#adsense

لبنان وميشال عون: رفع اليدين والرجلين و”الطوبزة”!!

حجم الخط

في عهد حكومة الجنرال ميشال عون البتراء وقعت جريمتيْ اغتيال رهيبتين ، الأولى جريمة اغتيال مفتي الجمهوريّة اللبنانية الشهيد حسن خالد، والثانية جريمة اغتيال رئيس أول جمهوريات الطائف الرئيس الشهيد رينيه معوّض، هذا عدا عن جرائم قتل المواطنين والمجازر الجماعيّة التي نفذّتها مدفعية ميشال عون أيامها بحقّ اللبنانيين مسلمين ومسيحيين..

اليوم وفي عزّ غضبة الجنرال على فرع المعلومات وعلى مديرية قوى الأمن الداخلي من ساسها إلى رأسها، نتمنّى يومياً أن يكون الذين قادوا التحقيق مع "العميد الموقوف" فايز كرم،قد تنبّهوا إلى سؤاله والتحقيق معه عن الفترة التي كان فيها على رأس فرع مكافحة الإرهاب والتجسس، حيث استمر في هذا المنصب حتى 13 تشرين الأول 1990 وما إذا كان يملك أي معلومات عن هاتين الجريمتيْن خصوصاً وأن الجنرال ميشال عون في هذين العامين رفّع اللبنانيين أيديهم وأرجلهم و"طوبزهم" -وأشياء أخرى أيضاً -بعدما حرق "سنسفيل" الشعب العظيم ولبنان عن بكرة أبيه ولم يحاسبه أحد على كلّ جرائمه، وهاهو مستمر في ممارسة ما بدأه منذ العام 1989 من إمعان في تدمير الحياة السياسيّة ، من دون أن يجرؤ أحد على محاسبته…

فـ"اللهمَّ عافنا"، تابع اللبنانيّون عبر الشاشات "كريزة عرض متواصل" انتابت الجنرال ميشال عون فتذكّروا أيام الجنرال "الخوالي" يوم كان "ينزرك" في مكبّر الصوت أمام جمهور شعب لبنان العظيم في حديقة قصر بعبدا فلا يظهر منه إلا "لعلعة" صوته، وتذكروا "نوبات" المؤامرة "الكونيّة" على الجنرال والتيار، و"ترنة" عيون صهر الجنرال، ومعجم "بطن السقاية، ودعوسة النمل ، وتحت زنارو، وفوق كاحله"، و"هستيريا" شرفة الرابية الجميلة ، ولكن هذه "الكريزة" مختلفة عن كلّ "قواميس" الجنرال "الهابطة" والسوقيّة في ألفاظها غالباً ، إلا أنّه هذه المرّة دخل مرحلة "الإباحيّة" في مستواه اللفظي وخطابه الأخلاقي السياسي… فللسياسة آداب وأخلاق تحكمها لا يتحلّى بها ميشال ، وهو أسوأ مثال لأي راغب في خوض المعترك السياسي!!

ونتساءل:ما الفرق بين مواطن مجنون يخلع ملابسه ويتعرّى في الشارع ، وبين سياسي مريض في لسانه وعقله يعرّي الوطن والمواطن على منبر؟! كلاهما يجب أن يستقرّا في مكان واحد لتلقّي العلاج المناسب ، فاللبنانيون ضاقوا ذرعاً بمجانين السياسة، سواءً الذين يهددون أو الذين ينوبون عنهم في كهربة الأجواء فور إعلان هدنة تهدئة، صحيح أنّه ليس على المريض حرج ولكن اللبنانيين غير مضطرين لتحمل "كرايز" الجنرال المتواصلة والمتصاعدة في انحدار مستواها الأخلاقي المجافي للآداب العامة، فللحظة خاف اللبنانيون أن يفكّ الجنرال "زنّار" لسانه وينزل إلى ما تحته في الشتم والتطاول يميناً وشمالاً ، فلم يسلم من "كريزته" أحد…

والحقد الدفين الذي يكنّه ميشال عون لرئيس البلاد ميشال سليمان مزدوج لسببيْن، الأول: أن ميشال عون يتوهم أن الرئيس ميشال سليمان قضى على طموحه الأزلي في أن يصبح رئيس جمهوريّة ولو ليوم واحد ، والثاني أن حظوظ الرئيس ميشال سليمان في أن يعود رئيساً أكبر بكثير من حظوظ ميشال عون فالأخير من مواليد العام 1933 والرجل عليه انتظار أربع سنوات ليحلم بالترشح ثانية إن ساعده جهازه العصبي المتشنج على الاستمرار من دون أن يتعرض لـ "لقوة" أو "جلطة" على المنبر في لحظة عنتريّة فللسن أحكام ، ورئيس البلاد من مواليد العام 1948 أي أن الرئيس سليمان عدا عن كونه رجل وقور ومتصالح مع نفسه وتقيّ ورع وهادىء الخاطر وصافي الذهن ومهذّب اللسان ورفيع الخلق وفوق كلّ هذا رجل شجاع لا يفرّ من معركة ، فهو يصغر ميشال عون بـخمسة عشر عاماً ، وميشال عون يحسب في الليالي على أصابعه ويجنّ كلّما نغّص عليه طيف ميشال سليمان أوهامه الرئاسيّة!!

يا جماعة الخير،خذوا الجنرال إلى "الدير" وارحموا شيخوخته وأعصابنا عسى أن يمسحه خوري أو خذوه إلى شيخ يرقيه ، فالرّجل باتت تنتابه الكرايز على الهواء مباشرة وبناء على ما شاهدناه هو واحد من ثلاثة: إمّا ممسوس ، وإما ملبوس ، وإما …!! وفي الأحوال الثلاثة مكانه هو بيته ليستر عن الناس حالات "الصّرع" التي تنتابه وقد باتت خطرة جداً على نفسيّة وأعصاب اللبنانيين!! وحتى يقضيَ الله أمراً كان مفعولاً إذا استمرّ الجنرال على هذا المنوال لن يجد من يسير في وداعه ، أو من يجهش على غيابه بالبكاء، نسأل الله أن يعافينا مما ابتلاه .

المصدر:
الشرق

خبر عاجل