
(تصوير الدو ايوب)
رحّب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بخطوة إقرار اقتراح قانون الحقوق المعيشية للفلسطينيين في لبنان في المجلس النيابي بالرغم من حساسيته التاريخية لدى اللبنانيين، منوّهاً بالتوصل الى الالتقاء حول هذا الاقتراح الموّحد بعد التفاعل والتعاون الجدي والمنطقي والايجابي من قبل فرقاء 14 آذار.
واذ تمنّى ان تعمّ هذه التجربة كل القضايا الأخرى ليس فقط على صعيد قوى 14 آذار بل على مستوى لبنان ككلّ، رأى ان كل مسألة لها حلّ شرط أن تُطرح بشكل ايجابي ومنطقي وبكل هدوء بعيداً عن أي ديماغوجية ومحاولات للكسب الشعبي الرخيص على حساب حسن سير الامور في البلاد.
واعتبر ان هذا القانون لن يُعالج المشكلة الفلسطينية الانسانية في لبنان كما ان الدولة اللبنانية لا تستطيع تحمُّل أي اعباء اضافية عمّا أُقر اليوم والا سوف نقع في المحظور ألا وهو التوطين بشكل أو بآخر.
ونفى جعجع امكان اعطاء حق التملُك للفلسطينيين أو لغيرهم باعتبار ان هذا الامر غير وارد للأسباب المعروفة وبالتالي لن تحُل المشكلة المطروحة، مشيراً الى ان "لمعالجة تُشبه الى حد كبير الحلّ الذي اعتُمد في نهر البارد" داعياً الحكومة اللبنانية الى تشكيل لجنة وزارية من وزيرين او اكثر تقوم بجولة على كل الدول العربية والاجنبية لإنشاء صندوق خاص يُعنى بالجوانب المعيشية والانسانية للفلسطينيين باعتبار ان لبنان ليس بامكانه تحمُّل المشكلة الفلسطينية لوحده الى حين استئناف المفاوضات وايجاد حلّ نهائي وعودة الفلسطينيين الى وطنهم.
وعن امكان ان يكون اقرار هذا القانون بمثابة انهاء لمهمات منظمة الاونروا في لبنان، شدد جعجع على ان مهام هذه المنظمة قد بدأت الآن ولو ان ميزانيتها لا تستطيع حلّ المشكلة الحالية داخل المخيمات لجهة النواحي الصحية والبيئية والبنى التحتية وما شابه ومن هنا تحتاج الى مساعدات اضافية لذا نطالب بتشكيل لجنة وزارية لزيادة اعتمادات الاونروا حتى تُشرف على تحسين الوضع الانساني والمعيشي للفلسطينيين.
وعمّا يُشاع عن تغيير حكومي، نفى جعجع امكانية تغيير حكومي و"ان أي طرح من هذا القبيل هو مؤشر الى "لا حكومة" باعتبار انني لا ألمس أي بديل أو امكان تبديل للحكومة الحالية"، لافتاً الى ان توقيت هذا الطرح ما هو الا من زاوية "الضغط النفسي".
من جهة أخرى، استقبل جعجع السفير السويسري في لبنان فرنسوا باراس في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب جوزف نعمة. عقب اللقاء، وضع باراس هذه الزيارة في اطار جولته الوداعية على كافة القيادات السياسية في لبنان بعد مكوثه في لبنان لمدة اربع سنوات ونصف. وقال "ان منظمة غير حكومية سويسرية تحت اسم "أسديان" ساهمت في فتح الحوار بين اللبنانيين لمعالجة الازمة اللبنانية".
الى ذلك، التقى جعجع وفداً من موظفي شركة "كازينو لبنان" المتعاقدين مع شركة "أبيلا" برئاسة شارل كيروز طالبه بوجوب تحسين وضعه المهني وتثبيته في شركة الكازينو أسوةً بزملائه الموظفين. بدوره طمأن جعجع الوفد ووعده بالقيام بالاتصالات اللازمة مع المراجع المعنية لمعالجة مشكلته.
