إنطلاقا من خلفية طارحيها، يبدو ان صحيفة "السفير" أصبحت متخصصة بقراءة الكف والتحليل النفسي وعوض التحليل السياسي والعلمي، اذ كنا نتمنى منها ومن ربيباتها في "8 آذار" التحلي بالقليل من الموضوعية ومقاربة الورقة التي طرحها الدكتور سمير جعجع في الجلسة الاخيرة لهيئة الحوار الوطني بعيداً من الاحكام المسبقة المبنية على احقاد دفينة، وكان الاجدى الاستغناء عن نغمة المصادر والاستعانة بخبراء عسكريين لتحليل هذه الورقة.
وفي هذا الاطار، ذكّرنا مقال داود رمال في عدد "السفير" الصادر في 24 -8-2010 تحت عنوان "نظرية نقل الوحدات الخاصة إلى الجنوب هدفها إفراغ الداخل!" (لقراءة المقال إضغط هنا) عبر حديثه عن التخوف من تفريغ الساحة الداخلية اذا ارسلت الوحدات الخاصة الى الحدود، ذكرنا بنغمة "التخوف من ارسال الجيش الى الجنوب فيتحول الى حرس حدود لاسرائيل"… هي في الحقيقة ليست بنغمات بل هي "قدود حلبية" لا تنتهي، هدفها الاول والاخير الحؤول دون قيام الجيش بدوره الحقيقي المتعارف عليه دوليا لترك السيادة منتهكة وقرار الحرب والسلم مصادر من قوى مسلحة غير شرعية وعرقلة قيام الدولة.