انطلقت المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة فجر الخميس بين رئيس مجلس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس برعاية الرئيس الأميركي باراك أوباما وبحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس:
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء الى انهاء اراقة الدماء لدى الاسرائيليين والفلسطينيين بعد عمليتين ضد اسرائيليين الثلاثاء والاربعاء في الضفة الغربية تزامنتا مع اطلاق المفاوضات المباشرة الاسرائيلية الفلسطينية برعاية الولايات المتحدة.
وقال عباس في خطاب في البيت الابيض متوجها الى رئيس مجلس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتانياهو: "ما حصل الثلاثاء أدناه إدانة شديدة، وما حصل الأربعاء ندينه أيضا، فنحن لا نريد إطلاقا أن تراق قطرة دم لا من الإسرائيليين ولا من الفلسطينيين، نريد سلاما بينهم وعيشا طبيعيا بينهم، نريد أن نعيش شركاء وجيرانا إلى الأبد".
واعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، مساء الاربعاء مسؤوليتها عن الهجوم الثاني خلال 24 ساعة الذي اصيب فيه اسرائيليان بالرصاص قرب مستوطنة ريمونيم في قطاع رام الله في الضفة الغربية، وكان هجوم اول الثلاثاء تبنته ايضا كتائب القسام وادى الى مقتل اربعة مستوطنين.
كذلك، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسرائيليين الى "وقف الانشطة الاستيطانية كافة" في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتابع: "نجدد التزامنا بتنفيذ كل ما ترتب علينا من التزامات وندعو جيراننا الجانب الإسرائيلي لتنفيذ التزاماته وخاصة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية كافة، ونؤكد أن الدعوة لتنفيذ الالتزامات وكذلك رفع الحصار المفروض على غزة وإنهاء الإغلاق والحواجز التي تخالف حق الفلسطينيين في الحياة والتحرك لا تشكل شروطا مسبقة وإنما هي تنفيذ لتعهدات والتزامات سابقة".
وقال عباس ايضا: "لقد آن أوان صنع السلام، وآن أوان إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، ونيل الشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال والعدالة، آن الأوان أن تقوم دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة إلى جانب دولة إسرائيل، آن الأوان لوضع حد نهائي للصراع في منطقة الشرق الأوسط".
وتشكل مسألة الاستيطان التي اصدرت حكومة نتانياهو مذكرة بوقفها سينتهي مفعولها في 26 ايلول، عقبة كبيرة امام عملية السلام.
أما المتحدث باسم عباس، أشار إلى أن الاستيطان يجب أن يتوقف، معتبرا أن استمراره سينهي عملية السلام ويحكم على المفاوضات بالفشل قبل ان تبدأ"
رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتانياهو
وجدد نتانياهو الاربعاء التأكيد امام وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان وقف تجميد الاستيطان سينتهي مع انتهاء المهلة المحددة، حسب ما اعلن مكتبه.
وتعهد نتانياهو الاربعاء ان "الارهابيين" لن يمنعوا التقدم نحو السلام، وقال: "قبل ساعتين، وقع هجوم ارهابي جديد، شكرا لله، لم يقتل احد. لن ادع الارهابيين يعرقلون مسيرة السلام، ولكن كما اظهرت هذه الحوادث مجددا فان هذا السلام يجب ان يترسخ بالامن".
الرئيس الأميركي باراك أوباما
أما الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا الاسرائيليين والفلسطينيين الى انتهاز "فرصة" صنع السلام التي قد لا تتوافر مرة اخرى، وذلك قبيل اطلاقه المفاوضات المباشرة بين الجانبين في البيت الابيض.
وقال اوباما بعد استقباله على التوالي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك، ان "فرصة السلام هذه قد لا تتوافر مرة اخرى".
واشار أوباما إلى أن لا يمكنهم (الاسرائيليون والفلسطينيون) ان يفوتوا هذه الفرصة، مؤكدا ان الوقت حان للقادة الشجعان واصحاب الرؤية ان يفتحوا الباب امام السلام الذي تستحقه شعوبهم.
الرئيس المصري حسني مبارك
من جهته، دعا الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى الوفاء بالتزامه صنع السلام، مؤكدا ان على الاسرائيليين انتهاز "هذه الفرصة" السانحة ووقف الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واذ لفت الى انه التقى نتانياهو مرارا، اكد في خطاب القاه في البيت الابيض انه يامل ان يترجم رئيس الوزراء تصريحاته لمصلحة "سلام طالما انتظره" الاسرائيليون، لكنه شدد على وجوب ان تجمد اسرائيل كل نشاط استيطاني حتى انتهاء عملية السلام.
كذلك، دعا مبارك الاسرائيليين الى "انتهاز فرصة السلام" وعدم تفويتها.