أكد رئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أهمية عدم إلغاء أية فرضية خلال البحث والتحقيق عن الجهة التي يمكن أن تكون نفذت أو خططت لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتبرا أن كل الفرضيات والاحتمالات يجب أن تخضع للبحث والتحقيق والتدقيق وما خفي اليوم قد تظهر معالمه غدا.
وشدد خلال حفل افطار في صيدا على ضرورة ان تترك للمحكمة مهامها من دون تدخل او ضغط، او محاولة للتأثير، مع الترحيب بكل الجهود الهادفة الى كشف الحقيقة، حقيقة الجريمة ومن وقف خلفها، مرحبا بكل الجهود التي بذلت لتقديم معلومات ومعطيات وقرائن وتحليلات في هذا الاتجاه، على أن تتولى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، باعتبارها صاحبة الاختصاص، التدقيق والتمحيص والتأكد وتأخذ وقتها الكامل قبل اصدار الاحكام والاتهامات.
وأكد السنيورة "أننا لسنا من أنصار تغيير الاتجاهات كل يوم، فقد اجمع اللبنانيون وتوافقوا على جملة من القضايا لا نجد أن هناك ما يبرر الخروج عليها. أجمع اللبنانيون على العيش معا والتشارك في هذا الوطن اللبناني العربي وعلى النظام الديمقراطي وعلى الميثاق الوطني الذي أقر في الطائف بكل مندرجاته كصيغة حكم ونظام، وعلى الاحتكام للأساليب السلمية والحضارية والحوارية والأسس والمنطلقات المدنية. كما اجمع اللبنانيون على أن تكون المحكمة الدولية أداة ووسيلة لكشف حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبرار وإحقاق العدالة.. لهذه الأسباب لا يمكننا ان نبدل من قناعاتنا مع طلوع كل شمس، ولهذه الأسباب فاننا لم نوافق أو ننزلق إلى ممارسات ترمي الاتهامات جزافا بحق الاخرين وتطلق أحكاما مسبقة".
وشدد على "ان الدولة الديمقراطية الجامعة هي التي نتفق من حولها لكي لا تكون التسوية مؤقتة ولا تأتي بالتالي على حساب أحد من المواطنين. فالدولة هي القاسم المشترك بين المواطنين وبين الفرقاء السياسيين. وإذا تجاوزت التسوية الدولة، انتفى معنى المواطنة، ومعنى الوطن. إن كل التسويات التي تنطلق من محاولات الحلول محل الدولة أو تعطيلها وعرقلتها، او العيش إلى جانبها، لا ترضي اللبنانيين، ولا تحل المشكلات التي تشتد معاناتنا منها".