رأى عضو تكتل القوات اللبنانية النائب جوزف المعلوف أن مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري لم تتضمّن أي تبرئة لسوريا، مشيرا الى ان هذا ليس دوره في ظل وجود المحكمة الدولية.
ولفت المعلوف في حديث لـ"اخبار اليوم" الى أن الرئيس الحريري تحدّث عن اتهام سياسي تجاه دمشق، ولم يكن هناك أي مسلك قانوني، علماً أن هذا المسلك هو بين أيدي المحكمة الدولية.
أما في موضوع شهود الزور، اوضح المعلوف الى أن أي بلبلة تخلق تداعيات تؤثر على مجرى الأمور، ولكن هذا الموضوع ايضاً بيد المحكمة الدولية.
وذكر ان المعلومات التي أدلى بها أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله أصبحت بعهدة المحكمة الدولية، مضيفا "إذا كانت هذه المعطيات تؤثر على التحقيق فإن المحكمة الدولية ستأخذها بالإعتبار". وتابع "إننا ننتظر القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، عندها نحكم على الأمر".
ورداً على سؤال، قال المعلوف "لم أجد في كلام الحريري أي تبرئة، لأن رئيس الحكومة يعرف تمام المعرفة أن التحقيق في كل الإغتيالات التي طالت قادة لبنانيين يجري تحت غطاء المحكمة الدولية والأمم المتحدة. ولكن رئيس الحكومة ارتأى أن هناك بعض المواضيع السياسية، التي تناولت سوريا منذ 2005 وبعد الاغتيالات، يجب أن تخرج من إطار السجال السياسي".
وردا على سؤال عن امكان ان يكون الحريري قد قام بانعطافة ستؤدي الى شرخ بينه وبين بعض محيطه، أجاب المعلوف: لا يمكن أن ننسى أن الرئيس الحريري، بالإضافة الى انتمائه الى قوى 14 آذار، موجود في موقع رئاسة حكومة لبنان ومن هذا المنظار يتعاطى مع الأمور المطروحة. وهذا ما يساهم بطريقة أو بأخرى الى سحبها من التداول، مساهمة من الحريري بالمحافظة على الإستقرار في البلد.
وشدّد المعلوف على أن مسعى الحريري هذا لا علاقة له بمسار المحكمة الدولية، لافتاً الى أهمية التعاطي مع المواضيع المطروحة ضمن المؤسسات.
واستبعد المعلوف أن يكون لحديث الحريري أي تأثير على علاقاته بحلفائه في 14 آذار أو بأهل البيت في تيار "المستقبل.
ورداً على سؤال حول الهجوم على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أسف المعلوف لكون شخص في موقع المسؤولية كالموقع الموجود فيه النائب ميشال عون، يسمح لنفسه أن يخاطب بهذه الطريقة رئيس الجمهورية الذي يمثّل كل اللبنانيين. كما أسف المعلوف الى النبرة والأسلوب المستخدم، مشيراً الى انها لا تليق بشخص العماد عون وبالناس الذين يستمعون له.
وإذ رفض المعلوف استباق أي تحقيق، تمنى على عون انتظار التحقيق ليأخذ مجراه مع العميد المتقاعد فايز كرم ويطالب بعدم اللجوء الى التسريبات. وقال: يجب أن يتبع هذا الأسلوب إذا كان يريد بناء الدولة.
ولفت الى أن الهجوم على رئاسة الجمهورية والوزراء والمؤسسات قد يكون مبرراً لغاية في نفس يعقوب. واعتبر ان إعادة تأكيد عون بالأمس على الحديث الذي قاله الأحد دليل على وجود أمر مدروس قبل البدء بالهجمة.
ودعا المعلوف عون أن يحترم ما يدلي به، فعندما يسرّب أموراً متعلقة بالتحقيق يكون قد ناقض نفسه بنفسه.