#adsense

غطاس خوري لـ”الجريدة”: نثق بالمحكمة ولا يمكن إلغاؤها لمجرد أن حزب الله يتوجّس منها

حجم الخط

أكد النائب السابق غطّاس خوري أن تيار "المستقبل" لديه ثقة كاملة بالمحكمة الخاصة بلبنان، مشيراً إلى أن الأخير لا يمكن أن يوافق على إلغاء المحكمة لمجرد أن "حزب الله" وأطرافا أخرى تتوجّس منها.

خوري، وفي حديث لصحيفة "الجريدة" الكويتية، أوضح أن رئيس الحكومة سعد الحريري ملتزم، كما ورد على لسانه غير مرّة، بأي قرار يصدر عن المحكمة، لافتا الى أن عدم تحقيق العدالة يعيد تكرار تجارب الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان.

وأكد خوري أن المحكمة مستمرة، والقرار الظني وكل ما له علاقة بالمحكمة اصبح خارج النقاش اللبناني، مشيرا إلى أن "حزب الله" أعطى معلومات جديدة يرى أنها مفيدة لإظهار الحقيقة، وداعيا الى التعامل معها ضمن الأطر القانونية التي رسمتها المحكمة، وإلى عدم نسيان أن عندما يعطى مدعي عام التمييز اللبناني معلومات عن تورط اسرائيلي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري فهي ستسلم تلقائيا الى المحكمة الدولية عند طلبها، لأن ليس من اختصاص المدعي اللبناني التحقيق فيها، ولا سلطة للأخير على أي مواطن اسرائيلي ليستدعيه للتحقيق أو الاستماع الى إفادته. فصحيح أن معلومات حزب الله سلّمت للقضاء اللبناني لكن وجهتها الحقيقية مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار.

وقال خوري: " منذ البداية لم يعلم أحد متى سيصدر القرار الظني تحديدا، وكل ما ورد في هذا الإطار لا يعدو كونه تكهنات صحافية، وأنا أرى أن التكهنات الصحافية تأتي من مصادر معينة لها مصلحة بإشاعة تكهن يخدم مصلحتها. ونحن علينا الالتزام بما قاله رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي عن أن القرار الظني سيصدر قبل نهاية السنة، ولم يحدّد تاريخا معينا".

وأوضح خوري أنه لا يعلم من سيتهم القرار الظني في الجريمة، مشيرا إلى أن تم التحقيق مع عناصر من "حزب الله"، لكن هذا لا يعني أنهم متهمون، كذلك بالنسبة الى سوريا التي اتهمت سياسيا في ما قبل باغتيال الرئيس الحريري واليوم خفتت نبرة الاتهام، موضحا أن أحدا لا يملك معلومات عن القرار الظني سوى بلمار، وأكد أن الاخير ورئيس المحكمة كاسيزي قالا في آخر تقرير عن المحكمة إن لديهما متهمين وأنهما حاضران لبدء المحاكمة، وعليه عندما يصدر القرار الظني يكون موقفنا على اساسه، ولا يجوز التكهن قبل ذلك.

إلى ذلك، اعتبر خوري أن جزءا من المعلومات التي تقدم بها أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله كان قيد التداول، وجزءا آخر يحمل جديدا، مشيرا إلى أن إذا كانت تلك المعلومات مفيدة للمحكمة فبالتأكيد ستستعملها، وإن لم تكن كذلك فالمحكمة ستشرح سبب عدم الأخذ بها.

وأضاف خوري: "المحكمة الدولية هي مؤسسة دولية ولدينا ثقة كاملة بها، ومنذ إنشاء المحكمة كان موقفنا واضحا لجهة موافقتنا على أي قرار تأخذه. وتاليا لا نستطيع أن نكون استنسابيين في موقفنا من قرارات المحكمة، نؤيد ما يوافق مصلحتنا، ونرفض ما لا يوافقها، ولو كان باستطاعتنا الوصول الى الحقيقة والعدالة عبر المحاكم اللبنانية لما لجأنا الى القضاء الدولي، لم نلحظ في أي قرار للمحكمة تهديدا لحزب الله، ولا نملك المعطيات نفسها التي يملكها الأخير. وبالتالي لا يمكن أن نوافق على إلغاء المحكمة لمجرد ان حزب الله وأطرافا أخرى تتوجس منها".

أما بالنسبة لموضوع شهود الزور، فأوضح خوري أن شاهد الزور هو من يعطي إفادة كاذبة تحت القسم أمام القاضي اللبناني، لافتا إلى أن أيا ممن يقولون إنهم شهود زور لم يعط شهادة كاذبة أمام القضاء اللبناني تحت القسم، وتابع: "يمكن أن يكون هناك أشخاص قد أعطوا إفادات كاذبة أمام جهاز امني معين، لكن الأخير لم يستطع استدعاءهم للمثول أمام القضاء، وهؤلاء يصبحون شهود زور متى يدلون بشهادات كاذبة أمام القضاء سواء اللبناني او الدولي"، ومتسائلا: "ولكن كيف يمكن التكهن بصحة أي إفادة أو عدمها قبل صدور القرار الظني؟".

كذلك، رأى خوري أن في حال لم تتحقق العدالة فالعمل السياسي في لبنان معرّض لتكرار تجارب سابقة كان الاغتيال السياسي فيها وسيلة لإلغاء الخصم، مؤكدا أن فتنة ايضا اعتبار كل من يطالب بكشف الحقيقة عميلا أو يهدف الى تنفيذ مآرب لجهات خارجية، وقال: "نحن نريد الحقيقة والعدالة، ونريد أن يحاكم من قام بكل تلك الأعمال الإجرامية. وهذه ليست محاكمة لحزب سياسي أو طائفة بل لقتلة. إذا قتل مسيحي مسلما في لبنان، هل هذا يعني أن المسيحيين يتآمرون على المسلمين؟".

وشدد خوري على أن لا تغيير حكوميا في وقت قريب، هذه حكومة وحدة وطنية وامر واقع وتغييرها صعب.
 

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل