كشفت مصادر مطلعة لـ"الديار" ملخص النقاشات التي جرت خلال اللقاء بين الرئيس ميشال سليمان والوفد المشترك لوزراء ونواب عاليه، والشوف وبعبدا وبمشاركة النواب السابقين برئاسة النائبين وليد جنبلاط وطلال ارسلان كما حضر رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، ممثل النائب ميشال عون رئيس لجنة العودة ناصيف قزي.
وتقول المصادر ان جنبلاط خاطب الرئيس سليمان بالقول: هذا هو الجبل بكل اطيافه وتياراته، هذا الجبل الموحد بدعم مسيرتكم يا فخامة الرئيس ومسيرة الوحدة الوطنية التي تقودونها واشاد بالتحالف مع النائب ارسلان، فرد رئيس الجمهورية مبديا ارتياحه لاجواء الوحدة الوطنية وللوفد الجامع الذي يضم كل التيارات، وتحدث عن اجواء الجبل وبالتحديد اجواء الشوف، وما شاهده خلال رحلته مع جنبلاط في محميتي الباروك وارز المعاصر.
ودخل رئيس الجمهورية من هذا الباب على موضوع الاحداث في بيروت مؤكدا بانها لن تتكرر مطلقا، وهناك معالجة ستبدأ للموضوع سيحددها الجيش واشار الى انه التقى بوفد جمعية المشاريع الاسلامية واجرى سلسلة اتصالات ساهمت بتهدئة الاجواء. وغمز من باب المشككين بعمل الجيش في معالجة الاحداث قائلا، وحسب المصادر، الجيش لا يمكن ان يعالج الاحداث الامنية بالنيران وتحديداً في الاحياء السكنية المكتظة، وهذا سيؤدي الى مجزرة بالسكان والمواطنين، وبرج ابو حيدر ليست بمخيم نهر البارد، هذا المخيم الذي تحصن فيه خارجون عن القانون وتم ضربهم، فبالتروي وبالحكمة تعالج الامور بين اللبنانيين وهكذا فعل الجيش في برج ابي حيدر. واستطرد الرئيس بالقول: لكن لا يجب ان يغيب عن بالنا ان اسرائيل يمكن ان تقوم باي لحظة بالاعتداء على اي منطقة في لبنان، وبالتالي التصدي للعدو الاسرائيلي يصبح واجب الجميع. ومن حق الدولة الاستعانة بمن تريد لحماية البلد وصد العدوان الاسرائيلي.
وهنا تقول المصادر ان النائب محمد الحجار تدخل واتهم الجيش بالتقصير في معالجة الامور مما ادى الى تطور الاحداث في بيروت فرد النائب السابق مروان ابو فاضل بان الجيش وتحديداً العميدين عباس ابراهيم وجورج خميس عالجا الاحداث سريعاً عبر الاجتماع الذي عقد في مركز مخابرات الجيش في بيروت، وهذا الاجتماع ساهم بوقف الاشكالات وهنا تدخل النائب وليد جنبلاط فاكد بان الجيش خط احمر وهو الضمانة للسلم الاهلي وانني ارفض المزايدات والحديث عن تقصير الجيش وعدم التقصير، وهذه الاجواء والشعارات سادت قبل احداث عام 1975 وادت الى خراب البلد، والجيش ضمانة للجميع. وطالب بتشكيل لجان شعبية في الاحياء لمعالجة الامور وايد رئيس الجمهورية كلام جنبلاط عن الجيش مؤكدا ان اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها في مجلس الوزراء ستعالج الامور.
وهنا تحدث النائب طلال ارسلان وشدد على الالتزام بخيار الجيش والشعب والمقاومة لحماية البلد وهذا الامر من الثوابت السياسية. موضوع الامن يهمنا جميعا لكننا نرفض المزايدات وهناك تحقيقات في ما جرى في بيروت.
واضاف ارسلان : الحل يبدأ بالاصلاح السياسي للنظام وبدون هذا الاصلاح لا يمكن المعالجة، واتمنى ان يتم توسيع جدول طاولة الحوار ليشمل بحث كل الملفات وليس حصرها بسلاح المقاومة. ورفض ارسلان المزايدات على الجيش معتبرا ان الهجوم على الجيش هدفه سياسي معتبراً ان الجيش ضمانة للبلد.
وهنا رد رئيس الجمهورية فاكد على ضرورة تطبيق باقي بنود الطائف وتحديدا انشاء مجلس الشيوخ وتحقيق اللامركزية الادارية، وشدد الرئيس على ضرورة الغاء الطائفية السياسية مع الحفاظ على المناصفة.
وقال خلال النقاش في بعض الامور الحساسة في مجلس الوزراء نصل احيانا بالتصويت الى معادلة 14- 14 وعندها ما هو الحل وابتدعنا مخرجا لقضية التصويت في الموضوع الايراني في مجلس الامن، لكن اذا واجهتنا قضية جديدة وعلى ملف مصيري وتعادلنا بالتصويت 14- 14 فما هو الحل عندها…
وهنا تؤكد المصادر ان رئيس الجمهورية ربما قصد من خلال هذا الطرح اثارة موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية عبر قوله ما هو الحل اذا تعادلنا بالتصويت 14- 14 وبالتالي فانه في مثل هذه الامور فان رئيس الجمهورية يكون هو الحكم وهذا يتطلب اعادة النظر بصلاحيات رئيس الجمهورية.