لفت رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى ان ما عانت منه بيروت قبل يومين يعاني منه البقاع، مضيفاً: "كل يوم يقع إشكال، وهذا الإشكال يرفع فيه المقاتلون الأسلحة في وجه بعضهم البعض، ثم يتكاثر المقاتلون ويبدأ إطلاق القذائف. وسأل: "ما معنى انتشار السلاح؟ هل مسموح سرقة السيارات وأملاك الناس وقتلهم؟ إذا كان هذا هو المطلوب فليتقدموا بمشروع قانون بهذا الشأن إلى مجلس النواب ليشرعوه، أما أن تلعب الدولة دور المتفرج على انتشار السلاح في كل أنحاء لبنان فهذا أمر غير مقبول".
وأوضح الحريري في حفل إفطار أقامه على شرف عائلات البقاع الأوسط: "نحن قلنا في الحكومة أننا مع مقاومة إسرائيل، وهذا السلاح يجري حوار حوله، وإذا كان هذا السلاح لمواجهة إسرائيل، فما مهمة باقي السلاح المنتشر؟ لمصلحة من هو؟ هل لمصلحة الشعب اللبناني والاستقرار والاقتصاد والازدهار والنمو؟ كلا، ولنقلها بصراحة"، كاشفاً انه سيقوم بمبادرات، وان اللجنة المكلفة من قبل مجلس الوزراء النظر في هذا الموضوع ستجتمع وستتخذ القرارات". وأضاف: "من لا يريد تنفيذ هذه القرارات فليعلن ذلك، لكي يعرف الناس من يريد أن يسير تحت إمرة وسلطة الدولة والمؤسسات ومن يرفض ذلك".
وأكد الحريري: "نحن لا نريد قطّاع طرق ولا نريد أن يكون في بيروت أو في كل لبنان من لديه الحق في قتل مواطن ثم الاحتماء لدى أي فريق من الأفرقاء، أيا كان هذا الفريق"، مشيراً إلى ان "الناس ملت وتعبت وسئمت من سماع فريق تصالح مع فريق آخر أو وقوع إشكال فردي من هنا أو من هناك أو أن عائلة من هنا قررت أن ترد على عائلة من هناك". وشدد على ان "هناك دولة وقوى أمن داخلي وجيش لبناني وقوى عسكرية ووزارة عدل، وعلى كل مسؤول تحمل مسؤولياته"، معتبراً ان "المس بأمن الناس واستقرارهم هو أمر مرفوض".
واعتبر الحريري ان كل ما يحدث لدينا الآن هو نتيجة الخطاب السياسي القائم، داعياً الحفاظ على العيش المشترك والمناصفة. وأضاف: "العيش المشترك ليس مجرد كلمة تقال بل لا بد من العمل على تحصينه بأن نحافظ على بعضنا البعض، المسيحي يحافظ على المسلم والمسلم يحافظ على المسيحي كلبنانيين".
حضر الإفطار الوزيرين سليم وردة ومحمد رحال والسيدة منى الهراوي وسفير مالطا غيرييه دو دوما ومفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس والمطران أندريه حداد وميتروبوليت زحلة والبقاع للسريان الأرثوذوكس المطران أسبيريدون الخوري والنائب البطريركي لأبرشية زحلة والبقاع للسريان الأرثوذوكس المطران بولس سفر ونواب المنطقة وحشد من الفعاليات ووجهاء عشائر العرب في البقاع الأوسط ورؤساء البلديات وأطفال من صندوق الزكاة.