ذكّر عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علّوش بضرورة وضع كل المعطيات المتوفّرة عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهدة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معتبراً أن تقدير القرائن التي قدّمها أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله ما إذا كانت ضعيفة أو قوية يعود الى قراءة كل شخص، ومشدداً أن الموقف الرسمي يصدر عن كتلة "المستقبل" وأمين عام تيار "المستقبل" اللذين أوضحا أن هناك طريقا واحدة للتعامل مع المعلومات التي قدّمها نصرالله وهي التحقيق الدولي.
ورجّح علوش أن الكلمة التي سيلقيها رئيس الحكومة سعد الحريري في أول إفطار يقام في قصر قريطم السبت ستتضمّن مواقفاً من المعطيات الجديدة.
وعن رفض "حزب الله" تسليم ما لديه من معلومات الى المحكمة الدولية، لفت علوش الى أن نصرالله أعلن بوضوح وبلسان كل المساعدين والمقرّبين وكل الألسنة الناطقة باسم "حزب الله" بأنه لا يريد المحكمة بشكل كامل.
واعتبر علوش أن إتهام المحكمة الدولية بأنها اسرائيلية هو للهروب من نتائج التحقيق، مضيفاً: "إذا كان نصرالله لا يثق بالتحقيق الدولي، فليعط ما لديه من معطيات للدولة اللبنانية التي من واجبها عرض هذه المعلومات على اللجنة الدولية". وتابع: "أما إذا كان الموقف بعدم تسليم المعلومات لأحد، فهذا يعني ان كل ما قدّمه نصرالله هو عرض إعلامي يهدف الى ذرّ الرماد في العيون فقط لا غير".
ورداً على سؤال حول المعلومات بأن مستشاري الحريري أبلغوا السفارة الأميركية في بيروت أن خلال القمّة الثلاثية التي عقدت في قصر بعبدا، تم التوافق على أن تسعى دمشق الى تقييد "حزب الله" من تقويض الحكومة مقابل توسيع النفوذ السوري في لبنان بغطاء سعودي، نفى علّوش هذا الكلام ووصفه بالعاري عن الصحة، ولا يحمل أية مصداقية.
ورداً على سؤال قال علوش: لا شك ان لدى "حزب الله" نفوذه بسبب السلاح الذي يملكه، كما لديه الخبرة والإرادة على تخريب الوضع الأمني عندما يرى رعاته أن الوضع يحتاج الى ذلك. وأكد أن الحزب يمارس نوعاً من النفوذ المبني على التهديد بالسلاح، قائلاً: "نحن مقتنعون أن استقرار الدولة لا يمكن إلا بعد زوال السلاح غير الشرعي من ايدي بعض اللبنانيين".