"لم يصلني خبر عنه منذ نحو عام، ثم تلقيت منه فجأة رسالة على البريد الإلكتروني يقول فيها إنه يحاول العثور علي. تقول الرسالة إنه سيكون في لندن في الأسبوع التالي وربما نلتقي لتناول القهوة سويا".
هكذا بدأ مراسل محطة BBC كليف ميري وصفه لطريقة حصوله على السبق الصحافي والذي تمكنت عن طريقه الشبكة من الحصول على خبر إعلان إيتا وقف إطلاق النار، مضيفاً: "أجبت بالموافقة، فالتقينا خارج محطة كوفنت غاردن في العاصمة البريطانية لنتناول القهوة. إنه لم يتغير كثيرا منذ التقيته آخر مرة".
وبحسب مقال نشره كليف ميري، فقد قال عضو "إيتا": "لدي ما أخبرك به. إن إيتا تدرس بجدية وقف الصراع المسلح في إقليم الباسك، ولو كنت مهتما بوسعك إعلان هذا السبق للعالم".
ووفقا لكليف، فقد أشار عضو "إيتا" إلى إن فرص حصول إقليم الباسك على استقلاله عن إسبانيا في أدنى مستوياتها منذ 50 عاما وأن نجح شعب كاتالونيا في الحصول على المزيد من الحكم الذاتي عن مدريد، ولم يكن للانفصاليين هناك جيش من المفجرين والمسلحين. وأضاف قائلا: "إن إيتا ربما تعوق قضية القومية في الباسك بدلا من تعزيزها".
ويشير كليف إلى أن عضو "إيتا" كان مقتنعا بأن هاتفه مراقب، "لذا كان علي الحذر عندما أريد الاتصال به"، ويضيف ان المسؤول قال له: "لا نستطيع التحدث لبعضنا حاليا ولكن لو إيتا قررت وقفا لإطلاق النار فإنها ستسجل بيانا بالفيديو كما فعلت من قبل".
ويتابع المسؤول: "لا أستطيع إبلاغك ذلك على الهاتف، ولكن إذا تلقيت رسالة نصية تقول: كان لقاؤنا في لندن جيدا. فإن ذلك يعني: قابلني في باريس خلال أيام خارج غار دو نور – المحطة الشمالية – الساعة الثانية بعد الظهر".
ويضيف المراسل: "تناولنا القهوة وودعنا بعضنا. ونسيت هذا اللقاء. ولكن بعد أيام وخلال زيارة والدتي، تلقيت الرسالة النصية التي حدثني عنها. للوهلة الأولى لم أتذكر معناها وخاصة أنني لم أتذكر الرقم ثم فهمت أنه علي أن أذهب إلى باريس. وصلت مبكرا إلى محطة غار دو نور وكنت قلقا. وكمشهد من رواية جاسوسية رخيصة، ظللت أنظر حولي لعلني أرى من يراقبني. وورد إلى ذهني أسوأ الأفكار، ربما اعتقلته الشرطة وبحوزته الشريط؟
وربما غير رأيه بشأن موعدنا؟ وربما هناك مدخل آخر للمحطة؟
تفقدت المحطة والشارع القريب منها ولم يكن هناك أثر له.
عدت إلى المدخل الرئيسي، حيث وجدته وحصلت على الشريط".