أعلن السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي أن إيران مستعدة لتلبية نداء رئيس الجمهورية ميشال سليمان في تسليح الجيش اللبناني إن في مجال الدفاع أو الاسلحة التي يطلبها، مشيرا إلى أن وزير الدفاع الايراني كان واضحا في هذا الخصوص، ومؤكدا أن كل شيء مفتوح أمام لبنان ودعمه بالسلاح وفي قطاعات أخرى.
أبادي، وفي حديث لصحيفة "النهار"، أشار إلى أن زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لبيروت ستحصل في تشرين الاول المقبل، معتبرا أن هذه الزيارة كان ينبغي ان تحصل قبل هذا التوقيت وخصوصا بعد زيارة الرئيس سليمان لطهران.
اما في مسألة المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري فوصف آبادي بـ"الشيء الخطير" الكلام الذي صدر عن أعلى مسؤول في فرنسا وفيه ان قرار المحكمة بيد الاميركيين، وهذا الكلام خطير جدا، وأعلن أن ايران من أول البلدان في العالم التي تحرص على معرفة الحقيقة وكشفها، وقال: "نرفض تضليل الحقيقة، و"حزب الله" يصر أيضا على معرفة الحقيقة، وسبق ان قلنا لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والسيدة نازك الحريري ان ايران ستبقى مع كل القضايا المحقة".
من جهة أخرى وبالنسبة لأزمة انقطاع التيار الكهربائي في لبنان، فقال أبادي: "نحن مستعدون لحل هذه المشكلة اذا طلب المسؤولون اللبنانيون، كما اننا جاهزون لحل المشكلة وتوفير الكهرباء 24 ساعة، كما نستطيع ان ننفذ المشروع في مدة ستة أشهر وبأفضل الاسعار عالميا، وأطلعنا وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على هذا الموضوع"، لافتا إلى أن المشكلة هي داخل مجلس الوزراء، إذ تحتاج الى اتخاذ قرار سياسي جاد بهذا الشأن، ومبديا استعداد ايران لمساعدة لبنان في التنقيب عن النفط.
أما بالنسبة للعقوبات المفروضة على إيران، فأضاف أبادي: "نحن لا نخشى هذه العقوبات ومستمرون في الانتاج العسكري والاسلحة المتطورة من طائرات وسفن وغواصات وصواريخ وما ظهر على الشاشة أقل بكثير مما وصلنا اليه وحققناه، كما سنرسل رائدا الى الفضاء قبل المدة التي أعلنا عنها بنحو خمس سنوات (أي في 2020)، لقد تحضرنا لأسوأ الأيام، لكن ثقتنا وايماننا كبيران بشعبنا وطاقاته في كل القطاعات وفي توفير الطاقة والحفاظ على حركة الانتاج".
وفي ما يختص بالتحويلات المصرفية، أوضح أن ايران حضرت نفسها في هذا القطاع أيضا، مؤكدا أن الحاجة تبقى أم الاختراع، وتابع: "لم نجلس ونتفرج الى حين صدور قرار العقوبات، واستعددنا لها منذ أعوام، وبالمناسبة ثمة شركات أميركية وأوروبية أبلغتنا رفضها للعقوبات ووفرت لنا جملة من المخارج التي تساعد على الاستمرار في التعاون معها. وحتى لو قصفوا كل المحطات النووية في بلادنا لا يستطيعون ان يقضوا على أدمغة العلماء الايرانيين الذين في امكانهم الاستمرار والعمل مجددا في الحقل النووي"، مشددا على أن ما من خوف من حرب على ايران في هذه الأيام، إذ إن قصف المحطات النووية غير وارد.
إلى ذلك، وفي موضوع مستقبل الحوار بين ايران واميركا، ميز آبادي في نظرة الجمهورية الاسلامية الايرانية الى أميركا واسرائيل، معتبرا أن بلاده تعارض السياسات الاسرائيلية المسيطرة على اميركا ولا عداء مع الشعب او المؤسسات الاميركية، وقال: "نحن من جهتنا لا نقبل سياسة التحقير والتعامل الفوقي حتى لو كانت اميركا القطب الاقوى في العالم. في عهد الشاه كان السفير الاميركي في طهران هو الذي يحكم مفاصل البلاد.
وتحدث آبادي ايضا عن العلاقات الجيدة بين ايران وروسيا رغم ما اعتراها في الاشهر الاخيرة، وقد انتهت الى تشغيل محطة بوشهر النووية، ومتناولا العلاقات الدافئة لبلاده مع تركيا والمملكة العربية السعودية وترحيب طهران بزيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد لبيروت.