اده: الخطر الحقيقي في مشروع "حزب الله" تحول دولته الى دولة قوية ضمن الدولة اللبنانية
علق عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده على أحداث اليوم، فقال: "استفاق اللبنانيون اليوم ليجدوا أنفسهم رهائن لدى "حزب الله" الذي أصبح سيد حريتهم في التنقل داخل بلدهم ومنه واليه مقررا عنهم مصيرهم وفارضا عليهم إقامة جبرية في منازلهم بعد أن كان قد فرض عليهم سابقا قرار الحرب وسياسة التعطيل الاقتصادي".
أضاف: "ان "حزب الله" لم يعد يستطيع التلطي وراء مطالب اجتماعية تحملها هيئات نقابية ثبت للجميع اليوم مدى هشاشتها وصوريتها ولم يعد بإمكانه كذلك الاختباء وراء واجهة ما كان يسمى بالمعارضة، لا سيما حلفائه المسيحيين الذين تلاشوا كليا واضمحلوا على الرغم من تحريض العماد ميشال عون المستمر على العنف والفوضى والتخريب".
وتابع إده: "لقد اضطر "حزب الله" اليوم بأن يظهر الوجه الحقيقي لتحركه وهو مواصلة عملية الانقلاب على الدولة التي تحاول مقاومة هذا الانقلاب من خلال قرارات مجلس الوزراء فجر أمس، والتي اتسمت بقدر عال من الشجاعة والحكمة في آن وإن جاء البعض منها متأخرا بعض الشيء لا سيما في الشق الأمني".
أضاف: "ولا بد في هذا الاطار من توجيه التحية الى معظم اللبنانيين في غالبية المناطق التي لم تشارك في هذه التحركات المشبوهة ولم ينقادوا وراء الدعوات الغرائزية لبعض السياسيين المصابين بالافلاس والاحباط، لأن البطولة الحقيقية هي في احترام حقوق الغير وحرياتهم ضمن حدود احترام القوانين والحفاظ على النظام والسلم الأهلي".
وقال: "أما بالنسبة لما يحصل على طريق المطار وفي محيطه، فلا بد من مطالبة القوى الأمنية وقيادة الجيش تحديدا باتخاذ الاجراءات الفورية والحازمة من أجل وضع حد لهذه المهزلة وعدم إبقاء المطار وما يمثله بالنسبة لحرية الانتقال من والى لبنان، رهينة وورقة ابتزاز بيد "حزب الله"، يهول بها كلما حاولت الدولة الوقوف في وجه مشروعه الانقلابي".
وختم: "ان أحداث اليوم إن دلت على شيء فعلى ان الخطر الحقيقي في مشروع "حزب الله" ليس فقط انه يقوم على إنشاء دولة ضمن الدولة بل الأخطر هو أن تتحول دولة "حزب الله" الى دولة قوية ضمن دولة لبنانية أضعف منها وغير قادرة على مواجهتها".