اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان البلد مر في السنوات الخمس الاخيرة في مراحل عدة منها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا الى ان الحقيقة والعدالة في هذه القضية ستأتيان عبر المحكمة الدولية قريبا.
وخلال افطار اقامه في قريطم على شرف عائلات من عكار في حضور نواب القضاء ورئيس اساقفة طرابلس المارونية المطران جورج ابو جودة، لفت الحريري الى انه ليس من المسموح أن تبقى منطقة عكار، والشمال ككل، وكأنها خارج لبنان وخارج الإنماء اللبناني فمطار رينيه معوض يدور الكلام بشأنه منذ نحو عشرين سنة، ولكن كفى كلاما، آن الأوان أن لا تنقطع الكهرباء في عكار وفي كل لبنان.
واوضح ان موضوع الكهرباء تحديدا له مشاكله، وهذه المشاكل كانت في بعض المراحل سياسية، والآن لم يعد من المفترض أن تكون هناك مشاكل سياسية بعد إقرار خطة الكهرباء، وقد رصدت لها في الموازنة مبلغ مليار ومائتي مليون دولار، مضيفا "لذلك نتمنى على مجلس النواب أن يقر مشروع موازنة العام 2010 لكي يحظى الناس بالكهرباء والمياه وغيرها من المستلزمات، فمن واجبنا كدولة أن نؤمن هذه الأمور الضرورية للمواطنين".
وتطرق الحريري الى ما حصل في بيروت اخيرا، فقال "فبالنسبة لي، أنا أذهب حيثما أشاء ولا أحد يحدد لي إلى أين أذهب. كما أني لست أنا من يحمل السكين، فأنا لا أعرف أن أحمل سكينا، بل أحمل قلما وأعطي كتابا وأعلم أناسا، أنا ابن رفيق الحريري ورفيق الحريري هو رجل الدولة الأول، أنا إنسان متواضع وسأبقى متواضعا بإذن الله، ومن أراد أن يفهم فليفهم".
واضاف "بيروت هي لكل اللبنانيين، لكنها ليست عرضة للسلاح ولأن تنتهك بيوت الناس فيها. نصف سكان لبنان يعيشون في بيروت، وبيروت في كل الحروب الإسرائيلية التي مرت هي التي احتضنت المواطنين، فهل هكذا نكافئ بيروت؟ هل هكذا نكافئ أهل بيروت؟ كلا ليس هكذا. وأنا قلت منذ البداية أني أريد الهدوء والكلمة الطيبة، ولكن حين تصبح بيوت الناس وممتلكاتهم عرضة للانتهاك، هل المطلوب أن نقف متفرجين دون أن يكون لنا الحق بإبداء الرأي أو الكلام؟ فهذا الكلام مرفوض، وهذا العمل مرفوض. لنتواضع قليلا وننزل إلى الأرض وننظر إلى مشاكل الناس ونرى أن هؤلاء الناس لديهم الكثير ليقولوه سواء بالنسبة لملف الكهرباء أو المياه أو الحياة الاجتماعية أو ما يعانون منه من عدم الاستقرار. كل هذه الأمور يجب أن ننظر إليها بوعي، وإلا فإننا سوف نخسر لبنان. لذلك أجدد القول بأن الهدوء هو المطلوب وكذلك الكلمة الطيبة. أما أن تقع المشاكل على الأرض وممنوع الكلام حولها فهذا أمر غير مقبول، ولا يزايدن أحد علينا في هذا الشأن أو يقول لنا ما علينا أن نقول بشأنه".
وكرر الرئيس الحريري تأكيده على أهمية العيش المشترك بين اللبنانيين، وقال: "مهما ظن البعض أن هناك طائفة تستطيع أن تغلب أخرى في هذا البلد فإن هذا أمر مستحيل لأن الثمن يدفعه لبنان واللبنانيون، وبعضكم عايش الحرب الأهلية التي وقعت في لبنان، فمن استفاد منها؟ لا أحد استفاد والحل كان في النهاية الجلوس حول طاولة واحدة في الطائف وحل الموضوع بالسياسة. والطائف هو دستورنا ويجب أن نحترمه، ونؤمن بالعيش المشترك بين جميع اللبنانيين ونلتزم المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وقبول الآخر. قد يتحدث هذا الآخر بمنطق نرفضه، لكن علينا أن نستمع ونقول رأينا ولكن بالهدوء وبالكلمة الطيبة دون صراخ وضجيج"