لفت رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى ان "لبنان هذه الايام يعاني رغم اجواء رمضان المبارك من كثرة الكلام والتعليقات السياسية، والبعض يريد لموضوع المحكمة الدولية ان يبقى في دائرة التجاذب، ونحن نرى ان كثرة الكلام لن تقدم ولن تؤخر في شيئ، وان التهدئة هي افضل الطرق لمقاربة الامور"، مضيفاً "نحن على ابواب مستجدات اقليمية عديدة والمحكمة تستدعي تحكيم العقل والمنطق وعدم الذهاب بعيدا في الكلام العالي".
وفي مأدبة افطار على شرف فاعليات وعائلات من البقاع الشمالي، أشار الرئيس الحريري الى ان الاستقرار مسؤولية الجميع والتهدئة هي الباب الذي يوفر عوامل الاستقرار ويضع حدا للتشنج، وقال "نحن معكم سنواصل السير في هذا الخط وسنقفل الآذان في وجه أي كلام يسيئ الى المصلحة العامة والى اجواء الحوار والتلاقي. ومعكم ايضا سنتحرك في الاتجاه الذي يخدم حقوق الناس، لا سيما اهلنا في البقاع الذين يواجهون مشاكل كثيرة ليس اقلها المشاكل الناجمة عن تدهور المواسم الزراعية".
وأشار الحريري الى أنه "كأي شخص منكم، كأي عائلة في البقاع تعتبر الالتزام بقضية العدالة والحقيقة مسؤولية وطنية لا يصح التنازل عنها او التفريط بها مهما كانت الدواعي والاسباب. فليطمئن من يحتاج الى الاطمئنان بان مسار العدالة لن يتوقف، وان كل ما يمكن ان يساعد هذا المسار على التقدم سيكون محل ترحيبنا وتقديرنا".
واعتبر الرئيس الحريري ان أي موقف متشنج يصدر عن أي طرف انما ينعكس تشنجا على الجو السياسي بمجمله وقال: "آليت على نفسي منذ بداية شهر رمضان المبارك الاكتفاء بقول الكلمة الطيبة ودعوت الى ان يكون الخطاب السياسي في مستوى يمكن كل الاطراف من التلاقي والتحدث بهدوء مع بعضها البعض، وما اريد قوله ان استمرار أي طرف باطلاق المواقف المتشنجة من جانب واحد سيؤدي الى توتير الاجواء السياسية العامة حتى ولو التزمت الاطراف الاخرى عدم الكلام".
اضاف: "ليس المهم ان نلقي محاضرات عن ازمة الكهرباء، فالمشكل قائم منذ سنوات وسببه الاساسي عدم الاستثمار في قطاع الكهرباء منذ العام 1997، ولكن اليوم لدينا خطة وافق عليها مجلس الوزراء وعلينا الان ان ننفذها وقد رصدنا لها في الموازنة مبلغا فاق الالف وخمسائة مليون دولار، لاننا لا نستطيع ان نفتخر بكوننا لبنانيين اذا بقي بلدنا من دون كهرباء ولا مياه.
وقال: "هناك بعض الناس التي تنزل الى الطرقات وتشعل الاطارات احتجاجا على انقطاع الكهرباء ولكن النزول الى الشارع لا يحل المشكلة انما الحل هو في ان يقر المجلس النيابي الكريم الموازنة وان نباشر العمل وان يقوم كل واحد منا بعمله، علينا ان نضع نصب اعيننا اولويات الناس التي هي اولويات الحكومة".
وتابع الرئيس الحريري: خلال الشهر الماضي زار لبنان ضيوف كبار ، فكانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد اللذين اجتمعا بالرئيس ميشال سليمان وكنا كلنا حاضرين ، وتم التركيز على الاطار العربي للاستقرار في لبنان. فالاستقرار هو الاساس في البلد وهو الذي يولد الازدهار ويخلق فرص العمل، وللمحافظة على ذلك علينا ان نعمل على صون هذا الاستقرار.ومن هنا انا ادعو الى تقوية وتجهيز كل القوى العسكرية والامنية من جيش وقوى امن داخلي وامن عام وامن دولة وتسليحها،و سنخصص مبالغ كبيرة في الموازنة المقبلة لهذه الغاية لاننا نحن نريد الدولة، ومستعدون للتضحية من اجل قيامها.