ناقشت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" تداعيات الإشتباكات الميليشياوية الأخيرة في قلب العاصمة في برج أبي حيدر وما نجم عنها من أضرار فادحة أصابت المواطنين في أمنهم ومصالحهم، وأساءت إلى صورة الدولة ومصداقيتها.
الأمانة العامة، وإثر اجتماعها الدوري الاسبوعي، بحضور النواب عمار حوري وسيبوه كالباكيان، النواب السابقين الياس عطالله، مصطفى علوش و فارس سعيد، والسادة آدي أبي اللمع، الياس أبو عاصي، هرار هوفيفيان، واجيه نورباتليان، يوسف الدويهي و نوفل ضو، وقالت: "هذا الحادث الخطير أعاد إلى الأذهان صورةً كالحة من صور الفلتان الأمني واستباحة العاصمة، وأعطي لمطلب "بيروت منزوعة السلاح" أولوية آنية مقدمة لجعل لبنان كله منزوع السلاح غير الشرعي".
وأوضح المجتمعون أن ما جرى من توافق واسع وتلقائي على هذا المطلب، عبَّرت عنه مواقف القوى السياسية الحريصة على مشروع الدولة فضلاً عن تعبيرات الرأي العام وهيئات المجتمع المدني، مؤكدين ضرورة أن يحمل الجميع على الرجوع إلى كنف الدولة، ومشيرين إلى أن نزع السلاح غير الشرعي بات مطلباً شعبياً وسياسياً واقتصادياً، ولفتوا إلى أنهم درسوا مختلف الوسائل والأساليب الديمقراطية والمدنية والسلمية الآيلة إلى تحقيق هذا الهدف الوطني.
وإذ عاهد المجتمعون الشعب اللبناني على المضيّ في هذا السبيل، دعت بعض الرؤوس المنتفخة إلى التعقُّل والإقلاع عن المشاريع العبثية التي سبقهم إليها كثيرون في هذا البلد وعادت على الجميع بالخسران.
إلى ذلك، توقف المجتمعون عند مجموعة من الحوادث الأمنية المتنقلة، ولا سيما إطلاق عناصر من المردة النار في جرود منطقة بشري يوم الأحد الماضي، وخطف السائحين البولنديين في منطقة بعلبك – الهرمل الليلة الماضية، واعتبروها مؤشرات خطيرة على نزعة بعض الفرقاء الترهيبية ضد اللبنانيين والسياح الأجانب.
وأشار المجتمعون إلى أن هذه الأساليب تدل على وجود اوركسترا من المخلين بالأمن منتشرة على مساحة الجغرافيا اللبنانية تتحرك للنيل من سلطة الدولة اللبنانية ومصداقيتها وفرض أمر واقع يرفضه اللبنانيون.
وأبدت الأمانة العامة ارتياحها للمهنية الصلبة الذي يتعاطى بها المدعي العام الدولي دانيال بيلمار مع ملف التحقيق في جريمة اغتيال رئيس مجلس الوزراء السابق رفيق الحريري ورفاقه.
ورأى المجتمعون أن ما أعلنه بيلمار دليل على فشل كل حملات التهويل والترهيب التي تحاول النيل من عمل المحكمة الدولية وصدقيتها، وعلى استحالة التأثير على المسار المستقل لعملها مهما ارتفعت الضغوطات التي يمارسها بعض الفرقاء الداخليين والخارجيين على الشعب اللبناني ومؤسساته الدستورية.
كذلك، توقف المجتمعون عند الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لتغييب الأمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، مستذكرين دوره الوطني في وأد الفتن والتمسّك بفكرة لبنان العيش المشترك والسلم الأهلي ونبذ العنف والتعصّب الطائفي والمذهبي.