#adsense

الحريري متراساً لخيارات “ثلاثي السلطة”؟

حجم الخط

رأى مصدر في تيار “المستقبل” ان الاحزاب الموجودة في السلطة وتحديدا حزب الله، وحركة امل، والتيار الوطني الحر يحاذرون اي سقطة اخرى من خلال تجربة جيدة، لذا لا يزالون على نفس المنوال من خلال تمسكهم برئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ليبقى متراساً لخياراتهم، فيقف في الواجهة من اجل تغطية الخيارات التي يتخذونها.

وقال المصدر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، الحريري يسهّل امورهم لا يقف حجرة عثرة، لكن يرفض ان يفرض عليه اي ملف هو لا يوافق عليه.

من هي الجهة التي تدعم الحريري، وتجعله متصلّبا في شرطه تأليف حكومة تكنوقراط، اجاب المصدر، تسعى اميركا او السعودية الى اخراج حزب الله من التركيبة الحكومية، ولكن من وجهة نظر الحريري الامر مختلف، اذ انه اصبح مقتنعاً ان التجارب السابقة في تشكيل حكومات الوحدة الوطنية، ادت الى فشله بشكل شخصي، حيث كان دائما المتراس، وكانت “اللعنات” تصبّ عليه، حينا من خلال جمهوره الذي اتهمه بالعجز والتخاذل والتنازل او من قبل القوى الاخرى التي نسجت التسويات والصفقات.

وتابع، إذا كانت اميركا او القوى “المريخية” أو اي قوى اخرى تريد حكومة اختصاصيين لإزاحة حزب الله، فان هدف الحريري من حكومة اختصاصيين هو امكانية ادارة الانهيار، واحتمال ايجاد وسائل لتعاون دولي، قائلا، وهذا امر جدي وراسخ كونه الامل الوحيد لإنقاذ لبنان في هذه اللحظة.

واشار المصدر الى ان “ثلاثي السلطة” المشار اليه يعاني من المشاكل، بدليل تبادل رمي الطابة فيما بينهم، سأل، لماذا يصرّ حزب الله على المشاركة في الحكومة؟، مضيفاً، حتى لو شارك في القرار السياسي هل سيتغير شيء بالنسبة الى الحصار السياسي والمالي المفروض عليه؟! مع العلم ان الحزب يعتبر ان قوته لا تنبع من الداخل بل من إيران.

وفي هذا الإطار، شدد المصدر على أن مشكلة حزب الله ليست سياسية ولا عسكرية في هذه اللحظة، بل هي مالية، وما يريده هو تأمين مصالحه المالية، من خلال ابقاء “المعابر السرية وغير الشرعية” مفتوحة امامه من اجل الاستمرار في تمرير ما يسهّل ادارة شؤونه، مؤكداً ان لا الحريري ولا محمد الصفدي او اي شخصية اخرى يستطيعون تحقيق هذه المسألة، لان اي حكومة عتيدة ستكون تحت المجهر محليا ودوليا.

وعن الحل، توقع المصدر ان ينتهي الامر بوجود سياسي رمزي في الحكومة، وكان الحريري بداية اقتنع بمثل هذا الطرح، لكن تراجع حين رأى آنذاك من قبل الاطراف الاخرى في ادارة ملف التأليف. لا سيما عندما تمسّك الوزير جبران باسيل بمشاركته في الحكومة طارحاً معادلة “باسيل = الحريري”، اما يكونان معاً داخل الحكومة او معاً خارجها.

وردا على سؤال حول امكانية نجاح هكذا حل، قال المصدر، من سيسمي “الوزراء الاختصاصيين”، أليست القوى السياسية المتمثلة في المجلس النيابي، وهل سيسقطون بمظلة الى قاعة مجلس الوزراء من كوكب آخر؟!

وفي موازاة كل ذلك، اشار المصدر الى سؤال لا يقل اهمية ان رأي الاحزاب التقليدية وقوى السلطة وهو مَن سيمثل الحراك الشعبي او “الثوار”، خصوصاً وان جميع القوى السياسية دون استثناء اعلنت ان هذا الشارع سيكون حاضراً في الحياة السياسية. وقال، اذ مجرد ان يعلن احد من الحراك ترشيح نفسه لمنصب وزاري سيحصل انقسام في صفوفه، إذ هناك اكثر من الف اسم يعتبر نفسه جاهزاً ومؤهلاً لرئاسة الحكومة او لتولي الحقائب.

وختم المصدر، “هذا ايضا ما يفترض اخذه بالاعتبار في إطار حلّ العقدة الحكومية يبدو اننا امام مشوار الالف ميل، ولم نخطُ الخطوة الاولى بعد”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل