كشف مرجع أمني لصحيفة "السفير" ان التحقيقات التي تجريها الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني لكشف ملابسات حادثة برج أبي حيدر تنقسم الى قسمين، الأول، يتعلق بحادثة مسجد برج أبي حيدر ولم يتم التوصل الى حصيلة نهائية، حيث تفيد حصيلة التحقيق الأولي، بعد الاستماع الى إفادات عدد كبير من الشهود، وفحص القرائن والأدلة وصور الكاميرات حتى الآن، بأن إشكالا وقع في المنطقة بين عدد من الأشخاص على أفضلية المرور، استتبعه تجمع لبعض الشبان، وتطور الأمر الى خلاف وتلاسن، تخلله إقدام عناصر مسلحة على إطلاق رشقين ناريين في الهواء وفي الأرض، وتبعهما إطلاق نار أصاب في الدقائق الأولى محمد فواز (في عنقه) وأدى الى مقتله فورا وما لبث ان تطور الوضع حيث سقط آخرون قتلى وجرحى بينهم محمد علي جواد وأحمد جمال عميرات.
أما القسم الثاني، فيتعلق بحادثة إحراق مسجد البسطة الفوقا، وقد تم جمع رواية كاملة من خلال الموقوفين، حيث تبين أن احدى العصابات المحلية المطلوبة للقضاء، نظرا لسوابقها في السرقات والمخدرات، قد تسللت تحت جنح الظلام الى المسجد، وقام أفرادها وهم يرتدون أقنعة سوداء، برمي مادة البنزين وإشعال المسجد.
وإذ رفض المرجع الكشف عن انتماءات أفراد العصابة، قال إن رئيس العصابة ليس عضوا لا في حركة "أمل" ولا في "حزب الله" ولا ينتمي أبدا الى بيئتهما، مشيرا الى أن الملف سيرفع للقضاء وهو الذي سيقول كلمته في الموضوع.
وأشار المرجع الى انه في ما خص حادثة مسجد برج أبي حيدر، فإن التحقيق يضع كل الفرضيات في الحسبان، ولا سيما منها وجود طرف ثالث يمكن ان يكون قد دخل على الخط، لافتا الى ان مقتل مسؤول "حزب الله" في برج أبي حيدر محمد فواز جاء نتيجة إصابته برصاصة أطلقت من أحد الأبنية العالية في رقعة الاشتباك قرب جامع ابي حيدر وليس من خارج تلك الرقعة.
ولفت المرجع الى ان عدد الموقوفين بات نحو خمسة عشر موقوفا، وليسوا كلهم من المشاركين في اعمال الفوضى وبينهم عناصر شاركت في الاشتباكات.