أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى دمشق متوقعة منذ فترة، وهي تأخذ الطابع الشخصي.
فتفت، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، أكد ان مطلب بيروت منزوعة السلاح قديم، معتبرا أن المستجد بعد الحوادث الامنية الخطيرة التي وقعت الاسبوع الماضي يؤكد عدم جواز الاستمرار في السماح بانتشار السلاح داخل الاحياء والازقة.
واعتبر فتفت ان السلاح الذي استُعمل في برج ابي حيدر ليس سلاح مقاومة انما سلاح ميليشيا، وبهذا المنطق فالمطالبة بسحبه من بين الاحياء وداخل الازقة مطلب شرعي لان الجميع يطالب به، ورأى ان الدولة امام تحد كبير وعليها إثبات انها تهتم باولويات المواطن، والاولويات في بيروت اصبحت الآن امنية بالدرجة الاولى.
وعن الهجوم الذي شُن الأحد بشكل غير مباشر على الرئيس الحريري، قال: "هو نوع من الهجوم الاستباقي والتهويلي لمحاولة محاصرة عمل اللجنة الوزارية وجعل عملها غير منتج"، لافتا الى ان مطلب بيروت منزوعة السلاح متصل بقرار كل الاطراف السياسية، وأضاف: "نحن ندرك تماماً انه اذا لم يقتنع "حزب الله" فلا امكان لسحب السلاح، وستكون هناك مواجهات لا تُحمد عقباها وليس هذا المطلوب".
إلى ذلك، أشار فتفت إلى أن المطلوب ان يقتنع "حزب الله" ان ما يفعله داخل بيروت لا مصلحة للمقاومة به، لأنه يشوه صورتها ويجعلها مطابقة لصورة الميليشيات التي عرفها اللبنانيون خلال الحرب، مطالبا الدولة بان تقرر بشكل حازم ما تريده في بيروت وفي كل الاماكن البعيدة عن المجابهة مع الاسرائيليين.
وشدد علىضرورة اجراء بعض الاتصالات السياسية مع "حزب الله" ليدرك ان لا مصلحة له ابداً في هذه الصورة التي قدمها إلى الشعب، وسأل عن الضمانات التي تؤكد انه لن يكون هناك امن بالتراضي او لجان امنية كما كان يحصل اثناء الحرب الاهلية.
ووصف ما شوهد مساء الثلاثاء الماضي في بيروت بأنه منظر من مناظر الحرب الاهلية السابقة، داعيا إلى اتخاذ اجراءات جذرية لان البلد مقبل على مرحلة خطرة جداً وهناك كثافة من السلاح ظهرت من طرف واحد، وهذا خطير جداً.
وختم: "ما شهدناه كان تقاتل "حزب الله" بوجه "حزب الله" لأن الجميع يعلمون ان "جمعية المشاريع" كانت تجري تدريباتها باشراف الحزب وتحصل على اسلحتها منه، وبالتالي هذا يشكل خطراً كبيراً من الانزلاق الى ما حصل في الحرب الاهلية حينما تحولت كل الفئات الى ميليشيات تقاتلت وتحولت الى امراء في الشارع".