كثرت التأويلات حول الأسباب الحقيقية لغياب رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون عن جلسة الحوار الحادية عشرة في قصر بيت الدين، بين من عزاها إلى أسباب أمنية لبعد المسافة بين الرابية وبيت الدين، وبين من عزاها إلى الذكريات التاريخية لدى عون لبيت الدين، وآخر ردها إلى وضع صحي لعون.
وبحسب المعلومات المتداولة، فان عون بادر قرابة الثانية صباحاً إلى الاتصال بدوائر رئاسة الجمهورية طالباً التحدث إلى الرئيس ميشال سليمان وابلاغه اعتذاره عن الحضور إلى طاولة الحوار لأسباب صحية. وبعد قليل عاد سليمان واتصل بعون، وبحث معه في بعض المواضيع حسب ما ذكرت أوساط عون.
وإلى ذلك، كشف مصدر موثوق له لـ"اللواء" أن غياب عون عن جلسة الحوار، وعن جلسة مجلس النواب، سببه حالة الإحباط التي يعيشها رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" منذ إعتقال أحد مساعديه العميد فايز كرم بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي.
وأشار المصدر إلى أن العميد كرم كان مكلفاً بملف العلاقات مع "حزب الله" الذي كان يتولى هذا الملف من جانبه السيد غالب أبو زينب، الذي حاول الإتصال مراراً بهاتف كرم الخليوي لمعرفة اسم القيادي في التيار العوني الموقوف بتهمة التعامل مع المخابرات الإسرائيلية…، قبل أن يعلن إسم العميد فايز كرم في الإعلام.
وذكر المصدر أن كرم كان قبل إعتقاله ببضعة أيام، قد أقام مأدبة في مطعم الساحة جمع فيها العديد من كوادر "حزب الله" والتيار العوني.