إذا كان ما يسمى بـ"شاهد الزور" محمد زهير الصديق "مختفيا" في مكان ما من العالم حيث يختار إطلالاته الإعلامية، فإن "شاهد الزور" الآخر هسام هسام موجود في سوريا، وأصبح نجما تلفزيونيا يطل على الإعلام وفق أجندة النظام السوري وتوقيتها.
هكذا فجأة أطل مساء الجمعة في مداخلة على "المنار" حيث أكد أن العميل غسان الجد كان موجودا وقت الانفجار قرب مصرف "HSBC" والذي يبعد 400 مترا فقط.
وأعلن هسام أنه سيكشف في هذين اليومين المقبلين وفي مؤتمر صحفي، أمورا أخرى تختص بالمحكمة وبالتحقيق الدولي، مشيرا الى أنه في التحقيق الذي اجري معه، قدم له القاضي ديتليف ميليس مجموعة من الصور ظهر فيها الجد ولكن بعد التقرير الأول قال لي ميليس إن الصور التي رأيتها في المونتيفردي يجب ان تمحى من ذاكرتك الى الأبد كما ان تمحي من حياتك أن هذا النهار قد مرّ في حياتك، وإلاّ سوف تتحمل مسؤولية حياتك وحياة أهلك، لافتا الى أن "هذا ما أعتبره تهديدا مبطنا".
وأكد حسام أنه لن يسكت بعد اليوم وسيكشف أمورا جديدة آن وقتها الآن بعد أن وصل الى سوريا وأصبح في مأمن.
مصادر متابعة لملف المحكمة الدولية سألت عددا من الأسئلة:
ـ هسام هسام أصبح في سوريا منذ حوالى 3 أعوام، فكيف يتحدث عن أنه أصبح "الآن في مأمن بعد أن وصل الى سوريا". فلماذا لم يتحدث قبلا عن الأمور التي قال إنه سيكشفها؟
ـ كيف هبطت قضية صور غسان الجد فجأة على لسان هسام، وخصوصا أن أحدا لم يسمع باسمع قبل المؤتمر الصحافي الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله؟
ـ ولكل المطالبين بمحاكمة شهود الزور، لماذا لا تتم المطالبة باسترداد هسام هسام من سوريا لمحاكمته؟ أو على الأقل لماذا لا يحاكمه النظام السوري عوض أن يجعل منه نجما تلفزيونيا؟