.jpg)
لم يعد خفيا على أحد ان هناك انقساماً داخل بيت 8 اذار، والذي يتجلى من خلال المواقف المتناقضة اكانت تلك المتعلقة بملف تأليف الحكومة، او ما سوى ذلك من ملفات مطروحة ومنها طبعا التعامل مع التحركات الشعبية، وكان ظهر هذا الخلاف الى العلن في 19 تشرين الاول الماضي، حين لم تنقل محطة الـ”ان بي ان” خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في بعلبك الذي تزامن مع الايام الاولى لبدء التحركات الشعبية، مع العلم ان اطلالات نصرالله تشكّل محور جذب للمحطات اللبنانية.
وعلى الرغم من نفي رئيس مجلس ادارة المحطة قاسم سويد وجود مقاطعة لكلمة نصرالله متحدثا عن نقل مباشر لمسيرة حركة “أمل” في صور، الا ان الامر ترك علامات استفهام تضاف الى المواقف التي يعبّر عنها حلفاء الطرفين.
وفي موازاة ذلك، أشار مصدر دبلوماسي لأخبار اليوم إلى ان “الافق في الداخل اللبناني أصبح مقفلا، كل المعطيات تفيد بأن الأطراف الرافضة لحكومة تكنوقراط او من الحياديين تتجه مرغمة ولكن لم يحن الوقت بعد لإطلاق هذه التشكيلة، لان البعض لا يزال يحاول المشاركة فيها وان كان رمزيا، لكن هذه المحاولات تبوء بالفشل”.
ولم يخفِ المصدر ان موضوع الشارع أصبح مقلقا وضاغطا على الجميع، وأصبح يحرّك معظم القيادات كما ان الكتل النيابية رضخت للإرادة الشعبية، فعلى سبيل المثال لا الحصر امتناع كتلة “الجمهورية القوية” من الحضور الى الجلسة التي كانت مقررة اليوم، نظرا للضغط الحاصل في الشارع.
وعن مصير تأليف الحكومة، اكد المصدر ان الاتجاه نحو حكومة تكنوقراط بالكامل، اذ ان الحلول الوسط لم تعد قائمة، فما كان يسير قبل 17 تشرين الاول، لم يعد جائزا اليوم، انطلاقا من المستجدات اليومية حيث لا رتابة في الحياة السياسية، بعدما دخل عامل المظاهرات التي تتكرر بشكل يومي كما حصل اليوم على الطرقات المؤدية الى ساحة النجمة، الامر الذي يثقل كاهل كل الافرقاء. وقال المصدر، لعبة الشارع تتحكّم بمسار الحياة السياسية، هي ستطيح كل من لا يتعاطى معها بذكاء.
و اشار المصدر الى ان القضية ليست وزير دولة او عدم الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، فالأمور معقّدة بالنسبة الى حزب الله وان كان لا زال الاقوى على الساحة المحلية.
وقال، “تبقى الخشية الاكبر من تداعيات تشكيل حكومة وسقوطها بعد ايام في الشارع، الامر الذي سيكون كارثيا على الداخل”. وتابع، من هنا يرفض الرئيس سعد الحريري العودة الى رئاسة الحكومة لأنه يدرك انه لن يدير ازمة بل ادارة اعلان تفليسة الدولة.