جدد عضو المكتب السياسي لـ"حزب الله" محمود قماطي عدم ثقة "حزب الله" بالمحكمة الدولية، وقال "هذا موقفنا من قبل، وهذا لا دخل له بموقفنا من معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فنحن مع الوصول إلى الحقيقة، لكن الطريقة التي تم بها العمل، والتركيز عليه، حولت الأمور إلى الاستفادة من الجريمة"، لافتاً إلى أن "المعركة الآن سلاحها الفتنة"، وأضاف أن "معركتنا في هذا اثبات التوجه السياسي للمحكمة، وما يمكن أن تجره على البلد من فتنة".
وشدد قماطي على أن "لا اعتراف بالمحكمة من قبلنا، وهذا الأمر بحكم المنتهي لدينا، لأنها غير نزيهة ومسيسة منذ البداية، شكلت تلبية لمصالح، وليس لكشف الحقيقة بل لطمسها، ولهذا، فمطلبنا هو الغاء المحكمة الدولية واستبدالها، والغاء مفاعليها، والغاء المعاهدة القائمة بشأنها".
ودعا قماطي في حديث لتلفزيون "المنار" إلى التحقيق مع شهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، لأن ذلك "سيؤدي إلى الوصول إلى الحقيقة"، مشيراً إلى أنه "أن هذا الموضوع سوف يتم التركيز عليه، وسُيطرح داخل مجلس الوزراء".
وقال قماطي: "ما أعلنته المحكمة الدولية بأنها غير معنية بقضية شهود الزور، يدفعنا إلى دعوة الحكومة اللبنانية إلى محاكمة هؤلاء الشهود الزور، لأنهم ارتكبوا جرماً بحق الوطن، كاد يطيح بالبلد وبالاساءة للعلاقة مع الشقيقة سوريا"، متسائلاً: "أفلا يجوز على الدولة أن تحاكم هؤلاء؟".
وشدد قماطي على أن "المطلوب من مجلس الوزراء، أن يعيد الامور إلى نصابها بإقرار قرار ينص على أن يتولى القضاء اللبناني أمر شهود الزور"، معتبراً أن "هذا لا يتعارض مع نظام المحكمة الدولية، وهذا ما يجب أن يتم التوصل اليه داخل الحكومة، وإذا اضطر الأمر داخل البرلمان".
وحول تسليم "حزب الله" القرائن التي بحوزته إلى المدعى العام القاضي سعيد ميرزا، أوضح قماطي: "إن ما تم هو تلبية لطلب القضاء اللبناني، وتمن من الرئيس سعد الحريري، وليس تلبية لطلب المحكمة الدولية أو المدعي العام في المحكمة القاضي دانيال بلمار"، كاشفاً أنه ما تم تسليمه "هو الوثائق الكاملة للمقتطفات التي أوردها سماحة الامين العام (السيد حسن نصر الله) في مؤتمره الصحافي".
وأكد أن "المضاد للفتنة هو الوحدة الوطنية، وما نقوم به اليوم هو تلقيح للرأي العام اللبناني والعربي والاسلامي، لكي نشكل مناعة ضد الفتنة، لأني لا أنتظر من فارس سعيد أو سمير جعجع أن يتحركوا بموضوعية للنظر فعلاً ما إذا كانت إسرائيل قد ارتكبت هذه الجريمة"، وأضاف: "نحن لا نعول على هؤلاء، هم مجرد موظفين لدى جهات خارجية لا تريد الخير لهذا البلد".