
من أقدم الجامعات اللبنانية التي انبثقت من إيمان الرهبانية اللبنانية المارونية بأن يكون للعلم مكان يولد فيه ويزهر بخورا وثقافة. من أعرق صروح العلم والتربية في لبنان، الذي بدأ من كتب اللاهوت والقداسة والليتورجيا المسيحية المختبئة بين صخور جبال قاديشا، واستكمل بالانفتاح على تكنولوجيا العصر لجعل الشباب اللبناني مثقفا وقادرا على مواجهة الحياة العلمية بمعرفة وإيمان عميقين.
إنها جامعة الروح القدس التي جلنا فيها وعدنا بمقابلات قيّمة مع عدد من عمداء كلياتها.
عميدة كلية الهندسة الزراعية الدكتورة ليلى جعجع:
ما هي الاختصاصات الموجودة في كلية العلوم الزراعية؟
هناك ثلاثة اختصاصات وهي الهندسة الزراعية والتغذية والتصنيع الغذائي. في الهندسة الزراعية يحصل الطالب على شهادة بعد خمس سنوات. أما شهادة التغذية فيحصل عليها بعد انقضاء ثلاث سنوات ويتابع سنتين للحصول على الماستر. فيما يتطلب التصنيع الغذائي ثلاث سنوات للحصول على الشهادة. وقد قدمنا طلب الماستر لهذا الاختصاص ونحن بانتظار الموافقة عليه. وهناك أيضاً شهادة ماستر للتنوع الحيوي.
كم يبلغ عدد الطلاب في الكلية وما هي الأعداد التي تتخرج سنوياً من هذه الكلية؟
تضم الكلية 420 طالباً موزعين على الاختصاصات المذكورة أعلاه ويتخرج سنوياً حوالي السبعين إلى ثمانين طالباً.
كيف تحضرون الطالب للدخول إلى سوق العمل؟
في هذه الاختصاصات بالذات من المهم للطالب أن يمارس التطبيقات. فطلابنا يمضون يوماً كاملاً في الأسبوع للقيام بما يسمى بالـexperimental field وهم ملزمون بالحضور. وفي السنوات الثلاث الأولى عليهم القيام بتدريبات في شركات زراعية ومصانع تصنيع أغذية ونحن نؤمن لهم ذلك. وبالنسبة لطلاب التغذية وبعد مرور ثلاث سنوات تطلب الدولة منهم تمرينا في مستشفى لمدة ستة أشهر ليتمكنوا بعد ذلك تقديم الـcolloquium ليستطيعوا افتتاح عيادة خاصة بهم. ونحن بالتالي من خلال اتفاقيات مع أهم مستشفيات في لبنان نؤمن لهم ذلك. ونظام التدريب متبع كذلك مع طلاب التصنيع الغذائي.
هل يواجه طلابكم صعوبات للحصول على وظيفة؟
بصراحة، لقد عانى طلاب الهندسة الزراعية في فترة من الفترات، إلا أن الوضع تغير اليوم مع زيادة الطلب في سوق العمل، لدرجة أن جميع المتخرجين يحصلون على وظيفة فور تخرجهم والغالبية تعمل الآن في الدول العربية. وبالنسبة للتصنيع الغذائي، جميع الطلاب يعملون أيضاً. أما في ما يتعلق بالتغذية، فيعاني الطلاب من إيجاد فرص عمل سريعاً، لسبب واحد وهو كثرة أعداد المتخرجين من هذا الاختصاص، ما يلزمهم بعض الوقت للحصول على الوظائف.

بم يتميز طالب الكلية عن غيره؟
نحن عملنا كثيراً على تحسين مستوى الاختصاصات وتوقيع اتفاقات مع الدول الأوروبية فهم يدرسون موادنا ويعلقون عليها حسب التطورات العلمية التي تحصل في العالم. بالإضافة إلى ذلك ومع احترامي لكل الجامعات فنحن الوحيدون الذين يدرّس عندنا أطباء مختصين بالتغذية أو ما يسمى في فرنسا بالـ nutritioniste أو طبيب تغذية وليس أخصائي تغذية. وبالتالي فيمكن لطلابنا في التصنيع الغذائي متابعة دراسات عليا في جامعة La Salle Bauvet في فرنسا دون أن يضطروا إلى إعادة أي مادة، لأنه معترف بسنواتنا العلمية هناك.
ما هو طموح هذه الكلية؟
نحن نتعامل مع مزارعين في كسروان وجبيل والشمال ويهمنا أن نساعد المزارعين في جميع المناطق اللبنانية من خلال إجراء تحاليل للتربة والأمراض وغيرها من النصائح التي يمكن أن نقدمها. ويهمنا أيضاً أن نتعاون أكثر مع الـمنظمات غير الحكومية في لبنان.
عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية الدكتور نعمه عازوري:
ما هي الاختصاصات المتوفرة في كليتكم؟
تمنح الكلية إجازة وماستر ودكتوراه في اختصاصات متعددة. تشمل الإجازة الاختصاصات التالية: الإدارة، إدارة مصرفية، تسويق، تدقيق، شؤون مالية، معلوماتية إدارية، نقل ومواصلات، علم السياحة وإدارة الفنادق.
وتقسم العلوم العليا إلى قسمين: العلوم العليا المهنية، والعلوم العليا للأبحاث. في العلوم العليا المهنية، هناك التدقيق، الإدارة، الموارد البشرية، الشؤون المالية. هذه الدراسات هي للعلم في السوق. أما العلوم العليا للأبحاث فتهدف إلى التعمق في الأبحاث تمهيدا للبدء بالدكتوراه، وهي الإدارة والشؤون المالية. وتجدر الإشارة إلى أن جامعتنا هي الوحيدة في لبنان التي لديها شهادة معترف بها في الدكتوراه في إدارة الأعمال.

كم يبلغ عدد الطلاب؟
يقارب عدد الطلاب في الكلية 2100 طالب، وهذا من أكبر الأعداد في لبنان بعد الجامعة اللبنانية. كما يتخرج كل عام بحدود 375 إلى 400 طالب.
كم منهم يجد يعمل؟
أكثر من 95 % منهم يعملون، أما الباقون فمشكلتهم أنهم لا يعرفون كيف يبحثون عن عمل، حيث أن أصدقائي الذين يملكون أو يديرون مصارف أو شركات أو فنادق، يؤكدون على وفرة الفرص المتاحة في سوق العمل في هذا المجال، ليس في لبنان وحسب إنما في منطقة الشرق الأوسط كذلك.
كيف تحضرون الطلاب للدخول إلى سوق العمل؟
نحن نعتمد خلال تحضير الطلاب على ما نسميه Stimulation أو التحفيز. فنسعى خلال سنوات الدراسة إلى تقريبهم من سوق العمل، كي لا يشعروا عند الدخول إليها أن هناك أشياء لا يعرفونها، وهذا ما يؤهلهم التأقلم بسرعة مع هذه السوق. فلدينا مثلا غرفة التداولات التي تعد من أكبر الغرف في الشرق الأوسط وتوازي أهمها في العالم، وهي مخصصة للبورصة. وهي تتيح للطلاب العمل وكأنهم في يعملون في مصرف معين. وفي التسويق، هناك برنامج يعملون عليه لتسويق منتج معين وكأنهم يقومون بذلك في شركة أو مؤسسة ما. وفي المحاسبة كذلك، يحصلون على التطبيق إضافة إلى النظرية.
بم يختلف طلابكم عن طلاب الجامعات الأخرى؟
يختلفون بقربهم من سوق العمل، إضافة إلى تمتعهم بلغتين وهما الفرنسية والانكليزية، ونحن نسعى إلى إعدادهم بطريقة جيدة ليكونوا الأقرب إلى التطبيق.

ما هو طموح الكلية؟
نحن نمثل كليات إدارة الأعمال في كل الدول العربية لأن ما عندنا لا يملكه أحد سوانا، كما تمثل جامعة القديس يوسف كليات طب الأسنان. وهذا فخر لنا أن تكون الأمانات العامة لهذه الكليات عندنا في لبنان. نلعب لعبة الـ Platform مع الدول الأوروبية ولأننا عضو في المؤسسة الأوروبية للتنمية الإدارية EFMD نقوم بالربط بين هذه الشراكة من جهة وبين الدول العربية من جهة أخرى. كما نحضّر لتوقيع اتفاقيات مع جامعات مهمة جدا في العام المقبل. سنكون مميزين كما نحن مميزون الآن.
عميدة كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية الدكتورة هدى نعمه:
ما هي الاختصاصات الموجودة في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية؟
تعتبر كلية أقدم كلية في هذه الجامعة وعمرها ما يقارب50 عاما. وفيها أربعة أقسام: الفلسفة، التربية، العلوم الاجتماعية، وعلم النفس. وتؤهل هذه الأقسام الطلاب لأن يكونوا نوعية جديدة من الإنسان الجديد لمجتمع جديد. ونتكلم عن النوعية الجديدة لأن العلوم الإنسانية هي الموطن الأساسي للتربية المختلفة لإنسان الغد لأنها تجمع أربعة ميادين تشكل معا أعمدة المجتمع الجديد. فمن دون التربية، لا يكون المجتمع مجتمع معرفة. ويخول علم النفس التعاطي مع الآخر ونحن نعرفه في أعماقه. فيما يربط علم الاجتماع الإنسانية بجذورها الإثنية والدينية والثقافية والاجتماعية. ورغم حركة الإصلاح التي قامت بها الدولة والتي أثرت على المسار الفلسفي للتربية في النظام التربوي اللبناني، تريد الكلية المحافظة على الفلسفة رغم الإجحاف الذي حصل بحقها في المدارس. لأن من لا يقبل أن يفهم بالعمق الإنساني، لا يمكن أن يكون مواطنا يقول للنعم نعم وللا لا، وللسير ضد استراتيجية تحويل الناس من مفكرين إلى قطعان. لأن في مجتمعنا، overdose من التكنولوجيا والعلوم الروح التي لا تعرف التمرد لأنها لم تخزن الشك واليقين.
ما هو عدد الطلاب؟
كنا 600 طالب منذ 3 سنوات في الكلية. أما اليوم، فيبلغ العدد 400. ويتخرج سنويا 100 أو 110 ولا نستطيع أن نعود بالعدد نفسه لأن كلفة الدراسة زادت، وسوق العمل يجعل المتخرج يعمل كثيرا، فلا يأتي لإكمال درسه إلى حين.
الجامعة تراعي الظروف لكن الوضع في لبنان صعب. فغير الميسورين يقبلون بعدد قليل من الشهادات. كما أن الكلية لا تتحمل عددا أكبر من الطلاب لأنها لن تقبل بمستوى أقل من المطلوب، لأننا نعمل على أناس يقودون المجتمع ولا نطلب الربح على حساب النوعية.
كيف تحضرون الطالب للعمل؟
نحن نرسل كل طلاب الحلقة الأولى لو مهما كان اختصاصهم للقيام بتدريب، كل إلى مكان يناسبه. التربية إلى المدارس، وعلم النفس إلى المراكز الملائمة…
وعندما يبدأون بالعلوم العليا، نسجلهم إلى ان ينتهوا، يقومون بتدريب إضافي في كل المراكز.
هل يعانون من مشكلة البطالة؟
نحن نشكر الله لأن عدد الذين يعملون كبير جدا ويتخطى الثمانين في المئة. وبعضهم يحصلون على مركز فور التخرج، وذلك حسب إحصاء عام 2009. أما الباقون، فيعملون في شركات للعائلة ولكن يصرون على شهادة، وهناك بعض الطالبات اللواتي يلتحقن في كلية التربية لتعلم كيفية تربية أولادهن بعد الزواج.
بم يتميزون؟
كل الكليات تتميز بالمهارات التي تعطيها. لهذه الكلية مميزات، فالأستاذ فيها صاحب اختصاص لأن من ليس متمرسا في ما يعلمه لا يستطيع أن يعطي المادة. الأمر الثاني هو أن الكلية تتطلب أعمال بحثية كبيرة، فمن أصل 96 رصيد في الكلية، هناك أقله 48 رصيد بحثي. الأمر الثالث نوعية الطالب الذي يتخرج وإنسانيته، ونحن نخرج أناسا فيهم روح إنسانية وجرأة أدبية. ويذكر أن المدارس الكاثوليكية تأخذ 30 في المئة من أساتذتها من متخرجي جامعتنا.

عميد كلية العلوم الدكتور نعيم عويني:
كم عدد الاختصاصات في هذه الكلية؟
في الكلية حالياً خمسة أقسام: المعلوماتية، الرياضيات، الكيمياء وعلوم الحياة، العلوم والتكنولوجيا، والهندسة المعلوماتية والاتصالات.
وقد حصلت الجامعة على ترخيص من الدولة اللبنانية لإنشاء كلية هندسة وسنبدأ بذلك في مطلع السنة الجامعية المقبلة، على أن ستضم الاختصاصات التالية: الهندسة، الهندسة الميكانيكية، الهندسة المعلوماتية، هندسة الاتصالات، الهندسة الالكترونية والكهربائية.كما أننا سنكون أول جامعة في لبنان تعلم الهندسة الكيميائية، وسيكون هناك الهندسة الطبية الحيوية.
وكلية العلوم ستكون في أربعة أقسام: علوم الأرض والحياة، الكيمياء والبيوكيمياء، الرياضيات، والمعلوماتية. وكلها إجازات وعلوم عليا.
وبسبب التوأمة مع عدد من الجامعات في الخارج، يحصل الطالب تلقائيا على شهادتين عند تخرجه.
كم يبلغ عدد الطلاب؟
تتضمن الكلية حالياً حوالى 1100 طالب. ويبلغ عدد المتخرجين سنويا 150 إلى 180 طالبا. وقد وقعنا 14 اتفاقية دولية مع جامعات في فرنسا، و4 اتفاقيات مع جامعات بلجيكية ومع كندا واتفاقيتين مع أميركا. كما وقعنا اتفاقية مع الجامعة اللبنانية لزيادة القدرة على الأبحاث ولجنة الحكم للدكتوراه والشهادات. وهناك اتفاقية مع وزارة البيئة ووزارة الطاقة والمياه.
ونحن في صدد تحضير اتفاقية مهمة مع INDEVCO Group . وقد زارنا في العام الماضي وفد من جمعية الصناعيين الذين استطلعوا على الإمكانات الكبيرة المتوفرة في الجامعة.
ونشير إلى أن الطالب يبدأ من السنة الثالثة بالتدرب في العديد من المعامل. وهناك اتفاقية مع مؤسسة تابعة لوزارة الاقتصاد لأن الهدف هو نظام الاعتماد للمختبرات، وصرنا في نهاية المعاملات لكي نحصل على الأبحاث بدل أن نرسلها إلى الخارج.
أما على صعيد الأبحاث، فنحن من أهم الجامعات لأننا أصدرنا منذ 2004 حتى اليوم، لأننا نشرنا 210 منشورات علمية اختارتها لجان تحكيم. ولدينا طلاب يذهبون بمنح عبر منظمات عالمية وهناك تعاون بيننا وبين المجلس الوطني للبحوث العلمية. ويحصل طلابنا على منح دعم من مجموعات عديدة محلية وعالمية. ويقول المدير العام للتعليم العالي الدكتور أحمد جمال أن الكلية هي من أهم الكليات في لبنان والشرق الأوسط من جميع النواحي.
بم يتميز طلاب العلوم في جامعة الكسليك؟
يتمرّن الطلاب في المختبرات الحديثة التي تمتلكها الكلية من السنة الأولى. فيدخلون إلى سوق العمل بتمرس وقوة. فلا يبقى أحد من خريجينا عاطلاً عن العمل فهناك طلاب يبدأون العمل من السنة الرابعة أو الخامسة.