نقلت صحيفة "النهار" عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم لعدد من ممثلي المنظمات اللبنانية – الاميركية، أن "الحكومة تقترب من الانتهاء من مراجعتها لقضية تسليح الجيش اللبناني، وانها سترفع نتائج هذه المراجعة الى الكونغرس الاسبوع المقبل وانها تواصل العمل مع زعماء الكونغرس لاقناعهم بالغاء قرار تعليق المساعدات العسكرية المقررة للبنان لهذه السنة والبالغة مئة مليون دولار، قبل نهاية الشهر الحالي، لأن الاخفاق في ذلك قد يؤدي الى ضياع هذا المبلغ الذي أقر لكنه لم يصرف حتى الان".
وبحسب "النهار" فقد أشار المسؤولون الى ان "للجيش اللبناني سجلا ممتازا في الحفاظ على سلاحه ومنعه من الوقوع في أيدي غير صديقة لاميركا". ومع انهم قالوا انهم يدركون ان ثمة تعاطفا من بعض العناصر في القوات المسلحة اللبنانية مع "حزب الله"، إلا انهم شددوا على ان قيادة الجيش ترى ذاتها مؤسسة وطنية، وانها ليست منحازة الى الحزب، وان تكن هناك درجة من التنسيق بين الجيش و"حزب الله" في المناطق التي فيها وجود للحزب أقوى من الجيش، استنادا الى مسؤول أميركي".
ورأى المسؤولون الاميركيون ان "قطع المساعدات العسكرية الاميركية للبنان سوف يكون انتصارا لـ"حزب الله"، مؤكدين مواصلة واشنطن مساعيها لاقناع اسرائيل بالانسحاب من قرية الغجر وفقا للقرار 1701، ومكررين رفضهم التدخل في أعمال المحكمة الخاصة بلبنان". وقد أكدوا "عدم معرفتهم شيئا عن مضمون أي قرارات ظنية قد تصدر عنها، وشددوا على حياد المحكمة ومهنيتها. كما كرروا دعمهم لقرارات الامم المتحدة وتحديدا 1559 و1701".
وأوضحت المصادر أنه "مع أن واشنطن تأمل في الغاء الحظر الذي فرضه مجلس النواب على المساعدات للبنان قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل، الا أنها لا تتوقع معاودة تسليح الجيش اللبناني قبل الانتخابات، وقبل الحصول على أجوبة مقنعة بأن المساعدات للبنان لن تقع في أيدي "حزب الله" وان لبنان سوف يستخدمها فقط لاغراض دفاعية، وان تسليح لبنان لا يتناقض ومصالح الامن القومي الاميركي".