ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الكبير اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة معالجة ظاهرة تفشي السلاح بين المواطنين في كل المناطق اللبنانية لاسيما في مدينة بيروت وإيجاد الحلول الفاعلة لها، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود.
وبعد استعراض سلسلة من الاقتراحات رأت اللجنة أنها تستدعي اجتماعا للمجلس الأعلى للدفاع.
وقد اتصل الرئيس الحريري لهذه الغاية بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مقترحا عقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع، الذي تقرر عقده بعد ظهر غد الثلاثاء لمناقشة الإجراءات ومستلزمات المهمة الدفاعية للجيش إلى جانب مهمته في مؤازرة قوى الأمن الداخلي لحفظ الأمن في الداخل.
بعد الاجتماع، اوضح الحريري ردا على سؤال عن كيفية طمأنة المواطنين الخائفين بعد هذا الاجتماع، "نطمئنهم من خلال عملنا سويا من أجل تأمين الاستقرار اللازم، وغدا هناك اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع. ما نريده هو أن يأخذ ما حصل حجمه الطبيعي، وأنا منذ اليوم الأول تساءلت ما ذنب الذين سقطوا في هذا الحادث من هذا الطرف أو ذاك؟ وما ذنب عائلاتهم؟ هناك احتقان سياسي، وأنا قلت منذ البداية أن الكلمة الطيبة هي الأساس في هذا الموضوع. هناك من اعتقد أني أوجه إصبع الاتهام نحوه بكلامي هذا، لكني حين أريد أن أقول شيئا لأحد فانا أقوله بوجهه مباشرة ولا أخجل به. ما يهمني عدم تكرار ما حصل وذلك لمصلحة كل اللبنانيين، لمصلحة المقاومة وأهل بيروت".
وعن اتهامه بازكاء الفتنة قال الحريري "الكل يعلم أني شخصيا لا أريد الفتنة، ولا الحزب يريدها، من المؤسف صدور مثل هذا الكلام عن البعض، وأنا أتمنى على الجميع إجراء مراجعة لكلامهم لأن ما يطفئ نار الفتنة هو عدم الكلام على هذا النحو. علينا ان نعطي كل شيء حجمه".
وعن الجولة التي قام بها في منطقة برج أبي حيدر والمزرعة والنويري، ذكر الحريري "إنها جولة لتفقد ما حصل، وأنا لا أريد الدخول بسجال مع أحد وأرى أن ما حصل كان معيبا، أنا أحاول وأد الفتنة، هل ما حصل كان طبيعيا؟ يجب أن نستوعب الموضوع لأن ما حصل كان خطأ".