهامات لا تمس بالشخص او بحريته فحسب، انما بالأمن القومي بشكل أدق. وموقف وزارة الدفاع أول من امس بكل اجهزتها يندرج في هذا السياق.

ـ أولا: تصاعدت الحملة في المدة الأخيرة على ضباط الجيش الى حدود تمس بكرامة الجيش وهيبته، فصار كل من يرغب بالتطاول على أي ضابط في خدمته يشعر أن لديه الامكانية على ذلك ولا من يمنعه وليس عنده ما يستهيبه، وهكذا كانت مجموعة تسريبات لا ترقى الى الحد الادنى من الجدية وتحمل في طياتها الاحرف الاولى لأسماء ضباط في الجيش ما يزالوا في الخدمة، ولا لبس في انتمائهم وغير مشكوك بأمرهم بأي شكل من الاشكال. ما جعل الرأي العام يتوجس شكاً وارتياباً في كل شيء ويخاف من مؤسسته العسكرية بذاتها عوض ان تكون المؤسسة الملاذ ومصدر الطمأنينة.

ـ ثانياً: لأن اصحاب هذه التسريبات لا يعملون من تلقاء انفسهم انما وفق «أجندة» مبرمجة من بعض الغرف السوداء.

ـ ثالثاً: لأن مواجهة الجيش اللبناني مع العدو في العديسة فرضت نمطاً جديداً، فرض نفسه ومصداقيته، وألزم حضور القوى السياسية بكافة اطيافها وتناقضاتها الى جانبه.

ـ رابعاً: ان اللجوء الى القضاء هو الحركة الطبيعية المؤسساتية أمام استعمال الوسيلة الاعلامية واستثمارها وتحويلها الى منبر يساهم في المساس بالأمن القومي يستفيد منه اعداء لبنان بشكل اساسي.

ـ خامساً: ان الإكثار من استعمال «الهمجية» الاعلامية وبالعنف الذي ساد في الأيام الاخيرة يجعل اللبناني يتساءل عن معنى الضوابط الاخلاقية والضوابط المهنية المطلوب اعتمادها حتى لا يصبح الرأي العام سلعة بين أيدي البعض.

لذلك، فإن الاجراء الذي اتخذته وزارة الدفاع وقيادة الجيش، أفشل من ظن او حاول أخذ كلام وزيرها وكأنه حملة على الاعلام، انما في الحقيقة هو ردّ ومتأخر جداً وبعد نفاذ صبر على جملة افتراءات واساءات وأكاذيب كان على احدهم ان يضع لها حداً فوقع خيار القدر على الياس المر.

المصدر:
الديار

خبر عاجل