نبرة عالية، إصبع مرفوع ونظرة حادة.
بهذه الأوصاف يطل علينا "حسن نصر الله" عبر الاعلام مختبئاً وراء شاشة عملاقة، ليؤكد وجوده ويثبت فعاليته.
وكأن الرجل يزان بصوته العالي وليس بكلماته وكأن المضمون ينسحب على المظاهر، وكأن الأهداف الحزبية تنشأ من خلال العنف والغضب…
ويعود الـ"سيد" أسبوعياً لمتابعة تضليله وبث الإشاعات محاولاً تنفيذ مشروع فارغ محصن بوهم وهوس السيطرة والحكم.
من هنا نسأل:
أي طمأنينة تنشر في قلب شعب تعب الحروب واللا إستقرار؟
أي أمل تعطي لأمة تخاف الجوع والظلم؟
أي هدف ستحقق في وطن تغيب عنه الحكومة الموحدة والقرار الحر ويخلو من المؤسسات المستقلة؟
أي لبنان ستبني من دون دولة؟
ونحن أدرى أن نشوء دولة داخل دولة مصيرها الخراب، وأدرى أن من يمشي عكس التاريخ لن يصل سوى الى الدمار.
فكيف تكمل خطابك مشيراً بإصبع صغير نحو هدف زريع؟
وكيف ستحاول نشر تضليلك ونحن على أبواب القرار الظني من المحكمة الدولية؟
"أيها "السيد" مهما ظهرت لنا عبر الاعلام ومهما اشتدت نظراتك وارتفع اصبعك وعلا صوتك، تذكر ان القرار اتٍ والمحكمة الدولية جارية والحكم سينشر قريباً، أما المتهم فمصيره الزوال وراء القضبان والبريء سينعم بوطن الأحلام. وتذكر أن القوي يبقى قوي محصن بإيمانه والضعيف وحده ينجر وراء كلماتك الفارغة.
فلا خوف على لبنان ما دام الشعب الأوعى هو الأكثرية، ومهما طال الليل لا بدا له من أن ينجلي ولا بدا للقيد أن ينكسر، ولا تنسى ان أصغر نور هو أقوى من أكبر ظلام تحاول نشره.