سلاح "حزب الله" يخطف المطار
سقط القناع.. ومع سقوط الذريعة المطلبية، خطف "حزب الله" الإضراب الفاشل ليستكمل محاولته الانقلابية ويمدد "دولته" عبر "حرب شوارع" ضد الأحياء الآمنة والمواطنين خاضتها ميليشياه في محاولة سوداء جديدة لإشعال الفتنة وحصار العاصمة بيروت التي لم تستجب للإضراب المشبوه ولقطع تواصلها مع المناطق، شمالاً وبقاعاً وجبلاً وجنوباً، والتي بدورها أفشلت خطة حزب الله الرامية بعد "التعطيل" إلى "التخريب" تحت ستار المطالب المعيشية.
وبدا واضحاً، مع تعليق "الاتحاد العمالي" للإضراب والتظاهرة، اندفاع "حزب الله" عبر ميليشياته التي خرجت من مربعاتها الأمنية في الضاحية الجنوبية وفي مخيم احتلال وسط العاصمة لتنفيذ سلسلة اعتداءات في تصعيد، ضد الناس الآمنين وضد الدولة وقواها الأمنية، وضد المرافق الخدماتية والاقتصادية عبر إقفال مطار رفيق الحريري الدولي الذي بادرت إدارة الطيران المدني فيه إلى نقل الطائرات الخاصة وتعليق حركة الطيران من المطار وإليه.
كما بدا واضحاً أن التصعيد ضد الدولة جاء أمس تحضيراً لما سوف يعلنه اليوم الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وامتداداً للموقف المعلن من قرارات الحكومة الأمنية التي جاءت لتواجه تمدد "دولة حزب الله".
ومع محاولة "حزب الله" استكمال "مصادرة الطائفة الشيعية" نقلت صحيفة "اوان" الكويتية عن مصدر في الحزب أن إقالة رئيس جهاز أمن المطار هي استهداف للطائفة، وقال مصدر مسؤول في الحزب لوكالة "فارس" تعليقاً على أحداث أمس إن "الآتي أعظم، وستفتح أبواب جهنم على الحكومة العميلة"، فيما قال مصدر في المعارضة لموقع لبنان الآن" إن الإضراب سيمتد لفترة بهدف تراجع الحكومة عن قراراتها.
وفي السياق عينه، نقل الموقع نفسه عن مصدر معارض أن قيادة "حزب الله" رفضت اقتراحاً بإنهاء التصعيد في شوارع بيروت، معلناً أن "لا مجال أمام الحكومة سوى التراجع عن قراراتها لجهة شقير أو لجهة شبكة الاتصالات".
وقال المصدر إن "قيادة "حزب الله" أمهلت الحكومة 48 ساعة للتراجع عن هذين القرارين مهددة بالتصعيد".
وبالتزامن مع التهديد نشر "حزب الله" مسلحيه على طريق المطار وأعد الخيم لاحتلال مشابه لاحتلال وسط العاصمة بيروت الذي عُزز هو الآخر بعشرات المسلحين، كما أكد مصدر حكومي لوكالة فرانس برس اعتبر تصرف "حزب الله" "تحضيراً لعصيان مسلح من أجل الاستيلاء على السلطة".