طمأن قائد الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان العقيد محمود عيسى "اللينو" الى أن الوضع في المخيم عين الحلوة هادئ جداً وليس هناك ما يدعو الى القلق. ونفى ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن ظهور مسلحين مقنعين في المخيم ليلاً. وقال "اللينو" لـ"المستقبل": "الوضع في المخيم تستطيعون أن تلمسوه، وترون الوضع على طبيعته. هناك حالة استقرار امني، والشراكة التي تمت بين كل القوى الفلسطينية الموجودة وخصوصاً وتحديداً القوى الاسلامية ممتازة، وطبعاً نحن طورنا تفاهماتنا، ونعتبر ذلك ضمانة لاستقرار أمن مخيم عين الحلوة".
وعن الإجراءات التي اتخذها الكفاح المسلح لضمان عدم وقوع اي حادث امني في المخيم في اعقاب مقتل أمير تنظيم فتح الاسلام عبد الرحمن عوض، قال اللينو: "نحن لدينا حساباتنا. وبصراحة، دعونا بعض الأفراد أو بعض المجموعات الى ان يعودوا الى رشدهم، وحذرنا من اي تصرف في اي اتجاه ان كان على الجوار او داخل المخيم، وطبعاً استنفارنا الأمني كان بالتنسيق مع كل القوى داخل المخيم وتحديداً مع القوى الاسلامية".
وإلى ذلك، استبعدت مصادر فلسطينية مطلعة اي تداعيات أمنية مباشرة لمقتل عوض على المخيم والجوار. واعتبرت هذه المصادر أن ما يخفف من وطأة ما جرى على المخيم أن العملية تمت خارجه وبعيداً عنه، وأن عوض أساساً لم يستطع أن يبني له تنظيماً داخل المخيم، فلم يتعد عدد مناصريه عدد اصابع اليد، والباقون، ممن كانوا يسمون تنظيم "جند الشام"، كانوا من المتعاطفين معه.
وأعادت المصادر السبب الرئيسي إلى أن مختلف القوى الفلسطينية في المخيم أجمعت واتفقت على عدم السماح لأي شخص أو جهة تغرد خارج اجندة القضية الفلسطينية المحقة أن تتخذ من مخيم عين الحلوة مقراً أو منطلقاً لها في عمل يشوه هذه القضية، أو يؤدي الى نهر بارد آخر، الى جانب كون معظم من كان يقوم عادة بردود فعل أمنية على مثل هذه الأحداث اما غادر المخيم الى العراق أو اوروبا، واما سلم نفسه، ما ساعد في تفكيك معظم اسباب التوتر في المخيم، على حد وصف هذه المصادر.
وعلمت "المستقبل" أن عوض كان بصدد التوجه الى العراق بشكل نهائي بعدما كان سبقه ولده الى هناك.
وتوقفت المصادر عند العبوة الناسفة التي انفجرت عند منتصف ليل السبت الأحد في حي صفوري داخل المخيم، فأشارت الى أن موقع انفجار العبوة لا يوحي بأنها رسالة مرتبطة بمقتل عبد الرحمن عوض خاصة وانها انفجرت على مقربة من منزل شخص ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي وان كانت تقع ضمن المربع الأمني لفتح والكفاح المسلح.