اعتبر رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون في اتصال مع "السياسة"، أن "حزب الله" ليس بوارد التجاوب مع طلب مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار لاعتبارات خاصة تتعلق به كحزب يريد من الآن وصاعداً، أن يؤكد لجميع حلفائه بأنه لا يعترف بالمحكمة الدولية ولا بالأحكام الصادرة عنها بالرغم من إعلان موافقته عليها في اجتماعات لجنة الحوار الأولى التي انعقدت برئاسة الرئيس نبيه بري في اذار 2006 .
وأشار شمعون إلى أنه لا يستغرب الموقف الجديد لـ"حزب الله" في ظل التطورات الأخيرة التي توصل إليها التحقيق، لأن "حزب الله" يعرف أكثر من غيره ماذا يتضمن القرار الظني، وإلا لماذا هذه الحملة على المحكمة الدولية، طالما أنها أبدت كل إيجابية لتقبل والاطلاع على جميع الملاحظات التي تحدث عنها السيد حسن نصرالله، والتي تدين إسرائيل بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وأضاف كان على "حزب الله" أن يسارع فوراً لتسليم المحكمة الدولية كل ما لديه من معلومات بدل التلهي في أمور لا فائدة منها، لأن لا أحد يستطيع النيل من هذه المحكمة ليجعلها مطية تحت تصرفه، وإلا سيتهمها بالتسييس، مستبعداً هذا الأمر، لأن تسييس المحكمة الدولية يعني ذلك اهتزاز صورة الشرعية الدولية وعدم الوثوق بها. وعلى هذا الأساس ليس هناك من خوف من تسييس المحكمة، لأن تعاطي مجلس الأمن مع ملفات مصيرية بحجم هذا الملف، غير خاضع للأماني والتمنيات كما يريد البعض. فالموضوع أكبر من ذلك بكثير.
وأكد شمعون أنه لو كانت لدى "حزب الله" معطيات أكيدة وثابتة لما تردد في تسليمها إلى القضاء اللبناني.