#adsense

“اللواء”: تحفظات وزراء عون و حزب الله وبعض أمل على تعيينات الدفعة الأولى تعكس عدم التزام بالآلية المتوافق عليها وتحذيرات من عودة شبح المحاصصة

حجم الخط

ذكرت صحيفة "اللواء" ان تحفظات بعض الوزراء على التعيينات التي اقرها مجلس الوزراء الار، عكست عدم الالتزام بآلية التعيينات التي سبق وأعدها وزير التنمية الإدارية محمّد فنيش وعرضها على كبار المسؤولين ليصار إلى اعتمادها في أي عملية تعيين قد تقوم بها الحكومة في المرحلة المقبلة.

وقد ذهبت بعض الأوساط السياسية إلى التأكيد على أن هذه الآلية لم يتم احترامها في التعيينات التي اقرت، والا لما ووجهت باعتراض عدد من الوزراء، ما دفع مجلس الوزراء إلى اللجوء للتصويت لحسم الأمور في ما خص تعيين القاضية ماري المعوشي كرئيسة لهيئة التشريع.

وتؤكد مصادر وزارية لصحيفة "اللواء" أن التحفظات التي ابداها عدد من الوزراء لم تكن لها خلفيات سياسية، وإنما تعود إلى ملاحظات على تفاصيل تتعلق بالآلية التي اقرت، لناحية انه لم يكن هناك الوقت الكافي للاطلاع على أسماء المرشحين لهذه التعيينات، كما وان هناك اقتراحات لم يؤخذ بها تقدّم بها بعض الوزراء في ما خص طرح أسماء غير تلك التي جرى تعيينها.

وتُشير إلى انه ورغم اللجوء إلى التصويت، فان ذلك لم يؤثر على تضامن مجلس الوزراء، حيث جرت بقية التعيينات بالإجماع، بعدما كان هناك تمن من جانب رئيسي الجمهورية والحكومة بإنجاز هذه الدفعة من التعيينات، بانتظار بقية الدفعات المتوقعة في المرحلة اللاحقة، لا سيما وان هناك شغوراً كبيراً في أجهزة ومؤسسات الدولة، الأمر الذي يفرض على الحكومة معالجة هذا الموضوع في أقرب فرصة ممكنة، على أن يُصار الى التقيّد في إنجاز هذه التعيينات بالآلية التي جرى التوافق عليها بين المسؤولين لإبعاد المحاصصة والالتزام بالكفاءة والجدارة لملء المراكز الشاغرة.

وتلفت المصادر إلى أن من مصلحة جميع الأطراف أن تعتمد آلية التعيينات كما جرى التوافق عليها لأن العودة إلى المحاصصة ستقود إلى الاضرار بهذه التعيينات والمجيء بأشخاص لا يتمتعون بالشروط المطلوبة، حيث سيكون ولاؤهم للمراجع السياسية التي اوصلتهم الى مراكزهم وليس إلى المصلحة العامة التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار.

وقد أثارت أوساط نيابية ملاحظات حول طريقة حصول التعيينات في مجلس الوزراء لناحية عدم التقيّد بما نصت عليه آلية التعيينات، لا سيما وانه كان يفترض أن يلتزم مجلس الوزراء بنص هذه الآلية من دون أن يعني ذلك انتقاصاً من كفاءات الأشخاص الذين جرى تعيينهم، لأن المطلوب ولضمان حسن سير عملية التعيينات أن يتم وضع الآلية بحذافيرها وعدم تجاوزها، مخافة أن يفسح ذلك في المجال امام عودة شبح المحاصصة، وان تغلب المحسوبيات على معايير الكفاءة التي يجب توافرها في أي تعيينات داخل الإدارة، عدا عن ان العودة إلى مثل هذه الاساليب في التعيينات كما كان يحصل في الماضي، سيعني شيئاً واحداً، وهو المزيد من التراجع في أداء اجهدة الدولة ومؤسساتها، مع ما لذلك من انعكاسات بالغة الخطورة على النمو الاقتصادي، وبالتالي فان ذلك سيعرض كل الانجازات التي تحققت الى الانهيار.

ومن هنا تؤكد الأوساط على ضرورة أن يتم التعامل مع أي تعيينات جديدة مرتقبة بأقصى درجات المسؤولية، وان يعمل على ايلاء هذا الملف الاهتمام اللازم لناحية التقيق بالأسماء المرشحة للتعيين واختيار الأفضل منها، من خال الركون إلى الآلية التي اتفق بشأنها، بعيداً عن أي أشكال المحاصصة التي بدأت تطل برأسها، من خلال ما حصل في بعض التعيينات التي جرت.

وأبدت الأوساط خشيتها من أن تنعكس الخلافات السياسية القائمة، سلباً على التعيينات الجديدة التي ستقوم بها الحكومة، ما قد يؤخرها فترة طويلة، أو أن يخضعها لنوع جديد من المحاصصة كشرط لاستمرار الاستقرار السياسي في البلد، خاصة وان هناك من لم يتردد في القول بأن هناك مكتسبات يجب المحافظة عليها، ولا يمكن بالتالي التنازل عنها•

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل