#adsense

الحكومة تشكل لجنة لمعالجة تفشي السلاح وتتحدث عن رفع الغطاء عن المشاركين في الاشتباكات… الحريري: ما حدث غير مقبول باي صورة وعلى القوى الامنية فرض الامن بسرعة

حجم الخط

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جلسة مجلس الوزراء العادية، في غياب نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، والوزراء: ميشال فرعون، غازي العريضي وعلي الشامي.

بعد انتهاء الجلسة ذكر وزير الإعلام طارق متري في مستهل الجلسة ان الحريري تطرق الى الانفجار المسلح والذي ادى الى وقوع ثلاثة قتلى واحدى عشرة جريحا، وسال عن مبرر وجود الاسلحة في شوارع بيروت، وراى ان ما حدث ليس جديدا في نوعه، ففي غير منطقة من لبنان ولاسباب مختلفة يظهر السلاح الخفيف والمتوسط بسرعة وتدور اشتباكات عنيفة ترعب الناس، واكد ان ما حدث غير مقبول باية صورة من الصور وهو مستنكر وعلى القوى الامنية ان تفرض الامن بسرعة وحزم في بيروت كما في سائر المناطق، وراى انه يترتب على كل القوى السياسية مسؤولية في ضبط الشارع ورفع الغطاء عن المخلين بالامن. وتحدث دولة الرئيس عن مسؤولية وسائل الاعلام ايضا لجهة الامتناع عن تاجيج المشاعر وبث اخبار تغلب فيها الاثارة عن الصحة او الدقة، وأقاويل واشاعات تسهم في زيادة التوتر والمخاوف.

وتحدث عدد من الوزراء عما جرى وعن خطورة تفشي السلاح واستعماله وعن قلق الناس المبرر ومطالبتهم وضع حد للعبث بالامن والافلات من العقاب، وشدد الوزراء على دور القوى العسكرية والامنية لحفظ الامن دون اي تساهل.

وبعد المناقشة قرر مجلس الوزراء ما يلي: وضع يده على ملف الاحداث الامنية واعلن أسفه لوقوع الضحايا وشدد على تحميل القيادات السياسية مسؤولياتها في تخفيف الاحتقان الذي يوفر بيئة مؤاتية لوقوع احداث كالتي وقعت بالامس، وكلف مجلس الوزراء الاجهزة العسكرية والامنية والقضائية متابعة القيام بدورها كاملة والقاء القبض على الفاعلين ايا كانوا ولاي فريق سياسي انتموا، وشكل مجلس الوزراء لجنة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزيري الدفاع والداخلية لمعالجة ظاهرة تفشي السلاح بين المواطنين في كل المناطق اللبنانية ولا سيما في بيروت، وايجاد الحلول الفاعلة لها على ان ترفع اقتراحاتها الى مجلس الوزراء في جلسة قريبة مقبلة.

وتحدث الحريري عن الصعوبات التي يواجهها المواطنون في شؤونهم الحياتية، واهمية الاسراع في التوصل الى معالجات وافية لها لا سيما ما يتعلق منها بانقطاع التيار الكهربائي، واكد ان حرق الاطارات واقفال الطرقات ممارسات غير مقبولة، وطلب من معالي وزير الطاقة والمياه تقديم خطة طوارئ فورية تقدم حلا لبعض المشكلات بانتظار اقرار الموازنة في مجلس النواب.

ثم تحدث وزير الطاقة والمياه جبران باسيل "عن استسهال النزول الى الشارع للاحتجاج وفيما يتعدى التحركات الشعبية العفوية، تحدث عن قيام البعض بالتحريض بل الاعتداء على مؤسسة كهرباء لبنان ومنشأتها، وذّكر وزير الطاقة ان خطة الكهرباء التي اقرتها الحكومة تلحظ عددا من الاجراءات الفورية التي تخفف من حجم المشكلة لكنها تبقى قاصرة دون حلها".

وشدد على اهمية الاستعجال بتصليح الاعطال ووقف التعديات على الشبكة والتي تفاقم هذه الاعطال، وتحدث ايضا على اهمية المساوة في التغذية في الكهرباء بين المناطق اللبنانية. ثم اكد انه سيرفع الى مجلس الوزراء اقتراحا في القريب باجراءات تسرع باستدراج العروض الخاصة بالمولدات الصغيرة والكبيرة وموضوع باخرة توليد الطاقة الكهربائية وذلك في سبيل تامين كمية اضافية من انتاج الكهرباء لتوفيرها للمواطن.

ووافق مجلس الوزراء على الخطة المتعلقة بادارة النفايات الصلبة في المناطق اللبنانية كافة والتي اعدتها اللجنة الوزارية المؤلفة بتاريخ30-3-2010.

واتخذ مجلس الوزراء قرارا مبدئيا بتطبيق التعرفة الاستشفائية والطبية الموحدة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء السابق الصادر عام 2009، وبناء على طلب وزير العمل تقرر متابعة الحوار مع اطراف العقد الاجتماعي للوصول الى حلول متكاملة لمشاكل الضمان الاجتماعي لا سيما العجز في فرع ضمان المرض والامومة.

ووافق مجلس الوزراء على اعطاء سلفة بقيمة 50 مليار ليرة لتغطية القسم الاول من العجز في صندوق الضمان الاختياري. وناقش مجلس الوزراء باقي البنود في جدول اعماله واتخذ بشانها القرارات المناسبة.

وعما اذا وزير العدل إبراهيم نجار اطلع مجلس الوزراء على متابعته لملف شهود الزور، اوضح متري ان وزير العدل يقوم بالعمل الذي كُلف به وفور انتهائه منه سوف يرفع نتيجة بحثه إلى مجلس الوزراء، وهذا في جلسات مقبلة قريبة على أغلب الظن.

سئل متري إلى أي مدى كانت وجهات النظر بين الوزراء متقاربة بشأن أحداث بيروت بالأمس وبشأن موضوع معالجة وضع السلاح، فاشار الى انه كانت هناك آراء مختلفة ولكنها ليست متعارضة للغاية، مثلما قد يظهر في بعض التصاريح، ولكن النقاش في مجلس الوزراء كان أن ما جرى بالأمس والذي يجري على شاكلته في مناطق أخرى هو غير مقبول بكل المعايير ويجب أن توضع نهاية له وأن سببه تفشي السلاح. وضعنا يدنا على هذه المشكلة والسرعة في استعمال هذا السلاح لأي سبب. وقد اتخذنا قرارا بتأليف لجنة برئاسة الرئيس الحريري وعضوية وزيري الدفاع والداخلية مهمتها معالجة مشكلة تفشي السلاح واقتراح حلول جذرية لها. نحن ننتظر اقتراحات هذه اللجنة والتي سترفع إلى مجلس الوزراء.

وعما اذا كان المجلس قد اقتنع بأن إشكال الأمس كان فرديا، قال متري "نحن لسنا محققين، ومجلس الوزراء لم يجر تحقيقا، سمعنا أفكارا كثيرة حول أسباب هذا الحادث ولكن ليس كل الوزراء مطلعين على الحادث بنفس المستوى، هناك العديد من الوزراء الذين قد يكونوا أكثر اطلاعا من غيرهم على هذا الحادث أكدوا لنا أنه ليست هناك أهداف سياسية خفية كما ألمح البعض، ولكن ما يهمنا ليس الأسباب، فنحن لا نجري دراسة عن الحادث بل إن ما يهمنا هو كيف تُحوّل شوارع بيروت إلى ساحة للمعارك بفعل تفشي السلاح من كل الأعيرة واستعماله بهذه السهولة وفي هذا النطاق الواسع. نحن كنا معنيين بهذه المشكلة وضرورة وضع حد نهائي لها، وأن هذا الأمر ليس فقط من مسؤولية القوى الأمنية بأن تعتقل الفاعلين، بل مسؤولية القوى السياسية أيضا أن ترفع الغطاء عن الفاعلين وأن تخفف من الاحتقان. قد يكون الاحتقان الموجود في البلد يعود لأسباب لا علاقة مباشرة لها بالحادث وقد يكون هناك سبب غير مباشر وراء ما جرى. وقد توجه الرئيس الحريري إلى وسائل الإعلام التي تقع عليها أيضا المسؤولية في أن تتعامل مع الأخبار بجدية وتتنبه إلى كل كلمة تصدر عنها حين تكون هناك حوادث بهذه الخطورة وبهذا الحجم. فكلمة ما يمكن أن تزيد النار اشتعالا وكلمة أخرى يمن أن تطفئ النار. صحيح أن واجب وسائل الإعلام أن تنقل الحقيقة، ولا أحد يطلب منها أن تخفي الحقائق عن الناس، ولكن المسألة هي بين إطلاع اللبنانيين على الحقيقة وبين المبالغة والإثارة الكبيرة لأي ثمن، وكما تعلمون فإن هناك الكثير من الأخبار التي تم تناقلها في وسائل الإعلام وتبين أنها غير صحيحة، وهي ربما ساهمت في شحن المشاعر التي كانت بالأمس مشحونة إن لم يكن بتأجيج المعارك نفسها، وهي ساهمت بإخافة المواطنين وزيادة التوتر فيما بينهم. المواطنون ليسوا قاصرين ويجب أن نقول لهم الحقيقة ولكن دون الإسهام بتوتيرهم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل