اصدر مرصد الجمهورية بيانا عن احداث الثلاثاء جاء فيه "توقف "مرصد الجمهورية" كما الكثير من اللبنانيين بذهول حيال الاشتباكات التي اندلعت في شوارع بيروت ليل الثلاثاء 24 آب.
غير أن أكثر ما استوقف المرصد هو تعاطي السلطات اللبنانية ممثلة بقواها العسكرية والأمنية مع الحادث لجهة رعايتها التفاوض بين المتحاربين عوض القيام بواجباتها المنصوص عليها في القوانين المرعية الاجراء.
وزاد في ذلك اصدار وزير الدفاع قراراً يقضي بإبطال مفاعيل رخص حمل السلاح كإجراء استعراضي وحيد ويتيم، فيما الوزير يعرف أكثر من غيره ان سلاح المتحاربين لا تحوجه رخصاً من أي نوع، فكيف بتلك الصادرة عن وزارة الدفاع اللبنانية.
"مرصد الجمهورية" اذ يستهجن ما حدث، يهمّه تذكير السلطات اللبنانية بمسؤولياتها وواجباتها تجاه المواطنين وأول هذه الواجبات تأمين عيش مواطنيها بسلام من غير تهديد سلاح المجموعات الحزبية الخارج من عقاله. وهذا ما تتقاعس عنه السلطات وتتخطاه إلى أبعد من ذلك بممارسة دور "شيخ الصلح" بين المتحاربين الأمر الذي يتناقض مع أبسط المبادىء الدستورية والقانونية.
يدعو "مرصد الجمهورية" السلطات المعنية الى أمر من اثنين: إما الاضطلاع بواجباتها في قمع المعتدين على السلم الأهلي، أو مصارحة مواطنيها بعجزها عن ممارسة دورها، الأمر الذي يترتب عليه جر اللبنانيين الى السعي لحماية انفسهم بأنفسهم من غير واسطة السلطة التي غالباً ما تكتفي بالوقوف على خاطر اصحاب السلاح بدل السعي إلى فرض سلطتها".