#adsense

جوني عبدو: شاهد الزور الأكبر هو ميشال عون الذي شهد في أميركا ليصدر الـ 1559 ويقول الآن انه قرار مشؤوم

حجم الخط

اعتبر السفير جوني عبدو أن ظهور الحقيقة وتحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يؤثر سلباً على الاستقرار في لبنان، بل من شأنه أن يشيع الاطمئنان، محذراً من أنه إذا لم يُصر إلى عقاب رادع في المحكمة الدولية، فإن الاغتيالات السياسية ستعود وتستفحل من قبل الذين اغتالوا الرئيس الحريري.

عبدو، وفي حديث خص به صحيفة "أراميكا" العربية الأميركية الصادرة في نيويورك يُنشر الثلاثاء، قال إنه في حال اتهام حزب الله بالجريمة، فلن يكون السنة أو 14 آذار هم من أصدر الاتهام، بل محكمة دولية قائمة بموازين عدلية. معرباً عن اعتقاده بأن حزب الله يعرف اكثر من غيره مضمونَ القرار الظني، وذلك من خلال التحقيقات التي جرت مع عناصره. وحذر من ان الوقت الضائع الآن بانتظار صدور القرار يفسح في المجال أمام الحزب لترهيب الشهود عبر وصمهم بشهود الزور قبل أن يذهبوا إلى المحكمة.

وإذ أكد أن ليس في يد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أوراقاً تمكّنه من المقايضة في موضوع المحكمة والعدالة، قال إن العاهل السعودي بنفسه يكون مخطئاً إذا اعتبر أنه يمكن أن يؤثر على مجرى القرار الظني.

ورداً على سؤال عما إذا كانت سوريا برئت من الجريمة، قال السفير جوني عبدو: الكل يقول إن سوريا برئت، ولكني لا أعرف إذا ما تمت تبرئتها أم لا. وأضاف متسائلاً: كيف يعرف أمين عام حزب الله أن سوريا برئت لو لم تكن لديه معلومات من داخل المحكمة لا نملكها نحن؟

وعن القرائن التي قدمها السيد حسن نصرالله لاتهام إسرائيل بالجريمة وإذا ما قد يكون لها تأثير على وجهة سير التحقيق، رأى عبدو ان "عملا متقناً أنتج القرائن التي قدمها أمين عام حزب الله، ولكنْ ليس هناك مبرر للاعتقاد بانه إذا كانت هناك ملاحقة بالطيران للطرقات التي كان يسلكها موكب رفيق الحريري بأن هذه المراقبة لا بد ان تكون لها نهاية تنفيذية، فيما لا يؤخذ بالاعتبار أن رفيق الحريري لوحق من قبل اجهزة امنية لبنانية وسورية قبل 5 أو 6 اشهر من اغتياله وجرت مراقبة اتصالاته الهاتفية وكل تحركاته، أفلا يعني ذلك ان هناك حالة تنفيذية في النهاية؟"

ورداً على سؤال عن وجود العميل غسان الجد في موقع الجريمة في 13 شباط 2005 عشية اغتيال الحريري، قال السفير عبدو "لا اعرف إذا كان غسان الجد موجوداً هناك ام لا… إميل لحود كان موجوداً أيضا، وكان رئيس حرسه أيضا موجود. يومها كان عندهم حفل عشاء في ضبية فنقلوه إلى السان جورج. انا لا أوجه اتهاما الآن، بل أقصد القول إنه ليس بالضرورة ان يصبح كل من تواجد هناك متهماً. على كل حال، الأمين العام لم يتهم غسان الجد بالجريمة بل اتهمه بالعمالة."

وعن تعريفه لتسمية شاهد الزور وعلى اي اساس اعتبر ان المواصفات قد تنطبق على النائب وليد جنبلاط، ذكّر عبدو بأن جنبلاط بإفادته للمحكمة الدولية اتهم سوريا، وبعد ذلك تراجع عنها. وأضاف: "أما عن شاهد الزور الأكبر، فهو من يقول الآن إن القرار الدولي 1995 هو القرار المشؤوم الذي خرب الوضع في لبنان. هذا الشخص اسمه ميشال عون وهو الذي ذهب إلى اميركا وشهد من اجل صدور هذا القرار، فهل هو شاهد زور أم لا؟"

وتعليقاً على اشتباكات برج ابي حيدر بين حزب الله والأحباش، اعتبر عبدو انه لم تعد هناك مصداقية لتأكيدات حزب الله بأن سلاحه لن يوجه إلى الداخل. وتساءل:"فما هو الذي يمكّن حزب الله من الإمساك ب (رقبة) الدولة اللبنانية غير السلاح في الداخل؟" وأضاف قائلاً: حزب الله يستعمل هذا السلاح على طاولة الحوار.

واستبعد عبدو من جهة أخرى إمكانية اشتعال صدام سني شيعي في لبنان لأن صداما كهذا "يلزمه طرفان، أي أن يمتلك السني أيضا سلاحاً، وهذا الوضع غير قائم في لبنان. والذي بإمكانه أن يقوم بالفتنة هو حزب الله، إذا أرادها. فهو الوحيد الذي يملك السلاح".

أما رداً على سؤال عما إذا كان يرى وجود نية لدى حزب الله بالانقلاب على السلطة، فقال: "حزب الله ليس بحاجة للانقلاب. فهو أحدث الانقلاب أصلاً وانتهى. فعملياَ حزب الله هو الذي يأمر. وإذا شاهدنا كل المداخلات التلفزيونية للأمين العام لحزب الله نرى انه أطل كرئيس دولة وليس كرئيس حزب". واعتبر عبدو ان انقلاب حزب الله يهدف "للإمساك بالوضع في لبنان ترجمةً لسياسات اقليمية، وخاصة ايرانية".

في مجال آخر، رفض عبدو مبدأ تسليح الجيش من طريق التبرعات ولفت في هذا الإطار إلى انه "على كل حال، مهما تسلح الجيش فلن يتمكن من تحقيق توازن لمصلحة لبنان في مواجهة إسرائيل إلا عن طريق المقاومة"، داعياً إلى تلاحم الجيش مع المقاومة في الجنوب. وحرص عبدوفي الوقت نفسه على التمييز بين حزب الله في الداخل والمقاومة في الجنوب، محذراً في هذا الإطار من سياسة "الأمن بالتراضي" التي رأى ان الجيش اتبعها في تعامله مع اشتباكات برج ابي حيدر الأخيرة، والتي من شأنها أن تضعف دور الجيش.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل